Tuesday, December 22, 2009

حراس المعبد


أنا أردت لهذه المدونة أن تسجل أفكاري .. حتى يتسنى لي مراجعتها وتثبيتها أو تغيرها من حين لآخر .. وربما بعد حين سترصد لي تطور أفكاري عبر تقدم الزمن

وفي هذه الفتره الحاليه أردت تدوين هذه الفكرة .. ربما يفهمها البعض أو لا يفهمها .. لكن من المؤكد أني سأرجع لها لاحقا ..لأرى إن كان الزمن سيثبتها أم سينفيها .. ولن أطيل


الفكرة من رواية دافنشي كود الشهيرة .. فكره فلسفية عميقة جدا لكن عبقريتها أنها واقعية جدا تكاد تتلمسها بسهولة


حراس المعبد .. جماعة ظهرت بعد المسيح .. كانت تعلم جيدا ببشرية المسيح ويملكون الدليل .. لكن اعتقدوا أن هذا السر إن تفشى فسيفتتن الناس وتفسد العقيدة ويضيع البشر - هكذا بجسن نيه حددوا المصلحة- فأعطوا نفسهم حق الوصاية على الزمن والحقيقة وعقول البشر ..أخفوا الدليل وكتموا السر(المعبد) وتوارثوه بينهم فقط الي الآن فأصبحوا هم وفقط حراسه القائمين عليه .. فضلوا العمى على الحقيقة وأعطوا نفسهم الحق المطلق في تحديد المصلحة بحسن نيه حتى لا تفسد البشرية


الا ترى معي أن حراس المعبد موجودون في كل مكان .. في العمل وفي الأسره وفي الدولة وفي السياسه وفي الحكومة و في أي تجمع بشري .. يخفون السر ويحددون المسار حتى لا تغرق السفينة كما يعتقدون..وهدفهم المصلحه


ربما !!!!!!!!؟

Thursday, December 10, 2009

متى يتوقف الإخوان عن العمل السياسي في مصر؟

انقل لكم هذا المقال .. بعد لغط كثير يثار حول الانتخابات التشريعية القادمة .. ومشاركة الحركة الاسلامية من عدمه .. وحتمالية وجود صفقات - حتى ولو ضمنبه وغير صريحه - أظن وجهة نظر تحتاج الي تمعن

متى يتوقف الإخوان عن العمل السياسي في مصر؟

6/21/2009 7:19:00 PM
كتب - عماد سيد
كنت مشغولا طوال الأيام الماضية بمتابعة تطورات الأحداث وتصاعدها في إيران على خلفية نتائج الانتخابات الرئاسية و ما صاحبها من زلزال يكاد يقوض أسس ودعائم النظام الجمهوري الإسلامي الشيعي هناك، وكنت على وشك أن أكتب في هذا الأمر بالفعل ، إلى أن لفت انتباهي تصريح قرأته صدر على لسان الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
الدكتور حبيب أكد في تصريحاته بأن الإخوان سيخوضون انتخابات مجلس الشعب المقبلة على المقاعد النسائية، رداً على مزحة الحزب الوطني ومجلسيه الذين أقرا نكتة
"الكوتة" النسائية، وأكد حبيب خلال تصريحاته بأن كرامة النساء عند الإخوان خطا أحمر، وسيكون المساس بها وصمة عار تلطخ جبين مصر وتسئ إلى سمعتها وكرامتها، وكأنه يتوقع مما سيحدث لهن
وجاء في الخبر أيضاً عدة أسماء لمرشحات فضليات من نساء الإخوان مثل الدكتورة مكارم الديرى الأستاذة بجامعة الأزهر و جيهان الحلفاوى رئيسة المركز المصرى للدراسات الإسلامية والدكتورة أمانى أبوالفضل عضو هيئة التدريس بجامعة القاهرة.
وبقدر ما هالني الخبر بقدر ما أصابني بغيظ شديد، فيبدو أن بعض قيادات الجماعة لا تزال تصر على المنهج القديم الذي اتضح أنه لن يتغير بشأن المشاركة في العمل السياسي وفق قاعدة "المشاركة لا المغالبة" خوفاً من إثارة حفيظة النظام المصري والحزب الحاكم، وكأن كل ما حدث ويحدث من اعتقالات لم يكف لتغيير وجهة النظر تلك .
وفي الحقيقة لا أدرى إلى متى وكيف سيستمر الإخوان في المشاركة في العملية السياسية في دولة أزيلت منها كافة ضمانات وجود انتخابات حرة بعد أن ألغي الإشراف القضائي على الانتخابات، وصار القائمون على متابعة سير العملية الانتخابية موظفون بسطاء في الحكومة لا يتعدى مرتبهم عدة مئات من الجنيهات ولا يقدرون على دفع أذى ذبابة عن وجوههم في حين سيكون المشرف الفعلي كما هو معتاد السادة ضباط الداخلية وأعضاء الحزب الحاكم، فكيف بالله عليكم يمكن لموظف بسيط أن يتصدى لرجل امن قد يهدد بفعل الأفاعيل به وبأهله ما لم يترك الصندوق نهباً لتزوير فاضح (أرجو العودة إلى وكالات الأنباء العالمية في هذا الشأن!) و إضافة عدد لا بأس به من أوراق الاقتراع المجهزة سلفاً .
كيف سيشارك الإخوان في فضيحة كهذه وعندهم أمل كاذب في أن ينجح واحد منهم وهم من قال السيد رئيس الوزراء عنهم إن نجاحهم
في الانتخابات ودخولهم لمجس الشعب غلطة لن تتكرر !! فكيف يمكن بعد ذلك أن يعلن الإخوان بأنهم ماضون في طريقهم وأنهم عازمون على السير فيه مهما حدث !! أي تفكير هذا
وكيف يأمن الإخوان بألا تتعرض النساء المرشحات لعضوية المجلس لما يتهدد سلامتهن بل وكرامتهن، ولنا فيما حدث للسيدة جيهان الحلفاوى حين رشحت تفسها بإحدى دوائر الإسكندرية عبرة حيث اعتقل عدد كبير من أفراد عائلتها بل والقائمون على حملتها الانتخابية !! دعك من هذا ، أفلا نذكر ما حدث للمتظاهرات والصحفيات في الشوارع من ضرب وتحرش جنسي فاضح؟ ألا يعتبرون من سحل وضرب القضاة وأعضاء مجلس الشعب وهم من هم بما لديهم من حصانة لم تمنع عنهم الإهانة؟ ألا يكفي كم البيوت التي يعاني أهلها الأمرين من اعتقال ذويهم وعوائلهم وما يتعرضون له من أفعال يندى لها الجبين لتصدر الكلمات الذهبية المعتادة: هذا هو مصير الدعاة الى الله وهذه هي ضريبة العمل للإسلام، وأن العمل السياسي جزء من الإسلام، و و و ، وينسون أو يتناسون أن خلفية المسلمين عمر بن الخطاب أسقط حداً من حدود الله وهو حد قطع اليد عند السرقة وقت المجاعة ، ولا زلنا نتحدث عن المشاركة في انتخابات مجلس الشعب المزورة والمعروفة نتائجها سلفا
وأود أن أذكر في هذا السياق بأني لست أول من يطالب الإخوان بذلك، فهناك العديد من المفكرين الكبار طالبوا بذلك ولعل أهمهم الدكتور محمد سليم العوا والذي
دعاالإخوان إلى التوقف عن مباشرة الحقوق السياسية ترشيحا وانتخابا وتصويتا، والتحول تماما عن العمل السياسي فيما يتعلق بممارسة السلطة أو الحصول على جزء منها، إلى ممارسة العمل التوعوي والترشيدي عن طريق إحياء روح النهضة في الجماهير، وإحياء روح مقاومة الظلم والاستبداد
لا يمكن لعاقل يتابع الحياة السياسية في مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة أن ينكر بأن الإخوان قد فقدوا الكثير من رصيدهم بسبب التفاتهم إلى العمل السياسي ومتابعتهم لأخبار أعضاء مجلس الشعب من الإخوان أو من غيرهم أكثر من اهتمامهم بالعمل الدعوي والذي تراجعت نتائجه بشدة في مصر اللهم إلا من زيادة عدد المحجبات في الشوارع .. فقط
كما أن مشاركة الإخوان في العمل السياسي والنزول إلى الشارع أصبح يعرضهم هم وحدهم لعصا السلطة الأمنية الغليظة، في حين أنك تجد أن باقي الأحزاب التي أضفى عليها الحزب الحاكم نعمته بمنحها صفة الشرعية لا يجرؤ قادتها أو أعضاءها على النزول إلى الشارع والتعبير عن الرأي على الملأ دون خوف ، فيما هم يؤكدون للأخوان بأنهم معهم ويساندونهم ولكن إذا ما وقعت الواقعة هرب الجميع إلى الجحور وبقي الإخوان وحدهم يتلقون الضربات والعقاب .. أي أنهم يدعمون وقفات واحتجاجات الإخوان حتى آخر رجل من .. الإخوان! فهل يصح أن يفكر الإخوان بمشاركة مثل هؤلاء في عمل سياسي وهم يحاولون عقد الاتفاقات مع الحزب الحاكم لضمان عدة مقاعد في انتخابات 2010 والانصياع لشرط عدم التعاون بأي شكل مع الإخوان للفوز بالكعكة؟
كنت قد قرأت منذ فترة دراسة في غاية الأهمية والخطورة صدرت عن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام وأعدها الباحث اللامع د. رفيق حبيب والباحث المخضرم د. عمرو الشوبكي والدكتور وحيد عبد المجيد وغيرهم بعنوان "أزمة الإخوان المسلمين" تناولت بالتحليل الرؤية للمستقبل السياسي لجماعة الإخوان، وشرح إشكالية العمل الدعوي والسياسي لديهم وغيرها من الموضوعات الهامة .
وخلصت الدراسة إلى أن الجماعة لا يمكن أن يتم محوها من على الأرض بعد كل هذه السنوات والدماء والتضحيات التي بذلت، ولكن لا يمكن أيضاً تصور أن يتضخم حجمها ودورها السياسي إلى حد يهدد وجود السلطة في قبضة الحزب الحاكم فكان لابد من إنهاكهم وإضعافهم باعتقالات مستمرة ومحاكمات عسكرية غير شرعية وإدخالهم في معارك جانبية تستنزف الوقت والجهد وإبقائهم تحت ضغط مستمر لا ينتهي، ساعد على ذلك فكر قديم متحجر جامد لم يستطع أن يتطور مع الزمن ولا أن يواكب تطور المجتمع المصري خلال السنوات الماضية، بل ولا يستطيع ان يتفاعل مع شباب الجماعة وأفكارهم التي تتقد حماساً وتطوراً، حتى إنك لتشعر وكأن هذه المجموعة التي تقود دفة الجماعة تتخيل نفسها في ستينيات القرن الماضي !! بل إن هذه المجموعة قد وصلت إلى حد تهميش شخصيات ذات ثقل واحترام كبيرين ليس بين الإخوان فقط ولكن حتى بين صفوف قيادات الحزب الحاكم والأحزاب الأخرى مثل الدكتور عضام العريان أو الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح
اعتقد أنه آن الأوان فعلياً للإخوان أن يبتعدوا عن السياسة بعد أن جرفتهم بعيداً عن أهدافهم التي تأسست الجماعة عليها، وأن يعتنوا بصورة أكبر بالعمل الاجتماعي
ومحاولة تقويم الأخلاق التي انهارت في مجتمعنا حتى اكتفينا من الإسلام ببعض مظاهره، وأن يعلنوا على الملأ بأن المناخ العام في مصر لا يسمح بعمل سياسي حقيقي وأنهم سيعتزلون العمل السياسي وأنهم سيعنون بصفة أساسية في المستقبل بالعمل الديني الدعوي والاجتماعي فقط، أو أن يقوموا بفصل العمل السياسي عن الدعوي كما هو حادث في عدد من البلدان مثل الأردن والمغرب وليتحمل من يريد العمل في السياسية بمصر كافة العواقب نتيجة هذا الخيار الذي اختاره بنفسه!.
لدينا العشرات من المشكلات التي تحتاج إلى جهود الإخوان بما يتميزون به من دقة في العمل والتنظيم، فهل يعجز الاخوان عن تبني مشروع لتنظيف القاهرة من القمامة وتجميل العاصمة؟ هل يعجزون عن تقديم الدروس والمساعدات المجانية لطلبة الشهادات العامة بدلا من سفاحي الدروس الخصوصية ؟ هناك العشرات من المشروعات يمكنها ان تستوعب طاقات فريدة وكامنة لدى الإخوان، ولكنها للأسف لا تستغل الا العمل السياسي فقط .. وطالما ظل هذا هو النهج المعتمد لديهم، فليبشروا بمزيد من التضييق والاعتقال والمحاكمات.. إضافة إلى فقدان ثقة الشارع المصري فيهم والتشكيك في حقيقة نواياهم .

Wednesday, September 30, 2009

من أخويا الكبير .. تربية مش نضيفة!!!؟

وسع يا عم انت وهوه
هذه المرة تعمدت سرعة نزول هذه التدوينة
لانها لشخص عزيز جدا
له من الفضل عليا الكثير وتعلمت منه الكثير في حياتي الخاصة والعملية هو
اخويا الكبير جدا
وبذلك تكتمل أركان الفوضى المنظمة ... وتصبح المدونة سداح مداح .. واللي عايز يكتب حاجة يجي هنا .. وبتنين ونص وتعالى بص
اترككم مع تدوينته الأولى

تربية مش نضيفة!!!؟؟


اقل لفظ يمكن ان نصف بة حالتنا الآن!!! ولو استطعت ان اكتب لفظا آخر لفعلت!!! وكلنا يعلم ان اللغة العربية عامة والمصرية الدارج خاصة ..في احشائها الدر كامنٌ

ايوه .... احنا تربيتنا مش نضيفة .... اتعودنا على الظلم والباطل و الفساد والمفاهيم المغلوطة وحتى البسيط منها مثل الصدق ..الامانه...آداب الكلام اصبح في عداد المفقودين

يعني انزل الشارع تلاقى الناس مش طايقة بعض!! كل واحد فاكر ان التاني أليل الادب ...و ما اترباش ..و ابن ..60/ 70+ 20

بمعنى ان لما الواحد يروح اي مكان بيكون متأكد ومتيقن ان اللي بيتعامل معاه عاوز ينصب عليه!! فيقوم هوا كمان يبينله انه ناصح وانه فاهم اللي قدامة كويس جدا و عارف السواد اللي جوه قلبه

فاصبحت التعاملات كأنها معركه بالاسلحة النارية والاسلحة البيضاء والحمراء!!! و التراشق بالالفاظ اصبح عاديا حتى بين الاصدقاء

بمعنى .... ازيك ياد يابن ال.... كويس يابن بنت ال......!!!؟

مع ان الاصل في التعاملات انه : رحم الله رجلا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى

يعني الاصل هو التسامح بين الناس .. ولا يعني مطلقا اغفال الحقوق والواجبات...حتى اصبح ما يجري الان هو تربية مش نضيفة -انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق - ولهذا فان من يحمل رسالة الحق يجب ان يتمتع بمكارم الاخلاق ... وانظروا الى من بدأت بهم الدعوه... العرب..... اتسموا بالصدق و الامانه والاخلاص و الشرف والصبر على البلاء والشجاعه و الاقدام و...و...و... و لن ننتهى من صفاتهم الكريمه
و دواوين الشعر مليئة بالفخر لهذه الاخلاق

لذلك ...فان من الاستحالة ان نحمل الرسالة واحنا تربيتنا مش نضيفة!!!؟

ان نقول ان المقاطعة بدعة.......تربية مش نضيفة!!!!؟
الفلسطينيين خونه ولاد...واحنا كويسين..وادناهم كل حاجه.......تربية مش نضيفة!!!!؟
بنتسرق كل يوم وساكتين.......تربية مش نضيفة!!!!؟
بنتفرج على كوره و مسلسلات.......تربية مش نضيفة!!!!؟
بنموت في المدرجات اثناء القتال...اقصد المباراه.......تربية مش نضيفة!!!!؟
الدين صلاه وصوم وزكاه و...بس!!! .......تربية مش نضيفة!!!!؟
ناس ماتساويش حاجه في سوق الرجال...واصبحوا قدوه المجتمع...و انا متاكد انهم القدوه التي قصدها سعيد صالح!!!!! .......تربية مش نضيفة!!!!؟
وغيره وغيره وغيره.......!!!!!!!!!
؟
يعني احنا مش متربيين اصلا!!!!.......وكما قلت سابقا....في أحشائها الدر كامن....!!!!!؟
ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب

......

Tuesday, September 22, 2009

التفكير الإبداعي


في امتحان الفيزياء في جامعة كوبنهاجن بالدانمرك

جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي : كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي) ؟


الاجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وعلى سطح ناطحة السحاب

إحدى الاجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الاجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الاسئلة الاخرى

الاجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض . ثم أقيس طول الخيط

غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالمباروميتر أو بالفيزياء , تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبير للبت في القضية

أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء . وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لاثبات معرفته العلمية

ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا فكر الطالب قليلا وقال: " لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار" فقال الحكم: "هات كل ما عندك"

فأجاب الطالب يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الارض ، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الارض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة باستخدام قانون الجاذبية الارضية

اذا كانت الشمس مشرقة ، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين

إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا ، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : "ساعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة" ؟

أما إذا أردنا تعقيد الامور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وأعلى ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر

كان الحكم ينتظر الاجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء ، بينما الطالب يعتقد أن الاجابة الرابعة هي أسوأ الاجابات لانها أصعبها وأكثرها تعقيدا

البساطة هي قمة التعقيد ..أعتقد أن من قال هذه الجمله هو المعماري الشهير ميس فان دير روه

بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو " نيلز بور" وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء ، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء

بور هو ربما الوحيد الذي وقف امام العقل الأكثر ذكاءا في القرن العشرين " اينشتاين " وجادله حول نظرية الاحتمالات وميكانيكا الكم .. ويصنف الجدل الذي دار بين اينشتاين وبور على انه "أعظم جدل فلسفي في التاريخ" هذا الجدل الذي افحم اينشتاين فيه بور بجملته الشهيره عن الاحتمالات
ان الله لا يلعب النرد

ملحوظة : الصورة في الأعلي لاينشتاين على اليمين ونيلز بور على اليسار من الصورة

Friday, September 4, 2009

الالهام الأخير

كتب الساموراي الأخير
بسم الله الرحمن الرحيم

يقولون أن فحوى الحياة هوى الأمل ... و أن الأيام دول ... و أن دوام الحال من المحال
ألا إني قد بدأت بهكذا إستهلال فلا بد أن أخبركم بما قد يعرفه بعضكم وبما يشعر به البعض الآخر

نحن في مفصل تاريخي
كل الشواهد تؤكد أمرا واحدا و لا غيره ... الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر ... و هو ما في صالحنا
و ان كل القوى الظالمة تعمل قصارى جهدها سواء أعلنوه ام لم يعلنوه ... أن تحافظ على الوضع القائم و لكنهم القلق بادر عليهم و نرى أثره جليا من قطرات العرق التي تتصبب من جباههم ... فلا يمكن ان يخسروا مصر على الأقل ليس الآن و هم أيضا في مفترق طرق
نعم إخواني أقصد ما فهمتموه حرفا ... أمريكا و إسرائيل تشعران ببالغ القلق و الخوف مما يمكن أن يحدث هنا في مصر ... و قد ألقوا بثقلهم في محاولة كسر ذراع التاريخ و لكنهم قصيري النظر ... فمحاولتهم لن تكون إلا وبالا عليهم و تعجيل بفرج الله

أتحدث عن التوريث
و اتحدث عن شرعية نظام في مهب الريح و لا بد أنها زائلة في القريب العاجل
فلننظر حولنا ... جميع حكام العرب قد قاربوا السبعين و بعضهم في الثمانين ... و لا يبدو في الأفق ضمانة لإستمرار من بعدهم في المهمة التي أوكلت إليهم ألا و هي كبح جماح شعوبهم مقابل بقاءهم
نحن في هذه الحالة منذ أن سقطت الدولة العثمانية أو تحديدا بعد الحرب العالمية الثانية
حيث نشأ ما أسموه وقتها النظام العالمي الجديد ... و ها قد تشاقطت إحدى قوتيه و تتهاوى الأخرى و إن كانت تبدي مقاقومة شرسة و لكن هيهات ... فالموت لأمريكا قادم و يقترب
و آخر معارك أمريكا للحفاظ على ذاك النظام هو بلا شك معركة القاهرة ... قلب العالم الذي إن عاد إليه عقله و إستفاق سيكون وقعه مزلزلا في العالم
و لم لا ... فنحن فعلناها من قبل ... و قد ساهمنا بشكل محوري في سقوط القوة الأخرى و قد حرقنا أصابعها و كلتا يديها في مصر

أمريكا تورطت في الإعلان المبكر عن إستعدادها التغاضي عن التوريث مقابل وظائف محددة يقوم بها مبارك
وهو نسخة مكررة لما جرى مع إيران إبان حكم الشاه ... مع بعض الإختلافات
أمريكا لم تكن تتوقع سقوط الشاه و دعمته ... و حينما سقط صارت العدو الأكبر لإيران حتى اليوم و خسرتها للأبد

كذلك فعلوا في مصر ... لم يتوقعوا إستيقاظ المارد النائم و ألقوا بثقلهم وراء نجاح تكتيكي و خذلان إستراتيجي

جمال سيأتي للسلطة و مرحبا به ... فهو بوابة التغيير
الكل يظن أن المعركة الرئيسية أن يأتي جمال ... و لم يدركوا للآن أن مجيئه يعجل بالنهاية
مبارك ارتكز طوال حكمه على تاريخه العسكري و حربه ثم أخيرا على طول مدة بقائه ... وكلهم لا يتأتوا لجمال صاحب الكاريزما المنعدمة و التاريخ المشين و الكفاءة المنسحقة

فليأت
و لن يستطيع كبح جماح البلد ... التي يبدو أنها تتحسس طريقة ما للإعتراض قد تبدو سلمية للآن ... ولكن كل ما ينقصها هو خطأ أو خطيئة عبثية قدرية لتفجر الأوضاع ... الغير قابلة للتفجر إبان حكم مبارك مهما طال بسبب طول الإعتماد عليه ليس إلا

أما إذا أمسك جمال بتلابيب الأمور فلا ثقة ... و تشكيك ... وهو ما سيثير جنونه و يدفعه حتما لإرتكاب أخطاء جسيمة تودي بالنظام كله في حضرته
و ما زاد الطين بلة بالنسبة لهم ... هو حماقة الكنيسة في الإسراع بالتأييد له و هذا كله ترتيب رباني

لأن كل مكسب للكنيسة في عهد جمال ... سيحسب على أنه تفريط في الثوابت ليست السياسية ... و لكن الدينية ... وهو ما سيوقظ التنين النائم الذي تحدثت عنه
ألا هو السلفييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين

ابتدت القصة بتنحية الدين عن السياسة فأبت السياسة إلا أن تأتي بالدين

ولتكن لعنات عليهم و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين و من سوء تخطيطهم و غباءهم أنهم لكي يقاوما الإخوان ... قاموا بسلفنة المجتمع و هو ما ستظهر بوادره على بدايات حكم جمال إن جاء

و ستقوم الفتنة و لن تستمر طويلا
و الله أعلم ما سيكون يعدها و لكنه إستحالة تحت أي بند ان يكون في صالح قوى الظلم الظلام و سيكون بداية لتغيير كبير و عالمي و قد يكون أخير الله أعلم

كل ما أستطيع قوله
قد حان دور الإسلام لكي تحكم به مصر
و سيذكر الجميع من جديد التوجيه 41

Monday, July 13, 2009

في الذكرى الأولى للمسيري .. لحظات الشك


لحظات الشك

كثيراً
ما تواجهني لحظات يفقد فيها الكون معناه ، وتصبح الأمور سخيفة ونسبية ، وأبدأ في الشعور بالرغبة في تحطيم ذاتي وتحطيم من حولي . حدث لي هذا عند توقيع اتفاقية كامب ديفيد . كما حدث في عام 1979 . وأنا في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكنت أقوم ساعتها بجولة في الكونجرس لأحدثهم عن علاقة إسرائيل بجنوب إفريقيا . وفجأة بدأت أشعر بسخافة ما أفعله وأتسائل عن جدواه . وكنت أسأل مرافقتي : لم لا أتوقف عن كل هذا ، وأذهب إلى مطعم فرنسي أو صيني يطل على النهر فأجلس فيه وأتناول ما أريد من أطعمة ثم أدخن سيجاراً وأذهب بعدها إلى المسرح وأعود إلى منزلي . وبذلك أكون قد أعطيت ظهرى للتاريخ ، بل وأخرجت لساني له ؟ لماذا سأعود إلى مصر ، وأنا عندي عروض مغرية لوظائف عديدة ؟! أمكث في أمريكا ، بلد اللاتاريخ والآن وهنا ، فأعيش في اللحظة ولا أفكر في لا في الماضي ولا في المستقبل ، فأفقد وعيي وأهنأ بما تحس به حواسي الخمس ، بحسبانه البداية والنهاية ... أليست هذه ألذ طريقة للانتحار يعرفها المرء ؟!

كانت مثل هذه اللحظات تهاجمني ، ولكني ، بفضل الله وبسبب إيماني بالله وبالإنسان ، أعود إلى عالم الوعي والحدود والمقدرة على التجاوز فأستمر . فأذهب إلى الكونجرس ، على سبيل المثال ، أقابل بعض أعضائه لأحدثهم عن تحيز الإعلام الأمريكي ، ومن ثم حرصه على عدم كشف العلاقة بين جيبين استيطانيين عنصريين ، أخرج الأدلة من حقيبتي أعطيها إياهم ، عل الله أن ينير أبصارهم ، وحتى تتحول الحقيقة إلى عدل . ثم أعود بعد ذلك إلى مصر ، لأدرس في كلية البنات ولأكتب الموسوعة ، ولأعقد ندوة شهرية أتفاعل من خلالها مع الشباب .

د. عبد الوهاب المسيرى رحلتي الفكرية : فى البذور والجذور والثمر [صـ 718 ]
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الانسان ..والشيء
هذا جزء من اخر مقال للدكتور المسيري .. قبل وفاته بيوم

نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بـ"التي شيرت" (T-Shirt) الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضي لستر عورة الإنسان ووقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة "التي شيرت" بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة.

ثم توظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)، وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن "التي شيرت" أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

يمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو بريء، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى.

فإن قَطَنَ الإنسان المسلم في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد)، وبدلاً من ذلك أصبح المنزل -عملياً وظيفياً- يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل "التي شيرت" أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق.

وأثاث هذا المنزل عادة وظيفي، يلفظ أي خصوصية باسم الوظيفية والبساطة. ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة "خليك طبيعي.

ونفس الشيء ينطبق على طعام "التيك أواي" أو السفاري، فهو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هم الذين يعدون طعامهم بأنفسهم، ثم يتناولونه سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب.

أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة، مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأنس بغيره.

ولعل العبارة العامية المصرية "أكلوا عيش وملح سوا" (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء إلى كثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية.

ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء (علامة ماكدونالد) يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي

وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

Wednesday, July 1, 2009

حين يصبح الدين هو المشكلة

هذا المقال لصديقي الساموراي .. وانا كالعادة عند نقل مقال فأنا أحب أن أوضح أن نقلي ليس له علاقة بقناعتي الشخصية - ولكن ان كنت اتفق كثيرا مع صديقي .. ربما أخالفه هذه المرة - أحببت نقل هذا المقال لأني أعلم جيدا أنه من شخص يحب هذا الدين وغيور على هذه الأمة وباحث عن الحقيقة بحيادية دونما تعصب أو تحيز فهو لا ينتمي لأي أتجاه .. وأنا بغض النظر عن أي شيء فأنا أعتز بمعرفته وصداقته

أترككم مع الساموراي


....

بسم الله الرحمن الرحيم

أعلم أني ربما أخترق المحظور بكلامي هذا سواء دينيا أو إجتماعيا ... و لكن هذا لم يثنني دوما على أن أقول بصدق و صراحة ما يتراءى لي من أفكار و تجارب ... و لنناقش
فلننظر حولنا في العالم ... هل يوجد اكثر من ثلاثمئة مليون إنسان يعانون من غياب إرادتهم و تغييب وعييهم و كتمان صوتهم و حريتهم كما يعاني منها العالم العربي ... وهل هي صدفة أن الدول الإسلامية التي نجحت في ذلك هي التي اختارت ان تنأى بنفسها عن الدين و اختارت الحياد؟
أقول لا ... ليس بصدفة
الدين أفيون الشعوب ... كنا دوما نظنها مقولة مغرضة لا أساس لها سوى رغبة الروس الملاحدة في نشر فكرهم الشيوعي و لكن لم نتوقف أمامها لنناقشها
فلننظر حولنا ... ما هي مشاكلنا ؟
فساد ... تزوير ... إرهاب ... سرقة ... إبتزاز ... ظلم ... طغيان ... إنفراد بالسلطة ... سفاهة ... إسفاف ... طغيان ... إستبداد

لم لم يتحرك الناس؟
لا توجد امة تعاني من هذه المشاكل جمعاء في الأرض إلا الأمة العربية

و السبب هو الدين و دعوني أشرح نظريتي

أولا الدين يجعلك تؤمن باليوم اللآخر ... و بالتالي فالحياة ليست نهاية المطاف وأن هناك بعث و حساب ... هذا على الجانب الإيجابي من فكرة الإيمان باليوم الآخر صح؟

و لكن ماذا عن الجانب السلبي؟
ماذا عن أن هذه الحياة لا تستحق أن نقاتل من أجلها؟
ماذا عن أن نسكت عن الظلم خوفا من بطش الظالم ... و لنا الجنة؟
ماذا عن أن نموت فقط في سبيل الدين و هي الشهادة وضمان للجنة؟ أم الممات من أجل الحياة الكريمة فهي فقط ميتة مثل لي ميتة أخرى؟

دولة الظلم تدوم ساعة و دولة العدل إلى قيام الساعة .... و ماذا عن الأجيال التي عاشت و ماتت تحت حكم دولة الظلم؟
ما شأنهم ؟ و مسؤلية من تحويل دولة الظلم إلى دولة عدل؟

الدين يجعلنا نؤمن بالقدر ... و أن وما تشاءون إلا أن يشاء الله

من المفترض على الجانب الإيجابي أن تدفعنا نحو المحاولة بغض النظر عن النتيجة ... و شرف المحاولة في سبيل السعي لفرض كلمة الله و الجهاد في سبيله ... صح؟

طيب على الجانب السلبي أيضا ... من المسئول عن تغيير حالنا ؟ أهو قدر ... ؟ و إن كان فهل الله مسئول أيضا عما نحن فيه ... و إذا كنا ندعوه فلا يستجيب فكيف يتغير حالنا؟
ثم ماذا عن الأمم الكافرة ؟ لماذا ينعمون بما لا ننعم به ... لا أقول من مال و علم و لكن بالحرية بما فيه حرية الدين و التدين؟
أهو قدر أيضا؟

ثم ما الذي يدفعنا نحو تقبل القدر ... أليس هو الدين؟

أليس هو ما يأمرنا بقول ... ربي لا نسألك رد القضاء و لكن اللطف فيه ... لم لا نسأله رد القضاء؟ وهو الكريم
لم لا نسأله أن يغير ما بأنفسنا ... لم دوما نسأله لللآخرة و إن سألناه للدنيا نسأله على إستحياء ... و نسأله في توافه الأمور و مادياتها؟

لم لا نسأله أن يميت حاكمنا ؟

آه تذكرت ... لأن الدين يأمرنا بألا ندعو على أحد بالموت
لم لا نخرج على حاكمنا؟
آه تذكرت الدين يأمرك أن الخروج على الحاكم مفسدة حتى و لو كان ظالما
لم لا نتحرك في الشارع و نسقط حكومتنا طالما نراها لا تعبر عنا ؟
عرافين ليه ؟ .... لأننا خائفون من حكم الدين ... شوفتم مسخرة أكتر من كده
نريد ما نحن خائفون منه و هو العائق الوحيد بيننا و بين ما نريده حقيقة

فطرة الإنسان أن يسعى للحرية و لو كان فيها مؤقتا مفسدة للدين و أراها أيضا إرادة الله ... و لننظر إلى تركيا
و لنسمع ذلك الصوت البعيد القادم من هناك ... يقول أن مسلم و لكني حر أولا فلا إسلام لعبد لا يريد أن يتحرر

نحن لا نعبد الله يا سادة .... نحن نعبد الدين

و إن كان هكذا فهو صنم و لا بد من هدمه لنعيد قيام الدين من جديد
على أساس واحد لا بديل له وهو الحرية
ألا يستفزك يا أخي ... أن يتسائل الجميع في داخل مصر و خارجها عن الخليفة القادم لمصر و كأننا جزء من ضيعة يتجادل الورثة فيمن يملكها؟
إن لم نملك أن نختار حاكمنا ؟ بل و لا نملك حنى إختيار أن نعرف متى سيحكمنا الوريث و لا من هو؟ و إن كان سيرثنا ؟
فما قيمة الحياة؟

نعيش كالأنعام

لم لا نعيد فهم الدين من جديد؟ و لربما وجدنا أن الله لا يريد من عبادة نؤديها ركوعا و سجودا حجا و إعتمارا ؟؟؟
لربما وجدنا أن خير عبادة و خير عمل نلقى بهما الله أننا قاتلنا من أجل حريتنا
دافعنا عن كرامتنا ... بل و قتلنا طاغيتنا
أيكًرمنا الله و يذلنا عباده؟

فكر أخي الكريم و تدبر ... مصر تغرق في بحر من العبودية و هي الشرك الأكبر
ما قيمة الإسلام و العبادة مع شرك أكبر؟
فكر قبل أن يحبط عملنا دنيا و آخرة
فكر قبل أن تلقى الله متلبسا بإثما لا يعادله إثم ... خلقتك حرا و استعبدك غيري... سيقول الله متهما إياك
فكر ... و أصلح دنياك ...... تصلح آخرتك

Friday, June 12, 2009

من تراب النجوم


وبعد أن..........


ماذا أقول!!؟؟


هذه المرة .. أملك الكلمات .. أشعر من غمرة سعادتي .. أني أمير القوافي والمجاز

هذه المرة .. لا تخونني التعبيرات


لكن لن أستطيع البوح .. وإن كنت في هذه اللحظة أستحضر كل الحروف والمعاني والمشاعر

نعم لن أستطيع البوح .. مع أن لساني يطاوعني

هذه المرة ...وكأن الكون من حولي يعاندني

لن استطيع البوح .. لأسباب ٍٍ تطول .. لكن يوما ما ستزول – بإذن الله


وفي قمة تلك الحيرة

بين الاستطاعة والمنعة

بين السعادة وبكاء قلة الحيلة


جاء طائر ذهبي

وقف على حافة نافذتي

أشار إلي .. أن أغمض عينيك

فأغمضت

فحلـّق بي إلي قبة السماء الزرقاء

ثم نزلنا إلي جزيرة... نسجتها من خيوط خيالاتي

كزمردة خضراء .. وسط زرقة المحيط الهادي

تتمايل فيها أغصان الوُد ... في صمت

تتشابك فيها فروع الوفاء... في صمت

فعلمت ماذا أراد مني ذلك الطائر الذهبي


فأفقت من سحر مخيلتي

وقررت ماذا أفعل

سأكتب إليك ِ .. من وحي الجزيرة


لكن أولا..

خبريني .. بالله عليك ِ

خبريني .. كي أجيد كتابة القصيدة

خبريني

كيف صغت ِ ببسيط كلامك ِ.. الحقيقة؟

كيف ترسليني إلي حافة المكان والزمن .. وأنا بجوارك ِ ولم أغادر!!؟

كيف تجعلين من الشوك .. الورود الجميلة؟

كيف تجعلين الشمس تشرق .. بابتسامة رقيقة؟

كيف ترسمين قوس قزح .. بالألوان الرمادية؟

فنمشي عليه سويا ... وسط السحاب وقطرات الندى الفضية

كيف تمسكين بالكواكب والهلال .. فتجعليهم يسبحون في أفلاكنا؟

كيف أدخلتني إلي الدائرة المسحورة!!؟


خبريني .. حتى أجيد كتابة القصيدة

سأكتب إليك .. من وحي الجزيرة

سأكتبها بحروف منسوجة من تراب النجوم

ومعجونة في أتون وجداني

بماء من بحيرة الصفاء

تنبع من قلب الجزيرة

سأكتب بكلمات لا تُـــنطـَق .. حتى لا يُسمع لها صوت .. سأكتب بحروف الصمت

كلغة أشجار الجزيرة

....

....

....

....

-------------------------------------------------------------------------------------------------

عذرا لاغلاق التعليق

Wednesday, May 27, 2009

أكسير الحياة


لما هذا الصمت؟؟
أين ذهب الناس فجأه؟؟
لماذا أشعر أن الجميع أنسحب؟؟ وآثر الصمت!!؟

وكأن الفراغ أصبح هو العالم الذي نعيش فيه

أتأمل الجميع من حولي

أتأمل مرة في عيونهم ..
أشعر بحزن عميق .. خلف ابتسامة صفراء
أشعر بشجن في وجوههم
أشعر بهمٍّ لا ينقطع
أشعر بألم في أعماق قلوبهم
لا يريدون التكلم
أو أن لغة صمتهم .. تعبرعن ما يجول بخواطرهم

أتأمل مرة بعد مرة ..
فأجدهم يتحركون بقلوب ساكنة
أجساد بلا أرواح
يتحركون دون حرقة ودون ثقة ودون مثابرة
وكأن لسان حالهم يقول
ما فُعل قد فُعل .. وما لم يُدرك .. فلا ضير أن يُترك .. ولا بكاء عليه

نتحرك ونحن نفتقد للمعنى فيما نفعل
نتحرك ونحن نفتقد القناعة
نتحرك ونحن نفتقد الرؤية
فلما نتحرك؟؟
أما أنه لا سعي دون هذا السعي .. ولا معنى لنا دون سعي

بالله عليكم .. لا تتخلوا عن أحلامكم

نحن جنبا الي جنب .. حتى يتحقق المراد

ساعتها .. سنتذكر تلك اللحظات العصيبة
وسننظر خلفنا ونقول ..
كم كان حلوا طعم الصبر

لكم كانت تلك المراره هي أكسير الحياه
ثم تنفلت إحدى الدموع
فتنحدر على وجهٍ.. لطالما اشتاق الي هذه اللحظه
ثم نخر لله سجّدا

أجيبوني ....واصدقوني الحديث
لما تلك الحيرة !!؟؟ ما الذي نبحث عنه الآن!!!؟؟
الفكرة موجودة
المبدأ موجود
الإسلام موجود

لكن أظن .. أننا نبحث عن ..
مُحمّد
-------------------------------------------------------
من وحي مناقشاتي مع صديقي الساموراي الأخير

Friday, May 8, 2009

......وأمل



هل أنا حالم واهم

أم أنا مبصر واع ٍ


أو علي ّ أن أفيق من هذا الوهم الخيالي!!؟

وما سيحدث بعدها إذن؟

سأفيق إلي وهم .. لكنه هذه المرة .. وهم الواقع الحقيقي


أحلامي التي بنيتها في مخيلتي

وكأني بنيتها بالهواء .. في أقصى وسط الفراغ

أراها أحيانا رأي العين .. أمامي .. على بعد خطوة .. أو خطوتين

أراها أحيانا سراب ..ما تلبث أن تختفي .. كريشة ِ وهم تواجه هبة ريح


فأقول

لما تُضيع الوقت أيها الغبي!!؟

فأقول

يكفيني شرف المحاولة

فأقول

كفى عبثا بتفكير طويل .. ومجهود رهيب

فأقول

وما المعنى في أن أعيش كما يعيش من يعيش

فأقول

أعطي لعقلك حق الحياة في الواقع

فأقول

عقلي الغبي لا يبتغي استراحة .. كقائد لا يرتضي سوى القيادة


أصبحت أخشى صراع التفكير

أصبحت أخشى أمل مفقود

أصبحت أخشى محاولة في المجهول

أصبحت أخشى من أن أخشى


ثقتي التي أفتقدها .. أجدها حينما ...... ك ِ

المعنى الذي أبحث عنه .. أجده حينما ..... ك ِ

أملي كله .. أمسكه بيدي حينما ..... ك ِ


ربما أنتم يئستم من ثرثرتي غير المفهومة

سأريحكم كما أفهم الراحة الآن


بتكبيرة

وركعة

وسجده

فيها كل المعنى

والمغزى

والهدف

والراحة

وأمل.....


Saturday, April 25, 2009

البساطة


في ظل هذا الكم الرهيب من التركيب والتعقيد

من أركان هذه الحياة السريعة

من وسط هذه المدينة الصاخبة

بعد بحث عميق عن التفاصيل

اشتقت للبساطة

قررت أن أكتب عنها

فأقول


أنا ............ هم وهؤلاء ............ معرفة الله ............ القدر ............ الرضاء بالقدر ............ الفرائض ............ التقرب الي الله ............ على هدي النبي ...............أحبها ............... بيت جميـــــــــل يرضي الله ............... حسن الخاتمة

Saturday, April 18, 2009

So close... no matter how far


So close... no matter how far
YOU Couldn't be much more from MY MIND
Forever trust in who YOU are
and nothing else matters

Trust I seek ...and I find in you
Every day for us something new
Open mind for a different view
and nothing else matters

Never opened myself this way
Life is ours, we live it our way
and nothing else matters

never care for what they say
never care for what they do
never care for what they know
and I know
...
..
.
-------------------------------------------------
عذرا لاغلاق التعليق

Monday, March 30, 2009

معركة الوعي



بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل غفلة الجميع وانهماكهم في حياتهم الصغيرة و التافهة ... في غمرة الشعور بالوحدة ليس وحدة التأثير و لا التأثر ... و لكن وحدة الوعي ... غياب الوعي الجماعي ... كره الأفراد للمجموع و هذا التفسخ و الإنحلال الذي يبدو أنه يصل إلى نهايته أردت أن أكتب رسالة .. حجة ... صرخة عسى أن يستفيق أحد
وهو ما لا أظنه ... أو عسى أن يعلم من يفكر و يتدبر ووصل إلى نفس النتيجة أنه ليس وحده و أن هدفنا ربما أسأنا فهمه

دعونا من الألغاز و تعالو بنا إلى ذلك الشعور ... الذي ربما يغمرنا جميعا ... هذا الشعور بالحزن
لا أعني الحزن بضم الحاء و لكن الحزن بفتح الحاء و الزاي و سكون النون

ذاك الشعور الذي طالما طاردني و طارد معظم إخواني في العقيدة و المخلصين لها
هناك نوعان من البشر في هذا العالم البائس ... هناك من يحدث نفسه عند إقتراب أجلها و ينظر برضا مع كثير من التأمل و قليل من الفخر ليقول " أظنني أبليت بلاءا حسنا في هذا العالم"
و هناك النوع الآخر من يتحدث بحزن و ألم " لم تتح لي الفرصة ..." هذا النوع هو للأسف من أمثله مع كثر مثلي

غضب ... إنكماش ... رغبة بالثورة ... قليل من الإنتماء لفكرة ... إخلاص لدين ... فرص ضائعة ... حيرة ... رغبة بالإنتقام ... تساؤل عن الجدوى ... عجز ... تمني النسيان ... تمني الموت ... تمني الفناء ... الرغبة في العدم

هذا ما أشعر به ... و يا ليت العالم يتخلص مني و يريحني

أليس كذلك؟

أمة مهزومة ... أمة منحطة ... فقط نسيم شفاف يحمل بعض رائحة الخلود ... تراث أمة كانت هنا ... امة تركت علامتها ... تفننا في تبديد آثارها و معالمها حتى لم يبقى منها إلى قصة تحكى و تاريخ يروى ... مالبثت إلا ظننت أنه كذبة كبرى ... خدعة لتعذيبنا بمظنة العظمة مع التأكد من إنعدام فرصها داخلنا و داخل من قبلنا
ماذا لو كانت كذبة؟

ماذا لو أننا ما كنا ؟

ألا يصبح الوضع معها أكثر نظاما و يحمل معنى ... بدلا من فوضويته التي تحيط بنا و أصبحت رمزا لوعينا؟

لماذا نتمسك بذكرى لا تجلب لنا ألا كل ألم و هم و غم؟

ماذا لو توقفنا عن التذكر؟

ماذا لو شرعنا في النسيان؟

ألا يمكننا أن نبدأ من جديد؟

لعلنا لا نعلم ماذا نريد؟ ... و كيف نعلم إذا كان جل هدفنا في الدنيا تحقيق أمجاد الماضي التأكد من أن هؤلاء أباؤنا الشرعيون و أننا لسنا أبناء سفاح نتاج علاقة محرمة بين أم ذات تاريخ و أصل و عبد ذي نذالة و ذل

ماذا لو توقفنا عن الإهتمام؟

ما يهم لو أننا أبناء هذا أو أحفاد ذاك؟

من كانوا أصلا ... من كان أبو بكر و عمر و عثمان و علي قبل الإسلام؟

ربما الإسلام فقط أعطاهم الفرصة للبدء من جديد ... أن ننسى من نحن و من أين جئنا و أن نتمسك بما نحن عيه الآن و بما هو كامن فينا؟

ربما الله سبحانه و تعالى لا يريد منا ان نكون مسلمون له بداية ... و لكن أن نسلم له نهاية

أعني ... أن نكون رجالا أولا ... ان نستكشف الكامن فينا ... و الممكن لنا ... كي نفهم المقدر لنا

لعل لهذا السبب فشلنا أن نكون مسلمون مستقيمون على صراط واحد أو حتى صرط عدة ... انظروا لحالة الإزدواجية التي نحن فيها و نحن أكثر أمم الأرض تدينا

أبيت و أصبح كل يوم متهما نفسي بالنفاق و شاتما إياها بالضياع

أعني كيف لنا أن ندرك ما هي حدودنا إن لم نسعى لتجاوز تلك الحدود؟

لماذا تحصر أنفسنا في حدود الماضي؟

ماذا لو كنا أفضل مما كانوا أبدا ... أو حتى أفضل مما كانوا يمكن أن يكونوا

لماذا نسلم لقصص العظمة و لا نعيشها ؟

لماذا دوما نسمع عن أفراد و لا نسمع عن إرادة مجتمع

مجتمع قرر أن يبدأ بداية جديدة


مجتمع لم يقرر أن يغير ... بل قرر أن يحرر
يحرر الإنسان من تحطيمه لنفسه ... و يحرر الإنسان من التفكير في مدى ضعفه ... يعطي له فرصة لإثبات عظمته و كرمه

سيد المخلوقات أين ذهب؟

أمير العقلاء كيف جن؟
هل يعقل أن نشعر بأننا مهاجمون و محاصرون و نحن نمتد من حدود الهند إلى المحيط الأطلنطي؟ و لا يحتل أراضينا أحد ؟

لماذا سجنا أنفسنا؟ لماذا سممنا عقولنا؟ كيف سمحنا بهذا؟


ماذا لو أننا أسرى الماضي ... و سجناء الحاضر؟

فلنهرب إذن للمستقبل ... فلنعمل و لنمهد له ... فهو لم يأت بعد ليحاصره أحد أو يحجب نوره عنا أحد

لنذهب حيث تأخذنا أرجلنا و عقولنا ... لماذا نبحث عن هدف أو مادة؟

فلنسبح و نستمتع بملامسة بحور المستقبل جلودنا ... فلنسبح و نشعر بعظمة قاهر أمواج الظلام ...مم نخاف؟ علام نبكي؟ ما تركناه وراءنا رأيناه بأعيننا يحترق و لا عودة له ... فلم البقاء عند الرماد؟

فلنغتسل و نتوضأ ... نسجد حمدا لله و شكرا ... فلا يحمد على مكروه سواه

و لنبدأ من جديد ... ولكن

فلنسعى للبحث عن الناجون ... و نضمد جراح الملتاعون

و لندفن المحترقون

و نصلي صلاة غائب على الغرقى .... نلتفت بعدها إلى ما هو امامنا ... معركتنا ... حربنا القديمة ...

معركة البقاء ... معركة المستقبل

معركة الوعي

Tuesday, March 17, 2009

حالة شعرية .. فلا تسألني عن السبب


تناقض

أراه يأتي من بعيد
يأتي من وسط اللهيب البلوري
من وسط صهد الثليج

أعرف وجهه المألوف .. هو كملامح الغريب

هو نصف ٌ عزيز .. ونصف ٌ ذلول
هو خليط عهر ... وشبه طهور
ويوم ٌ مؤمن .. ويوم ٌ كفور
عن يمينه أبا بكر .. وعن شماله ابن سلول


أتحسس وجوده
فأشعر حين رؤيته
بحزن سعيد
وفرح تعيس

يأتي من بين هذا النور القاتم
يأتي من بين هذا الظلام الساطع

إنه ....إنسان

-----------------------------------------
أنا أنتظرك في ذلك المكان

أنا هناك
في وسط صحراء الصمت المطبق
أصرخ .. فلا يسمعني سوى الرمل الميت
أقف عند تلك النقطة
عند تلاقي اللا شيء مع العدم
لا يؤنس وحدتي إلا ذاتي
في هذا الموضع .. لا إخوان ولا خلان
فهم صم أو عميان
في هذا الموضع.. قلوبٌ من حجر وآذان من طين و أعين من زجاج

أنا أنتظرك ِ في هذا المكان
حتى أتحرر من قيود العبيد
حتى أحلق كالطير إلي بعيد

أنا أنتظرك ِ في ذلك المكان
حتى أكتشف نفسي
حتى أعلم عيبي

أنا أنتظرك ِ في ذلك المكان
أتحدث إليك ِ
حتى تعلمي .. كم أنا أحتاجك ِ
حتى أرجوا أن تكون ِ خلاصي
حتى أرجوا ألا تكون ِ هلاكي

أنا أنتظرك ِ في ذلك المكان

------------------------------------------
المحتوم

لو كان لي ألف عقل
لو كان لي ألف ٌ من الأعين
لو كان لي ألف ٌ من الأقدام والأذرع
لو خيروني ألف مرة
لسلكت نفس المسلك
فلا تسألني عن السبب

Thursday, March 5, 2009

التبعية .. والقابلية للتبعية



أن نتصف كشعوب وحكومات وأفراد على أي مستوى بالتبعية أصبح لا يلفت النظر أو يمثل شيئا غريبا .. ربما لأننا ألفِنا المشكلة أو أننا لا نريد أن نواجه أنفسنا بالمشكلة .. وإذا واجهنا أنفسنا بالمشكلة نضع التبريرات فنصبح أننا نعاني من آثار الاستعمار أو استبداد الحاكم وحتى على المستوى الشخصي نبرر لأنفسنا التبعية بحجة أن المدير يريد ذلك أو ..أو ..أو

المشكلة هي ليست بالضبط في التبعية ..لكن المشكلة الأكثر تعقيدا والأكبر هي في القابلية للتبعية ... تلك المقدرة الرهيبة على الانصياع أو حتى السكوت عن قرارات تملى علينا دون وجهة حق وبغض النظر عن ما كانت صحيحة أو غير صحيحة ... والفرق شاسع بين التبعية والقابلية للتبعية .. فالتبعية وإن كانت صفة ذميمة إلا أنها ممكن أن ترتبط بسبب أو ظرف ما ... أو بمعنى أدق فالتبعية هي فقدان القدرة على الاختيار واتخاذ القرار وفقدان الإرادة لتكون في يد شخص أو هيئة أو دولة أخرى لسبب قهري مرتبط بفترة زمنية محددة ..أما القابلية للتبعية فهي غياب هذه القدرة أصلا لتصبح في يد كل من أراد أو سبق للوصول إليها .. ويصبح القابلين للتبعية تربة خصبة للمارسة رذيلة السيطرة وشهوة الإستبداد ..ويصبح القابلين للتبعية كالقطيع أذا أُريد بهم السير يمينا أو يسارا فلا توجد مشكلة .. وذلك كحال الشعوب العربية جمعاء


سأحاول – من وجهة نظري الضيقة – أن أرجع المشكلة لأسببها .. وسألخص ذلك في ثلاث مفاصل رئيسية


كينونة الإنسان

ربما غياب استشعار الإنسان بكينونته .. وبرمجته على أنه ليس حرا ..ومن الأحسن إن يمشي جنب الحيط تجنبا للمشاكل ... وتنشئته وتربيته على قيود ما أنزل الله بها من سلطان .. تجعله قابلا للتبعية بشكل كامل .. فمنذ نعومة أظافرنا تربينا على أن تفعل كذا وإلا ستضرب أو سيمنع عنك المصروف .. نربى على صيغة أحادية الطرح .. والفرق شاع بين ما سبق وأن نربى على أن تفعل كذا أو كذا أو كذا وإن فعلت كذا فستضرب أو يمنع عنك المصروف .. تلك الصيغة المتعددة تجعل القرار بيد الإنسان وفقط مع تحذيره من الخطأ المطلق ... وتربي الإنسان على تحمل مسؤولية قراره وتبعاته... فعلم .. أن كينونتك كإنسان تسحق إذا سُلب حقك في الاختيار .. وأعلم أن الصيغ أحادية الطرح هي أول الطريق ناحية نفسية منهزمة وتابعة .. حتى أن جوهر فكرة الثواب والعقاب التي جاء بها الإسلام مبنية على حق الاختيار .. فالخطأ والصواب معروض أمام الإنسان .. إذا اختار هو الصواب أخذ ثواب .. وإن اختار الخطأ نال العقاب


القيمة الأساسية – العدل

من القيم الأساسية التي جاء بها الإسلام هي العدل .. لذلك فالإنسان المسلم الحق هو إنسان ثائر بطبيعته .. لأنه يرفض الظلم .. ومن الظلم أن ترى كينونة الإنسان تسحق وتسكت .. ومن الظلم أن ترى الناس ُتستعبد وتسكت .. ومن الظلم أن يُسلب من الناس حريتهم وتسكت .. فغياب قيمة العدل عموما يرسخ القابلية للتبعية

الميزان ... صورة مجازية أساسية


المسؤولية العمومية

غياب المسؤولية العمومية والمشتركة لدى المجتمع نحو الحفاظ على نفسه كمجموع بشري .له حق الاختيار والتفويض والعزل والتقويم هو الباب الواسع لمن أراد السيطرة لنفسه وأراد التبعية من قومه .. فكلنا مسئولون ولنا حق الرقابة على من فوضناهم لتسيير أمورنا ومصالحنا وكلنا مسئول عن الرعية بأكملها .. وذلك بيت القصيد في – كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيتهكما يقول عبد الرحمن الكوكبي .. فالمفهوم الشائع عن هذا الحديث الشريف هو مفهوم منقوص عن عمد كما يقول .. فيقول الكواكبي عن الحديث الشريف : كل منا سلطان عام ومسئول عن الأمة وهذه هي أسمى وأبلغ ما قاله مشرع سياسي من الأولين والآخرين. ثم جاء بعد ذلك من حّرف معنى الحديث عن عموميته إلي أن المسلم راع عن عائلته ومسئول عنها فقط

ومن هذا المفهوم المنقوص .. نعزل أنفسنا عن الآخرين فإذا رأينا الخطأ يحدث .. والإرادة تسلب . نقول واحنا مالنا فكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته .. فيتسلل وباء التبعية من بؤرة الي أخرى بفضل سكوتنا المقنع

Friday, February 13, 2009

وقد حدث


لا أدري لماذا كان الصمت؟؟
ربما لأن لغة الصمت أحيانا أكثر بلاغة من الكلام
ربما لأن الكلمات أقل من أن تصف مشاعري
ربما لأني تحدثت إليها قبل حتى أن أراها
هذا ما قد حدث
....
أنا فقط أردت تدوين الحدث

Saturday, January 10, 2009

شخصنة الصراع



إلي متى نلتف على الحقائق ؟؟ لماذا لا ندخل في صلب الموضوع ؟؟ متى سنأخذ الأمور أكثر جدية ؟؟ أنا لا أتوقع أن يصل مستوى الخيانة والعمالة إلي مستوى أعلى من ذلك ... مفيش حد لا يعتقد أن النظام المصري تآمر على غزة .. هو متهم إلي أخمص قدميه

دورنا الأساس – هنا في مصر – وفي باقي البلاد العربية المقطوع في أمرها كمصر .. ليس فقط عمل مسيرات تقول خيبر خيبر يا يهود ..أو تقول افتحوا المعابر ..طالما كانت المظاهرات على هذه الوتيرة فلن تأتي بنتيجةهي مهمة لكن لن تأتي بنتيجة - دورنا الأساس هو الهتاف ضد سيادة الرئيس وضد النظام .. هو التعريف بمدى عمالة وتواطؤ هذا النظام

ماذا تنتظر الحركة الإسلامية أكثر من ذلك؟؟ هل مزيد من القتلى والشهداء والأطفال والثكلى .. أم تريد التأكد أكثر فأكثر من عمالة النظام لإسرائيل وأمريكا

الوضع جد خطير ... هذا الهبل في السياسة المصرية .. وما يفعله وزير الفشل النشيط المدعو – أبو الغائط – وتصريحاته التي تؤكد إصابته بالعبط المغولي .. تدفع إلي أوضاع أكثر خطورة .. مش كفاية شكلنا كحكومة وشعب اللي بقى زي الزفت .. متى إذن نتحرك

الحجج من أمثال أنه صراعنا صراع خير وباطل .. وصراع أفكار .. وأن هذا الصراع بعيد عن الأشخاص والجماعات .. أصبح – من وجهة نظري – كلام فارغ .. إذا حددنا أن أول من نصارع هو سيادة الرئيس وإذا أعلنا أن هدفنا المرحلي هو إسقاط النظام .ماذا اذا هتفت كل المظاهرات التي خرجت في مصر على مدار الأسبوعين الماضيين " يسقط يسقط حسني مبارك " ماذا إذا هتف المائة ألف متظاهر في الإسكندرية ضد النظام ... إذا حشدنا جهودنا في هذا الاتجاه .. ألن يقف ورائنا اليمين واليسار ..المسلمون والأقباط .. الفقراء وطبقات الشعب المطحونة و الطلبة والعمال .. ألن نكسب احترام الناس في الداخل والخارج .. ألن نقود نحو كسر حصار العقول .. وكسر حاجب الخوف .. ووضع أمل في التغيير ..ألن نأخذ الأمور أكثر جدية ... ألم يقل الله عز وجل " قاتلوا أئمة الكفر " وأنا طبعا لا أكفر أحدا أو أسقط الايه على واقعنا .. إنما أريد أن أستدل على فكرة الشخصنة .. فالله عز وجل لم يقل قاتلوا الكفار .. وإنما قال أئمة الكفر .. أي القادة والزعماء .. أذا تم كسرهم وهزيمتهم فالأمور ستصبح أسهل وأقرب

>>>>يجب أن نفكر في شخصنة الصراع

طالما نحن نلتف على الحقائق .. ولا نريد ذكرها ونتعمد تجنبها .. فمائة غزه ستضرب وسيسقط مزيد من الشهداء .. نحن شركاء في دمهم

أنا لا أقول أن نقلب الطاولة الآن مباشرة فهذا أيضا مهلكة وسذاجة... إنما أقول أنه يجب أن ننتقل إلي مرحلة أخرى من إدارة الصراع .. مرحلة لها أهداف واضحة وعدونا فيها واضح وأولويتنا فيها محددة .. قضية مجمعة .. مرحلة تضع الحقائق أما الجميع دون التفاف أو خجل من ذكرها .. مرحلة سندفع فيها الثمن غاليا .. لكن يجب أن يدفع

سأختم بحكاية
كان هناك قاطع طريق ... يسكن غابة من الغابات .. فعل الجميع كل الحيل للإمساك به .. لإثنائه عما يفعل .. لكنه كان أذكى من الجميع .. وفي كل مره تنقلب خطة الإمساك به وبال على المخططين .. ثم اكتشفوا أنه يسرق المال والمجوهرات من القوافل .. ولا يبيعها أو يحتفظ بها .. إنما كان يتخلص منها ويرميها في جنابات الغابة.. كان يسرق لمجرد السرقة .. كان يستمتع بما يفعل .. فإن من الناس فئة لا يمكن أن تناقشها بالمنطق أو تتوقع فعلهم أو رد فعلهم.. لا يوضعون على مقياس الواقع .. وفي يوم من الأيام .. تمكنوا من الإمساك به .. بآخر وسيلة ممكنة .. أتعلمون ما هي ؟؟ حرقوا الغابة

لا تنسوا الدعاء
لا تنسوا المقاطعة
لا تنسوا الصلة بالله
لا تنسوا تنمية انفسكم .. يجب أن تكون الاول في مجالك
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل