Wednesday, September 30, 2009

من أخويا الكبير .. تربية مش نضيفة!!!؟

وسع يا عم انت وهوه
هذه المرة تعمدت سرعة نزول هذه التدوينة
لانها لشخص عزيز جدا
له من الفضل عليا الكثير وتعلمت منه الكثير في حياتي الخاصة والعملية هو
اخويا الكبير جدا
وبذلك تكتمل أركان الفوضى المنظمة ... وتصبح المدونة سداح مداح .. واللي عايز يكتب حاجة يجي هنا .. وبتنين ونص وتعالى بص
اترككم مع تدوينته الأولى

تربية مش نضيفة!!!؟؟


اقل لفظ يمكن ان نصف بة حالتنا الآن!!! ولو استطعت ان اكتب لفظا آخر لفعلت!!! وكلنا يعلم ان اللغة العربية عامة والمصرية الدارج خاصة ..في احشائها الدر كامنٌ

ايوه .... احنا تربيتنا مش نضيفة .... اتعودنا على الظلم والباطل و الفساد والمفاهيم المغلوطة وحتى البسيط منها مثل الصدق ..الامانه...آداب الكلام اصبح في عداد المفقودين

يعني انزل الشارع تلاقى الناس مش طايقة بعض!! كل واحد فاكر ان التاني أليل الادب ...و ما اترباش ..و ابن ..60/ 70+ 20

بمعنى ان لما الواحد يروح اي مكان بيكون متأكد ومتيقن ان اللي بيتعامل معاه عاوز ينصب عليه!! فيقوم هوا كمان يبينله انه ناصح وانه فاهم اللي قدامة كويس جدا و عارف السواد اللي جوه قلبه

فاصبحت التعاملات كأنها معركه بالاسلحة النارية والاسلحة البيضاء والحمراء!!! و التراشق بالالفاظ اصبح عاديا حتى بين الاصدقاء

بمعنى .... ازيك ياد يابن ال.... كويس يابن بنت ال......!!!؟

مع ان الاصل في التعاملات انه : رحم الله رجلا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى

يعني الاصل هو التسامح بين الناس .. ولا يعني مطلقا اغفال الحقوق والواجبات...حتى اصبح ما يجري الان هو تربية مش نضيفة -انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق - ولهذا فان من يحمل رسالة الحق يجب ان يتمتع بمكارم الاخلاق ... وانظروا الى من بدأت بهم الدعوه... العرب..... اتسموا بالصدق و الامانه والاخلاص و الشرف والصبر على البلاء والشجاعه و الاقدام و...و...و... و لن ننتهى من صفاتهم الكريمه
و دواوين الشعر مليئة بالفخر لهذه الاخلاق

لذلك ...فان من الاستحالة ان نحمل الرسالة واحنا تربيتنا مش نضيفة!!!؟

ان نقول ان المقاطعة بدعة.......تربية مش نضيفة!!!!؟
الفلسطينيين خونه ولاد...واحنا كويسين..وادناهم كل حاجه.......تربية مش نضيفة!!!!؟
بنتسرق كل يوم وساكتين.......تربية مش نضيفة!!!!؟
بنتفرج على كوره و مسلسلات.......تربية مش نضيفة!!!!؟
بنموت في المدرجات اثناء القتال...اقصد المباراه.......تربية مش نضيفة!!!!؟
الدين صلاه وصوم وزكاه و...بس!!! .......تربية مش نضيفة!!!!؟
ناس ماتساويش حاجه في سوق الرجال...واصبحوا قدوه المجتمع...و انا متاكد انهم القدوه التي قصدها سعيد صالح!!!!! .......تربية مش نضيفة!!!!؟
وغيره وغيره وغيره.......!!!!!!!!!
؟
يعني احنا مش متربيين اصلا!!!!.......وكما قلت سابقا....في أحشائها الدر كامن....!!!!!؟
ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب

......

Tuesday, September 22, 2009

التفكير الإبداعي


في امتحان الفيزياء في جامعة كوبنهاجن بالدانمرك

جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي : كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي) ؟


الاجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وعلى سطح ناطحة السحاب

إحدى الاجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الاجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الاسئلة الاخرى

الاجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض . ثم أقيس طول الخيط

غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالمباروميتر أو بالفيزياء , تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبير للبت في القضية

أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء . وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لاثبات معرفته العلمية

ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا فكر الطالب قليلا وقال: " لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار" فقال الحكم: "هات كل ما عندك"

فأجاب الطالب يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الارض ، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الارض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة باستخدام قانون الجاذبية الارضية

اذا كانت الشمس مشرقة ، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين

إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا ، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : "ساعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة" ؟

أما إذا أردنا تعقيد الامور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وأعلى ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر

كان الحكم ينتظر الاجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء ، بينما الطالب يعتقد أن الاجابة الرابعة هي أسوأ الاجابات لانها أصعبها وأكثرها تعقيدا

البساطة هي قمة التعقيد ..أعتقد أن من قال هذه الجمله هو المعماري الشهير ميس فان دير روه

بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو " نيلز بور" وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء ، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء

بور هو ربما الوحيد الذي وقف امام العقل الأكثر ذكاءا في القرن العشرين " اينشتاين " وجادله حول نظرية الاحتمالات وميكانيكا الكم .. ويصنف الجدل الذي دار بين اينشتاين وبور على انه "أعظم جدل فلسفي في التاريخ" هذا الجدل الذي افحم اينشتاين فيه بور بجملته الشهيره عن الاحتمالات
ان الله لا يلعب النرد

ملحوظة : الصورة في الأعلي لاينشتاين على اليمين ونيلز بور على اليسار من الصورة

Friday, September 4, 2009

الالهام الأخير

كتب الساموراي الأخير
بسم الله الرحمن الرحيم

يقولون أن فحوى الحياة هوى الأمل ... و أن الأيام دول ... و أن دوام الحال من المحال
ألا إني قد بدأت بهكذا إستهلال فلا بد أن أخبركم بما قد يعرفه بعضكم وبما يشعر به البعض الآخر

نحن في مفصل تاريخي
كل الشواهد تؤكد أمرا واحدا و لا غيره ... الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر ... و هو ما في صالحنا
و ان كل القوى الظالمة تعمل قصارى جهدها سواء أعلنوه ام لم يعلنوه ... أن تحافظ على الوضع القائم و لكنهم القلق بادر عليهم و نرى أثره جليا من قطرات العرق التي تتصبب من جباههم ... فلا يمكن ان يخسروا مصر على الأقل ليس الآن و هم أيضا في مفترق طرق
نعم إخواني أقصد ما فهمتموه حرفا ... أمريكا و إسرائيل تشعران ببالغ القلق و الخوف مما يمكن أن يحدث هنا في مصر ... و قد ألقوا بثقلهم في محاولة كسر ذراع التاريخ و لكنهم قصيري النظر ... فمحاولتهم لن تكون إلا وبالا عليهم و تعجيل بفرج الله

أتحدث عن التوريث
و اتحدث عن شرعية نظام في مهب الريح و لا بد أنها زائلة في القريب العاجل
فلننظر حولنا ... جميع حكام العرب قد قاربوا السبعين و بعضهم في الثمانين ... و لا يبدو في الأفق ضمانة لإستمرار من بعدهم في المهمة التي أوكلت إليهم ألا و هي كبح جماح شعوبهم مقابل بقاءهم
نحن في هذه الحالة منذ أن سقطت الدولة العثمانية أو تحديدا بعد الحرب العالمية الثانية
حيث نشأ ما أسموه وقتها النظام العالمي الجديد ... و ها قد تشاقطت إحدى قوتيه و تتهاوى الأخرى و إن كانت تبدي مقاقومة شرسة و لكن هيهات ... فالموت لأمريكا قادم و يقترب
و آخر معارك أمريكا للحفاظ على ذاك النظام هو بلا شك معركة القاهرة ... قلب العالم الذي إن عاد إليه عقله و إستفاق سيكون وقعه مزلزلا في العالم
و لم لا ... فنحن فعلناها من قبل ... و قد ساهمنا بشكل محوري في سقوط القوة الأخرى و قد حرقنا أصابعها و كلتا يديها في مصر

أمريكا تورطت في الإعلان المبكر عن إستعدادها التغاضي عن التوريث مقابل وظائف محددة يقوم بها مبارك
وهو نسخة مكررة لما جرى مع إيران إبان حكم الشاه ... مع بعض الإختلافات
أمريكا لم تكن تتوقع سقوط الشاه و دعمته ... و حينما سقط صارت العدو الأكبر لإيران حتى اليوم و خسرتها للأبد

كذلك فعلوا في مصر ... لم يتوقعوا إستيقاظ المارد النائم و ألقوا بثقلهم وراء نجاح تكتيكي و خذلان إستراتيجي

جمال سيأتي للسلطة و مرحبا به ... فهو بوابة التغيير
الكل يظن أن المعركة الرئيسية أن يأتي جمال ... و لم يدركوا للآن أن مجيئه يعجل بالنهاية
مبارك ارتكز طوال حكمه على تاريخه العسكري و حربه ثم أخيرا على طول مدة بقائه ... وكلهم لا يتأتوا لجمال صاحب الكاريزما المنعدمة و التاريخ المشين و الكفاءة المنسحقة

فليأت
و لن يستطيع كبح جماح البلد ... التي يبدو أنها تتحسس طريقة ما للإعتراض قد تبدو سلمية للآن ... ولكن كل ما ينقصها هو خطأ أو خطيئة عبثية قدرية لتفجر الأوضاع ... الغير قابلة للتفجر إبان حكم مبارك مهما طال بسبب طول الإعتماد عليه ليس إلا

أما إذا أمسك جمال بتلابيب الأمور فلا ثقة ... و تشكيك ... وهو ما سيثير جنونه و يدفعه حتما لإرتكاب أخطاء جسيمة تودي بالنظام كله في حضرته
و ما زاد الطين بلة بالنسبة لهم ... هو حماقة الكنيسة في الإسراع بالتأييد له و هذا كله ترتيب رباني

لأن كل مكسب للكنيسة في عهد جمال ... سيحسب على أنه تفريط في الثوابت ليست السياسية ... و لكن الدينية ... وهو ما سيوقظ التنين النائم الذي تحدثت عنه
ألا هو السلفييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين

ابتدت القصة بتنحية الدين عن السياسة فأبت السياسة إلا أن تأتي بالدين

ولتكن لعنات عليهم و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين و من سوء تخطيطهم و غباءهم أنهم لكي يقاوما الإخوان ... قاموا بسلفنة المجتمع و هو ما ستظهر بوادره على بدايات حكم جمال إن جاء

و ستقوم الفتنة و لن تستمر طويلا
و الله أعلم ما سيكون يعدها و لكنه إستحالة تحت أي بند ان يكون في صالح قوى الظلم الظلام و سيكون بداية لتغيير كبير و عالمي و قد يكون أخير الله أعلم

كل ما أستطيع قوله
قد حان دور الإسلام لكي تحكم به مصر
و سيذكر الجميع من جديد التوجيه 41

Monday, July 13, 2009

في الذكرى الأولى للمسيري .. لحظات الشك


لحظات الشك

كثيراً
ما تواجهني لحظات يفقد فيها الكون معناه ، وتصبح الأمور سخيفة ونسبية ، وأبدأ في الشعور بالرغبة في تحطيم ذاتي وتحطيم من حولي . حدث لي هذا عند توقيع اتفاقية كامب ديفيد . كما حدث في عام 1979 . وأنا في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكنت أقوم ساعتها بجولة في الكونجرس لأحدثهم عن علاقة إسرائيل بجنوب إفريقيا . وفجأة بدأت أشعر بسخافة ما أفعله وأتسائل عن جدواه . وكنت أسأل مرافقتي : لم لا أتوقف عن كل هذا ، وأذهب إلى مطعم فرنسي أو صيني يطل على النهر فأجلس فيه وأتناول ما أريد من أطعمة ثم أدخن سيجاراً وأذهب بعدها إلى المسرح وأعود إلى منزلي . وبذلك أكون قد أعطيت ظهرى للتاريخ ، بل وأخرجت لساني له ؟ لماذا سأعود إلى مصر ، وأنا عندي عروض مغرية لوظائف عديدة ؟! أمكث في أمريكا ، بلد اللاتاريخ والآن وهنا ، فأعيش في اللحظة ولا أفكر في لا في الماضي ولا في المستقبل ، فأفقد وعيي وأهنأ بما تحس به حواسي الخمس ، بحسبانه البداية والنهاية ... أليست هذه ألذ طريقة للانتحار يعرفها المرء ؟!

كانت مثل هذه اللحظات تهاجمني ، ولكني ، بفضل الله وبسبب إيماني بالله وبالإنسان ، أعود إلى عالم الوعي والحدود والمقدرة على التجاوز فأستمر . فأذهب إلى الكونجرس ، على سبيل المثال ، أقابل بعض أعضائه لأحدثهم عن تحيز الإعلام الأمريكي ، ومن ثم حرصه على عدم كشف العلاقة بين جيبين استيطانيين عنصريين ، أخرج الأدلة من حقيبتي أعطيها إياهم ، عل الله أن ينير أبصارهم ، وحتى تتحول الحقيقة إلى عدل . ثم أعود بعد ذلك إلى مصر ، لأدرس في كلية البنات ولأكتب الموسوعة ، ولأعقد ندوة شهرية أتفاعل من خلالها مع الشباب .

د. عبد الوهاب المسيرى رحلتي الفكرية : فى البذور والجذور والثمر [صـ 718 ]
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الانسان ..والشيء
هذا جزء من اخر مقال للدكتور المسيري .. قبل وفاته بيوم

نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بـ"التي شيرت" (T-Shirt) الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضي لستر عورة الإنسان ووقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة "التي شيرت" بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة.

ثم توظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)، وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن "التي شيرت" أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

يمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو بريء، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى.

فإن قَطَنَ الإنسان المسلم في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد)، وبدلاً من ذلك أصبح المنزل -عملياً وظيفياً- يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل "التي شيرت" أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق.

وأثاث هذا المنزل عادة وظيفي، يلفظ أي خصوصية باسم الوظيفية والبساطة. ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة "خليك طبيعي.

ونفس الشيء ينطبق على طعام "التيك أواي" أو السفاري، فهو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هم الذين يعدون طعامهم بأنفسهم، ثم يتناولونه سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب.

أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة، مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأنس بغيره.

ولعل العبارة العامية المصرية "أكلوا عيش وملح سوا" (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء إلى كثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية.

ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء (علامة ماكدونالد) يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي

وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

Wednesday, July 1, 2009

حين يصبح الدين هو المشكلة

هذا المقال لصديقي الساموراي .. وانا كالعادة عند نقل مقال فأنا أحب أن أوضح أن نقلي ليس له علاقة بقناعتي الشخصية - ولكن ان كنت اتفق كثيرا مع صديقي .. ربما أخالفه هذه المرة - أحببت نقل هذا المقال لأني أعلم جيدا أنه من شخص يحب هذا الدين وغيور على هذه الأمة وباحث عن الحقيقة بحيادية دونما تعصب أو تحيز فهو لا ينتمي لأي أتجاه .. وأنا بغض النظر عن أي شيء فأنا أعتز بمعرفته وصداقته

أترككم مع الساموراي


....

بسم الله الرحمن الرحيم

أعلم أني ربما أخترق المحظور بكلامي هذا سواء دينيا أو إجتماعيا ... و لكن هذا لم يثنني دوما على أن أقول بصدق و صراحة ما يتراءى لي من أفكار و تجارب ... و لنناقش
فلننظر حولنا في العالم ... هل يوجد اكثر من ثلاثمئة مليون إنسان يعانون من غياب إرادتهم و تغييب وعييهم و كتمان صوتهم و حريتهم كما يعاني منها العالم العربي ... وهل هي صدفة أن الدول الإسلامية التي نجحت في ذلك هي التي اختارت ان تنأى بنفسها عن الدين و اختارت الحياد؟
أقول لا ... ليس بصدفة
الدين أفيون الشعوب ... كنا دوما نظنها مقولة مغرضة لا أساس لها سوى رغبة الروس الملاحدة في نشر فكرهم الشيوعي و لكن لم نتوقف أمامها لنناقشها
فلننظر حولنا ... ما هي مشاكلنا ؟
فساد ... تزوير ... إرهاب ... سرقة ... إبتزاز ... ظلم ... طغيان ... إنفراد بالسلطة ... سفاهة ... إسفاف ... طغيان ... إستبداد

لم لم يتحرك الناس؟
لا توجد امة تعاني من هذه المشاكل جمعاء في الأرض إلا الأمة العربية

و السبب هو الدين و دعوني أشرح نظريتي

أولا الدين يجعلك تؤمن باليوم اللآخر ... و بالتالي فالحياة ليست نهاية المطاف وأن هناك بعث و حساب ... هذا على الجانب الإيجابي من فكرة الإيمان باليوم الآخر صح؟

و لكن ماذا عن الجانب السلبي؟
ماذا عن أن هذه الحياة لا تستحق أن نقاتل من أجلها؟
ماذا عن أن نسكت عن الظلم خوفا من بطش الظالم ... و لنا الجنة؟
ماذا عن أن نموت فقط في سبيل الدين و هي الشهادة وضمان للجنة؟ أم الممات من أجل الحياة الكريمة فهي فقط ميتة مثل لي ميتة أخرى؟

دولة الظلم تدوم ساعة و دولة العدل إلى قيام الساعة .... و ماذا عن الأجيال التي عاشت و ماتت تحت حكم دولة الظلم؟
ما شأنهم ؟ و مسؤلية من تحويل دولة الظلم إلى دولة عدل؟

الدين يجعلنا نؤمن بالقدر ... و أن وما تشاءون إلا أن يشاء الله

من المفترض على الجانب الإيجابي أن تدفعنا نحو المحاولة بغض النظر عن النتيجة ... و شرف المحاولة في سبيل السعي لفرض كلمة الله و الجهاد في سبيله ... صح؟

طيب على الجانب السلبي أيضا ... من المسئول عن تغيير حالنا ؟ أهو قدر ... ؟ و إن كان فهل الله مسئول أيضا عما نحن فيه ... و إذا كنا ندعوه فلا يستجيب فكيف يتغير حالنا؟
ثم ماذا عن الأمم الكافرة ؟ لماذا ينعمون بما لا ننعم به ... لا أقول من مال و علم و لكن بالحرية بما فيه حرية الدين و التدين؟
أهو قدر أيضا؟

ثم ما الذي يدفعنا نحو تقبل القدر ... أليس هو الدين؟

أليس هو ما يأمرنا بقول ... ربي لا نسألك رد القضاء و لكن اللطف فيه ... لم لا نسأله رد القضاء؟ وهو الكريم
لم لا نسأله أن يغير ما بأنفسنا ... لم دوما نسأله لللآخرة و إن سألناه للدنيا نسأله على إستحياء ... و نسأله في توافه الأمور و مادياتها؟

لم لا نسأله أن يميت حاكمنا ؟

آه تذكرت ... لأن الدين يأمرنا بألا ندعو على أحد بالموت
لم لا نخرج على حاكمنا؟
آه تذكرت الدين يأمرك أن الخروج على الحاكم مفسدة حتى و لو كان ظالما
لم لا نتحرك في الشارع و نسقط حكومتنا طالما نراها لا تعبر عنا ؟
عرافين ليه ؟ .... لأننا خائفون من حكم الدين ... شوفتم مسخرة أكتر من كده
نريد ما نحن خائفون منه و هو العائق الوحيد بيننا و بين ما نريده حقيقة

فطرة الإنسان أن يسعى للحرية و لو كان فيها مؤقتا مفسدة للدين و أراها أيضا إرادة الله ... و لننظر إلى تركيا
و لنسمع ذلك الصوت البعيد القادم من هناك ... يقول أن مسلم و لكني حر أولا فلا إسلام لعبد لا يريد أن يتحرر

نحن لا نعبد الله يا سادة .... نحن نعبد الدين

و إن كان هكذا فهو صنم و لا بد من هدمه لنعيد قيام الدين من جديد
على أساس واحد لا بديل له وهو الحرية
ألا يستفزك يا أخي ... أن يتسائل الجميع في داخل مصر و خارجها عن الخليفة القادم لمصر و كأننا جزء من ضيعة يتجادل الورثة فيمن يملكها؟
إن لم نملك أن نختار حاكمنا ؟ بل و لا نملك حنى إختيار أن نعرف متى سيحكمنا الوريث و لا من هو؟ و إن كان سيرثنا ؟
فما قيمة الحياة؟

نعيش كالأنعام

لم لا نعيد فهم الدين من جديد؟ و لربما وجدنا أن الله لا يريد من عبادة نؤديها ركوعا و سجودا حجا و إعتمارا ؟؟؟
لربما وجدنا أن خير عبادة و خير عمل نلقى بهما الله أننا قاتلنا من أجل حريتنا
دافعنا عن كرامتنا ... بل و قتلنا طاغيتنا
أيكًرمنا الله و يذلنا عباده؟

فكر أخي الكريم و تدبر ... مصر تغرق في بحر من العبودية و هي الشرك الأكبر
ما قيمة الإسلام و العبادة مع شرك أكبر؟
فكر قبل أن يحبط عملنا دنيا و آخرة
فكر قبل أن تلقى الله متلبسا بإثما لا يعادله إثم ... خلقتك حرا و استعبدك غيري... سيقول الله متهما إياك
فكر ... و أصلح دنياك ...... تصلح آخرتك

Friday, June 12, 2009

من تراب النجوم


وبعد أن..........


ماذا أقول!!؟؟


هذه المرة .. أملك الكلمات .. أشعر من غمرة سعادتي .. أني أمير القوافي والمجاز

هذه المرة .. لا تخونني التعبيرات


لكن لن أستطيع البوح .. وإن كنت في هذه اللحظة أستحضر كل الحروف والمعاني والمشاعر

نعم لن أستطيع البوح .. مع أن لساني يطاوعني

هذه المرة ...وكأن الكون من حولي يعاندني

لن استطيع البوح .. لأسباب ٍٍ تطول .. لكن يوما ما ستزول – بإذن الله


وفي قمة تلك الحيرة

بين الاستطاعة والمنعة

بين السعادة وبكاء قلة الحيلة


جاء طائر ذهبي

وقف على حافة نافذتي

أشار إلي .. أن أغمض عينيك

فأغمضت

فحلـّق بي إلي قبة السماء الزرقاء

ثم نزلنا إلي جزيرة... نسجتها من خيوط خيالاتي

كزمردة خضراء .. وسط زرقة المحيط الهادي

تتمايل فيها أغصان الوُد ... في صمت

تتشابك فيها فروع الوفاء... في صمت

فعلمت ماذا أراد مني ذلك الطائر الذهبي


فأفقت من سحر مخيلتي

وقررت ماذا أفعل

سأكتب إليك ِ .. من وحي الجزيرة


لكن أولا..

خبريني .. بالله عليك ِ

خبريني .. كي أجيد كتابة القصيدة

خبريني

كيف صغت ِ ببسيط كلامك ِ.. الحقيقة؟

كيف ترسليني إلي حافة المكان والزمن .. وأنا بجوارك ِ ولم أغادر!!؟

كيف تجعلين من الشوك .. الورود الجميلة؟

كيف تجعلين الشمس تشرق .. بابتسامة رقيقة؟

كيف ترسمين قوس قزح .. بالألوان الرمادية؟

فنمشي عليه سويا ... وسط السحاب وقطرات الندى الفضية

كيف تمسكين بالكواكب والهلال .. فتجعليهم يسبحون في أفلاكنا؟

كيف أدخلتني إلي الدائرة المسحورة!!؟


خبريني .. حتى أجيد كتابة القصيدة

سأكتب إليك .. من وحي الجزيرة

سأكتبها بحروف منسوجة من تراب النجوم

ومعجونة في أتون وجداني

بماء من بحيرة الصفاء

تنبع من قلب الجزيرة

سأكتب بكلمات لا تُـــنطـَق .. حتى لا يُسمع لها صوت .. سأكتب بحروف الصمت

كلغة أشجار الجزيرة

....

....

....

....

-------------------------------------------------------------------------------------------------

عذرا لاغلاق التعليق

Wednesday, May 27, 2009

أكسير الحياة


لما هذا الصمت؟؟
أين ذهب الناس فجأه؟؟
لماذا أشعر أن الجميع أنسحب؟؟ وآثر الصمت!!؟

وكأن الفراغ أصبح هو العالم الذي نعيش فيه

أتأمل الجميع من حولي

أتأمل مرة في عيونهم ..
أشعر بحزن عميق .. خلف ابتسامة صفراء
أشعر بشجن في وجوههم
أشعر بهمٍّ لا ينقطع
أشعر بألم في أعماق قلوبهم
لا يريدون التكلم
أو أن لغة صمتهم .. تعبرعن ما يجول بخواطرهم

أتأمل مرة بعد مرة ..
فأجدهم يتحركون بقلوب ساكنة
أجساد بلا أرواح
يتحركون دون حرقة ودون ثقة ودون مثابرة
وكأن لسان حالهم يقول
ما فُعل قد فُعل .. وما لم يُدرك .. فلا ضير أن يُترك .. ولا بكاء عليه

نتحرك ونحن نفتقد للمعنى فيما نفعل
نتحرك ونحن نفتقد القناعة
نتحرك ونحن نفتقد الرؤية
فلما نتحرك؟؟
أما أنه لا سعي دون هذا السعي .. ولا معنى لنا دون سعي

بالله عليكم .. لا تتخلوا عن أحلامكم

نحن جنبا الي جنب .. حتى يتحقق المراد

ساعتها .. سنتذكر تلك اللحظات العصيبة
وسننظر خلفنا ونقول ..
كم كان حلوا طعم الصبر

لكم كانت تلك المراره هي أكسير الحياه
ثم تنفلت إحدى الدموع
فتنحدر على وجهٍ.. لطالما اشتاق الي هذه اللحظه
ثم نخر لله سجّدا

أجيبوني ....واصدقوني الحديث
لما تلك الحيرة !!؟؟ ما الذي نبحث عنه الآن!!!؟؟
الفكرة موجودة
المبدأ موجود
الإسلام موجود

لكن أظن .. أننا نبحث عن ..
مُحمّد
-------------------------------------------------------
من وحي مناقشاتي مع صديقي الساموراي الأخير