Wednesday, December 31, 2008

فلنتدبر...!!؟

هذه التدوينة كتبها الساموراي الأخير منذ عام ونصف تقريبا

أنشرها الان .. لأني أشعر أنها كتبت اليوم

نشري من عدمه ليس له علاقة بقناعتي الشخصية
لكن أطلب فقط منكم التدبر
-----------------------------------------------------------

طبعا ... بسم الله الرحمن الرحيم أولا

و السلام عليكم ثانيا ... طبعا أعرف أن البعض سيتهمني بالتفاؤل المفرط (مع انه المفروض التشاؤم المفرط كما سيتبين) أو ربما الطفولة المفرطة فيما أنا ذاهب اليه و لكنها لن تكون تهمة جديدة على أية حال


أعلم أن الشعب المصري ليس له صبر كبير على القراءة لذا سأحاول الإختصار
لو رأى أحدكم فيلم
Fight Club أو V for Vendetta
سيفهم ما أعني بمشروع الفوضى أو
Project Mayham




لنبدأ بسرد الحقائق
ـ العام الماضي و الحالي أيضا و مازال العرض مستمر شهدا آلاف المظاهرات من العمال التضررين من إجراءات الخصخصة و تدني الأجور و الحوافز مع ملاحظة أن معظم هذه الإحتجاجات حصل فيه العمال على بعض مطالبهم و وعود بتحقيق غالبية مطالبهم


ـأيضا العام قبل الماضي شهد حادثة التحرش الجنسي الجماعي في وسط القاهرة و أمام أعين الشرطة وهو ما سمعت أنه تكرر في أوقات لاحقة أيضا


ـ منذ ثلاث أو أربع سنوات و نحن نعاني من ظاهرة هجوم رجال الأعمال على المناصب القيادية في البلد وهو ما أدى الى بالطبع ظاهرة الغلاء و تفاقمها


ـ الغلاء في حد ذاته ... هل تتصور ان أسعار جميع السلع زاد بنسبة 20% فقط خلال الأسبوعين الماضيين


ـ بالطبع مظاهرات العطش و ظاهرة قطع الطريق الساحلي الدولي


ـ انتخابات الحزب الوطني لأول مرة في تاريخه و التي يتوقع الكثيرون أن يتم تمرير سيناريو التوريث من خلالها ويحصل جمال على رئاسة الحزب من والده


ـظاهرة عودة المرتدين و التي أعقبها مباشرة قضية حجازي المتنصر و إشكالية حد الردة و الكشف عن شبكة التنصير


ـ الحالات المتزايدة من الكشف عن تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة و رمي بعضهم من البلكونات و حرق بعضهم و اختطاف البعض الأخر


ـ تمزقات الأحزاب جميعها


ـ انتخابات مجلس الشعب و ال 88 مقعد إخواني و أيمن نور و انتخابات الرئاسة و تأجيل المحليات ثم أخيرا انتخابات الشورى و معركة الشاذلي و أحمد عز


ـ بيع عمر أفندي و بنكي القاهرة و الأسكندرية


ـ هو موضوع هايف بس مهم برده ... الأهلي و الزمالك و حالة الإحتقان الغير عادية ... لدرجة ان كل ماتش تحس ان الجمهورين هيقتلوا بعض و أخيرا التزوير و حسني و فتحي و الشيخ أبو تريكة و اتحاد البيزنس و خلافه


ـالسخط الشعبي الغير عادي على أنفسهم قبل الحكومة او أي شيء أخر


ـتحكم الطبقات الدنيا من الشعب في مسار الحية من بياعين لسواقن لزبالين


ـ قضايا فرعية مثل فاروق حسني و الحجاب و الفساد في وزارته و عودة الأخ القمني و بزوغ "النائب" عبد الله كمال و"النائب" عبد المنعم سعيد و "النائب" مصطفى الفقي و غيرهم


ـ أخيرا و ليس أخرا استمرار المحاكمات العسكرية للأخوان و اعتقال قيادتهم مؤخرا جدا


ـ هذا ما تسعفني به الذاكرة في الوقت الحالي عن الشأن المحلي


ـ على الشأن الدولي ... موضوع حماس و إنكشاف الحكومات العربية و اصطفافهم في خندق واحد مع اسرائيل تحت بند الأخوة الأندال قصدي المعتدلين


ـتركيا و انتصار حزب العدالة و التنمية


ـ هل تدري أن معظم قادة العالم العربي جاوزا السبعين بل بعضهم دخل أو جاوز الثمانين (مبارك - القذافي - عبدالله السعودية - عبدالله صالح - البشير - بوتفليقة) ... متى ينفذ قضاء الله فيهم قريب جدا و في وقت متزامن إنشاء الله؟


ـ موريتانيا ... أول ديموقراطية عربية و أول حزب إسلامي و أول انقلاب عسكري يعيد الحياة السياسية للمدنيين


ـ إنسحاب السنة من الحكومة العراقية و تحالف الأكراد مع الشيعة


ـ عودة روسيا من سبات نومها لتستفيق على تحديات و تهديدات أمريكا لأمنها القومي و إجراءها لمناورات عسكرية مع الصين وسط دعاوى لإنشاء عالم متعدد الأقطاب هذا الى جانب مساندتها ايران في برنامجها النووي


ـ إنكشاف الدور السعودي بعد اتفاق مكة و الدور المصري بعد اتفاقيات السودان و بزوغ سوريا وحزب الله كحائط الصد الأخير"تصريخات الشرع الأخيرة ضد السعودية" الذي يمثل قوى الممانعة ضد الأمريكان و الصهاينة


ـ إصرار أمريكا على تصفية القضية الفلسطينية خلال الفترة المتبقية لها في الحكم و هي سنة و أربعة شهور


ـ تحالف ضمني على الأقل في المواقف بين حماس و حزب الله و سوريا و إيران ضد أسرائيل و الأردن و مصر و فتح


ـ الهزيمة المدوية على الصعيد المعنوي قبل العسكري لإسرائيل عل يد حزب الله


ـ الخناقة اللي حاصلة في لبنان


ـ أفغانستان و عدم القدرة على محو طالبان بل و تزايد نفوذها و تصاعد مقاومتها


ـباكستان و أحداث المسجد الأحمر و شرعية مشرف




ـ على المستوى الإعلامي ... ظهور قناة أو تي في و بثها لأفلام لم تمسسها يد رقيب و إن كانت على استحياء الآن و إن كانت في تزايد مستمر
ـ إنحسار ظاهرة القنوات الإسلامية بعد ظهورها كمورد رزق لأصحابها من خلال الدعاية و الرعاية بدلا من أن تكون صاحبة رسالة هادفة


ـزيادة حدة التجاوز في حق الشريعة الإسلامية و الضرب في حدودها


ـ ظاهرتي التجسس سواء الطالب المصري الشاذ أو مهندس الطالقة النووية و أيضا مقتل أشرف مروان أو سعاد حسني و علاقتهما بملف مقتل المصريين في لندن


ـ طبعا إنتشار ظاهرة التدوين و تواصل الشباب ببعضهم و لو على مستوى الأفكار


ـ تصريحات بابا الفاتيكان و سكرتيره و الأخوة الأقباط بفرعيها مهجرها و مقيميها


ـ ظاهرة أخرى هامة لم تأخذ نصيبها من الإعلام ... وهي قضية المراجعات الفقهية لأعضاء جماعة الجهاد و خروج غالبيتهم من السجن




المهم طبعا ليست هي الأحداث الوحيدة و لكنها كل ما أستطيع تذكره الآن


عزيزي القارئ أنا لا أتكلم عن أحداث قرن أو نصف قرن و لا حتى عقد من الزمان ... أنا أتحدث عن فترة من ثلاث الى أربع سنوات ... تخيلوا معي ... فلنتكلم بمنطق و بعلم هذا النمط المتسارع من الأحداث لم تشهده مصر منذ النكسة و حرب أكتوبر وهي ما تجسده كلمة "كل شيء ممكن في مصر" حتى الثورة لم تمر فيها مصر بمرحلة بالغة التعقيد مثل الآن و التاريخ شاهد أن كل مرحلة تغيير جذري و شامل ثوري بمعن أقرب يمر بها النظام الإنساني عادة ما تكون مصحوبة بمثل هذا النمط من التسارع في الأحداث


أما العالم فلم يشهد هذه الحالة منذ نهاية الإتحاد السوفيتي و هذا النمط من الأفكار و تحديد عدو بالمليارات من البشر منذ الحرب العالمية الثانية


العرب لم يشهدوا هذه الحالة منذ الحرب العراقية الكويتية و لم تكن بهذه الصورة أيضا


الأحوال في لبنان منذ الحرب الأهلية اللبنانية لم تكن بمثل هذا التردي


حتى اسرائيل فهي تشهد مرحلة مفصلية بعد انتهاء زعامات الجيل المؤسس لإسرائيل و بداية قيادات ولدت و ترعرعت في اسرائيل




الإستنتاجـــــــــــــــــــــــــــــــــات


أولا مصر ... الخيار أصبح واضحا إما الوطني أو الإخوان ... وهو ما لن يحدث طواعية من أيهما الوطني سيحاول سحق الإخوان تماما و إنهاء ظاهرتهم ذات الثمانين ربيعا لتأمين موقف تمرير التوريث و فشل محاولتهم عقد صفقة تضمن لهم سكوت الإخوان
محاولات سحق الإخوان ستعود في ضراوتها لمثل ما كانت عليه ابان حكم عبد الناصر و هي بدأت بالمواطنة و تحريم تشكيل الأحزاب على أساس ديني أو مرجعية و خلافه
الناس لن ترضى هذا لسبب بسيط وهو أن معناه أن الوطني سيظل جاثما على صدورنا أبد الآبدين و لكنهم لن يتحركوا ايضا
و لكن سيكون ردهم -الذي بدأ فعلا - في الإعتماد على أنفسهم"فرديا و ليس تنظيميا" وسيأخذ كل من يستطيع أن يأخذ شيئا ما يريد و حتما سيتواجهون بالشرطة التي ستكون مشغولة بأمن النظام و كالعادة الشرطة الغبية ستستعمل القوة المفرطة مع الناس مما سيتضطرهم الى الإشتباك معهم و هنا ستتكشف محدودية إمكانيات الشرطة على الرغم من ضخامتها مع الوقت ربما حتى تنشأ قوى بديلة لفرض النظام -أهلية أعني- لحفظ النظام في الشوارع الملئى باللصوص و المجرمين الذين نراهم كل يوم و البلطجيين أيضا
ربما نعم و ربما لا ... ربما حتى تنشأ ميليشيات في الشوارع
الإخوان لن يكون لهم تدخل فعلي من هذا على عكس ما سيظن النظام فسيبالغ في اعتقالهم و تهديدهم و تعذيبهم و سيستخدم أعضاء الجماعات الإسلامية الذين تم الإفراج عنهم لطمأنة الناس أنهم ليسوا ضد الإسلام و أن صراعهم مع الإخوان ليس بسبب مشروعهم الإسلامي رغبة في تحييد الشعب في الصراع مع الإخوان و الشعب هنا سيرى أن خياره المؤجل " الذي بالتاكيد أفضل من الجماعات السلفية المنغلقة فكريا" -الذين قبلوه على مضض لسوء الخيار الثاني و هو الوطني لقرن من الزمان- قد اغتصب منه
في غمرة اليأس و في فوضوية الموقف سيلجأ الشعب للقوة الوحيدة المنظمة التي طالما حرصت على ابراز نفسها على أنها دولة داخل الدولة و ضمها جميع التخصصات في جميع المهن وهي عبقرية الإخوان في نظري و سيسعى للضغط من أجل الإفراج عنهم
سيلجأ الشعب اليهم كما لجأت تركيا الى حزب العدالة و التنمية
هذا ربما يحدث في مرحلة متأخرة جدا بعض فوضى شاملة في المجتمع و هو ما نبهت اليه بأن الإنفجار أصبح وشيكا


هذا بالنسبة لمصر ...أما بالنسبة للعالم فكلمة واحدة و هي اننا في انتظار الإمام المهدي المنتظر خلال بضع سنين لن تجاوز عقدين و ربما
عقد من الزمن


فلسطين ... غزة ستقطع عنها الكهرباء و سيتكيفون مع هذا و لن يتركون حماس ... لن يتخلوا عمن أعطاهم الأمن و العزة لأن الثمن عودة الأمور كما كانت عليه قبل يونيو الماضي أي عودة الحقبة الدحلانية


العراق ... لا أعرف كثير من المعلومات المتضاربة لا تمكني من رؤية ما يمكن حدوثه



نصـــــــــــــــائح ســــــــــــريعة


ما كتبته ربما تصفه بالسيناريو الأكثر تشاؤما و لكنك حر في تفسير الحقائق التي ذكرتها في مطلع المقال و إذا وصلت لأي نتيجة أو استنتاج مخالف أرجوك أعلمني به و أعدك بأني لن أعاند ... لست سعيدا يعني بهذه الإستنتاجات


الى بناتنا و أخواتنا ... حرصوا على أنفسكن و ياريت لو تعلمتم طرق للدفاع عن النفس ... البخاخة و الصاعق و خلافه


إخواني ... هذا دوركم لإظهار كم تحبون إسلامكم ومصركم ستجدون انفسكم في موقف ستضطرون في للدفاع عن بيوتكم و أعراضكم ... هيأوا أنفسكم لهذه اللحظة و هذا الإختيار ... لا تترددوا في الخروج و الإبداع بل و الإبتكار في وسائل تنفيذ هذه المهمة الصعبة ... ساعتها لا نملك رفاهية السلبية و الأنامالية


المسلمين ... ترقبوا نبأ يأتيكم من الشرق


لو في حد صبر للنهاية معايا يعني لغاية دلوقتي ... أنا أسف للإطالة و أتمنى ألا تكون هذه زيارتكم الأخيرة


ملحوظة ... أي شتيمة أي حد عايز يقولهالي بسبب اللي أنا كتبته أنا مسامح فيها مقدما و ياريت لو تقولها على العلن عشان متبقاش غيبة

Wednesday, December 3, 2008

بعض أقوال ..المبدع ..اينشتاين


الشيئان الذان ليس لهما حدود، الكون و غباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون


أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل


أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم


كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية


إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع


الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً


الحقيقة هي ما يثبُت أمام إمتحان التجربة


يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك


الخيال أهم من المعرفة


الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت


يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه


من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديدا

العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه


سر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك


العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي


لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها


الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة


كلما اقتربت القوانين من الواقع أصبحت غير ثابتة، وكلما اقتربت من الثبات أصبحت غير واقعية


أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة


اثمن ما في العالم هو الحدس او الفكرة اللامعة


انا لست موهوب, انا فضولي


ليس هناك سوى وهم في تفكير العقل البشري..اذا لاحظتم ان - الاوقات الحزينة نشعر بها انها طويلة بينما الايام الفرحة تمر كالدقيقة- وهذه هي النسبية


النسبية تعلمنا الرباط او العلاقة بين الاوصاف المختلفة لشيء ما مع الحقيقة ذاتها

Saturday, November 29, 2008

أكتب إليكِ أنتِ

أكتب إليكِ أنتِ
حتى تعلمي .. حينما يقدر الله لقاءكِ
أني أدعوا الله كل صلاة
أن يهديكِ إليّ .. وأن يهديني إليك
أكتب إليكِ أنتِ
حتي تعلمي .. حينما يقدر الله لقاءكِ
أني شغوفٌ برؤيتكِ
أكتب إليكِ أنتِ
قبل حتى أن أراكِ
----------------------------------------------------------------
عذرا لن أفتح باب التعليق على هذا الموضوع

Tuesday, November 18, 2008

الطريقة .. في إطار المنظومة / الفكرة الإسلامية


عند الدخول في مناقشة لتقييم موقف أو إسلوب ما يخص الحركة الإسلامية .. ينتهي بي المطاف - إذا أقنعت الطرف الآخر بحدوث خطأ ما - أن هذا الخطأ خطأ فردي .. أو خطأ في " الطريقة " " .. وأننا "مرتبطون بالفكرة وليس بالوسيلة أو الإسلوب أو الطريقة" .. كانت هذه الحجة تنهي النقاش .. لكن الحقيقة كانت بالنسبة لي غير مقنعة .. هل "الطريقة " في اطار الفكرة الاسلامية - أو لنكون أدق - المنظومة الإسلامية - منفصلة عن الفكرة؟؟ أو بشكل آخر هل شرط نجاح المنظومة - أو الشرط المهم - هو نقاء وجودة الفكرة فقط ؟؟


الفكرة / المنظومة

أرى أنه من الخلل .. أن يفصل أبناء الحركة الاسلامية بين الفكرة والتطبيق .. ليس من باب منطقية العلاقة فقط .. لكن يجب أن نعتقد .. وأقول يجب .. وأقول نعتقد .. أن فكرتنا الاسلامية هي عبارة عن منظومة .. أو كما أحب أن أعبر عنها - اذا حق لي - هي ثنائية الفكرة / المنظومة .. بمعنى أشمل هي ماكينة .. مجموعة من التروس لا يمكن تفكيكها أو فصلها بعضها عن بعض.. ولتشغيل هذه الماكينة يجب أن تعمل التروس جميعها .. لا يمكن أن تعمل الماكينة دون أي ترس منها .. المنظومة الاسلامية .. هي العقيدة مع الفكرة مع التطبيق مع النسق القيمي مع الأفكار الحاكمة مع المنهجية مع الطريقة مع وعي ولا وعي جمعي ..الخ ..... لا يمكن أن ينفصل احدها عن الاخرى .. واذا اختل احداها فشلت المنظومة .. وتعطلت الماكينة .. وأي عطل أو خلل هو في حقيقة الأمر نقصان وخلل في الفكرة / المنظومة

أي أننا لا يمكننا أن نتحدث عن فكرة مجردة فقط .. وإلا سنكون واهمين .. ولا يمكن أن نتحدث عن فكرة دون أن نملك عقيدة راسخة وإيمان عميق .. ولا يمكننا أن نتحدث عن فكرة وايمان وعقيدة دون معرفة كيفية التطبيق .. وهكذا

وتلك المنظومة في اطار الجماعة - أقصد مجمل العناصر السابقة - لا يمكن تفنيدها أو كتابتها أو تعريفها لأفراد الحركة الاسلامية .. هي عبارة عن بنية تحتية ذهنية واحدة .. أو اتفاق ضمني ... هي أقرب الي مرحلة من مراحل التجانس .. يمن بها الله على من يشاء من عبادة .. يوفقهم الي هذه الدرجة من التجانس بصلاح النية والاجتهاد والسعي الحثيث وراء فهم سننه .. وابتغاء مرضاته .. وتطبيق أوامره .. هي في ظني لا تتأتى بالكتب أو بالمناهج ..هي صنعة إلهام وتوفيق


ولتوضيح تصوري أكثر عن الفكرة / المنظومة .. سأضرب مثالين
أولا .. الصلاة .. وهي مثال واضح على أهمية الطريقة في اطار الفكرة / المنظومة ... فصلاح القلبو توجهه الي الله عز وجل لا يكفي لقبول الصلاة .. بل يجب أن تتوجه في اتجاه معين .. دونه الصلاة باطلة .. ويجب أن تقول تكبية الاحرام .. دونها الصلاة باطلة .. ويجب أن تركع بكيفية وطريقة معينة .. ويجب أن تسجد بكيفية وطريقة معينة .. وقبل ذلك يجب أن تتوضأ .. إي أن الطريقة شرط أساس لصلاح العمل .. دونها يفسد العمل .. وهذا هو عين ما أقصدة .. فصلاح العزم وفساد الطريقة يسقط العمل .. وفساد العزم مع صلاح المنهجية يسقط العمل أيضا


الثاني .. غزوة أحد .. بعد غلبة المسلمين .. وفرار المرشكين .. ومخالفة الرماة لأمر النبي .. ونزولهم عن الجبل .. وبنزولهم .. سقط ترس من تروس الماكينة .. تعطلت الماكينة بأكمالها .. سقطت المنظومة .. رفع النصر على الفور .. كل ذلك لخطأ واحد في المنظومة مع فضل وجود النبي


لذلك .. فلا يمكننا أن نتكلم عن الفكرة مجردة.. أو نقول نحن متمسكون بالفكرة لا بالوسيلة أو بالطريقة .. فالخلل في الطريقة هو خلل في الفكرة .. وفساد الطريقة والوسيلة في المنظومة الاسلامية .. يسقط المنظومة بأكملها


الأخطاء

من نعمة الله علينا أن تحدث الأخطاء .. فبها نتبين أين يقع الخلل في المنظومة .. لكن يجب علينا أولا أن نعترف بالخلل ولا نضع التبريرات .. ولا نقول أننا متمسكون بالفكرة لا بالوسيلة والطريقة .. يجب أن نغير الترس .. وأقول نغير ولا نصلح .. لأن الماكينة لها مواصفات معينة وتروس معينة بذاتها ..من دونها لن تعمل الماكينة .. بهذه التروس وفقط تكتمل الماكينة وتبدأ في مرحلة التشغيل الصحيح ومن ثم الإنتاج .. فالمنظومة الإسلامية هي ماكينة واحد .. طريقة ومنهجية واحدة .. لا ثاني لها .. إذا اكتملت .. كان لها سحر تأثيرها المعروف .. وأن هذا صراتي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله


الأخطاء تحدث .. لكن المفترض أن حدوثها هو الشاذ .. وإن كثرة السقوط في الأخطاء .. واختلاف الوعي الجمعي والبنية الذهنية .. وتكرار الأخطاء نفسها خاصة إذا كانت استرتيجية .. ووضع التبريرات .. والفصل بين الفكرة والوسيلة في اطار المنظومة .. يدل على خلل جسيم .. يجب أن نتنبه له ..ونسأل الله السلامة

Wednesday, October 29, 2008

رفاهية الوقت


قطز .. أخذ الحكم في مصر .. وحد مصر والشام .. هادن الإمارات الصليبية في الشام .. جهز جيش .. وفر تمويل دون فرض ضرائب وبقرار بيع ما يملك كبار المماليك .. أقنع الناس بقرار الحرب .. ثم أقنع الناس بالقتال على حدود غزة وليس في مصر .. ثم حارب التتار وانتصر عليهم ثم طاردهم الي حدود الشام الشرقية ثم عاد لحكم مصرثم مات .... كل ذلك في توقيت ربما يكون كبير نسبيا .. 11 شهر فقط


الشيخ عبد الله بن يس .. طرد من بلاد المغرب بتهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. نزل عند مصب نهر من الأنهار في جنوب السنغال .. أنشأ خيمة .. بعث الي المغررب أنه من أراد أن يتعلم الدين فليلأتيني في المكان كذا من البلد كذا .. جاءه نفر قليل ..علمهم الدين .. علمهم الصيد والإعتماد على أنفسهم .. علمهم القتال .. ذاقت تلك المجموعة حلاوة الدين .. فقرروا أن ينشروه .. والخيمة أصبحت خيمتين ثم ثلاث ثم أكثر فأكثر .. ثم أصبحت جماعة المرابطين ..ثم تولي الزعامة من بعده أبو بكر بن عمر اللمتوني .. ثم أصبحت دولة تحكم ثلث أفريقية من تونس شمالا الي الجابون .. اذا نودي فيها الي الجهاد قام خمسمائة ألف مقاتل .. خمسمائة ألف مقاتل دون من لا يقاتل دون العواجز والنساء والأطفال .. دولة تضم أكثر من 20 دولة أفريقية الآن .. تحولوا من كفرة عبدة الأوثان الي مسلمين .. كلما صلى أحد صلاة في تلك البلاد الان كتبت في ميزان الشيخ اللمتوني .. فلك أن تتخيل .. كل ذلك في توقيت .. 37 عاما



عبد الرحمن الداخل ...طرد من الشام في رحلة طويلة الي الأندلس ب .. ثم دخل الأندلس وحيدا .. ثم راسل من تبقى من الأمويين بعد قيام الدولة العباسية .. ثم كون تحالف .. ثم وحد الأندلس .. .. ثم بدأ مرحلة الإمارة الأموية في الأندلس بعد القضاء على أكثر من 25 ثورة .. وتعد هذه الفترو من أقوى فترات الأندلس .. حتى قيل أنه لولا عبد الرحمن الداخل لأنتهى الإسلام من الأندلس بالكلية .. كل ذلك في توقيت ... بضع وأربعون عاما


كلما ذُكِرت تلك الأمثلة ... وذُكِر توقيت إنجازها .. وذكر حجم الإنجاز .. شعرت بالرفاهية التي نتعامل بها مع الوقت ... وكأن التغيير لا يتعلق بالزمن !!؟؟ شعرت أن لنا مشكلة في التعامل مع الوقت .. ننفق الوقت وكأننا نملك منه الكثير والكثير وكأننا سنعيش مئات السنين .. كلما ذكرت هذه الأمثلة – وغيرها كثير - تتهاوى أمامي حجج من أمثال أن البناء يتطلب وقتا كبيرا ... أو أن الوقت ليس مناسبا لإحداث تغيير.. أو أننا ما زلنا لا نملك الإمكانيات .. النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه ملكوا العالم في توقيت يقارب الأربعين عاما .. تحولت الجزيرة من الكفر إلي الإيمان ومن قبائل متناحرة إلي دولة لها سطوتها تهز عروش كسرى وقيصر وتصبح من أكبر الدول في هذا العصر .. ولا نقول أن هذا النبي وهذا خير جيل .. نعم هو بحق كذلك .. لكن النبي بعث لكي نقتدي به .. وجعل بشرا لإمكانية تقليده والسير على نهجه

التغيير بين القرار والتبرير

سأنقل لكم جملة قيلت في حوار بين مدرب وتابع بعد أن سأل المدرب التابع .. كيف تهزمني؟ فقال التابع بالتدريب ..فقال المدرب
training is nothing , will is every thing
هذا هو المفصل الرئيسي

"will"

معانيها في القاموس الحماسة و المشيئة والإصرار والرضا والشهوة والعزم والاختيار ... فهي كلمة جامعة لكل ما سبق .. المشكلة أننا لم نأخذ القرار .. لم نعقد العزم الحقيقي .. لا نتحرك بحماسة .. ونضع أمامنا غيامة من الحجج ... ونقول نعم نحن نريد التغيير لكن ... وآآآه من هذه اللكن ... الظروف لا تناسب .. نحن نخشى الصدام .. الإمكانيات لا تسمح .. ونتحرك على هذه الأرضية .. ليصبح التغيير غير قابل لأن يوضع في خطة .. وأن لحظة التغيير غير قابلة للتحديد .. هي متروكة إطلاقا للظروف .. وهذا ما لا يمكنني تقبله

الصدام .. بين التجنب والحتمية


القاعدة الأساس في الصراع بين الحق والباطل أنه لا بد ومن حدوث صدام .. لذلك فإن من يسعى للتغيير – في رأيي – هو بين ثلاث خيارات .. الأول .. هو استعجال الصدام والتخطيط لحدوثه والمشكلة في هذا البديل أن فكرة الصدام تطغى على فكرة التغيير والعجلة تشتت عن تقييم الموقف وموازين القوى .. الثاني .. هو التغيير مع تبني سياسة التخطيط لتجنب الصدام على طول الخط .. والثالث .. هو التخطيط للتغيير مع حتمية حدوث الصدام فاذا حدث كانت لنا إمكانيات التعامل معه .. وبين هذه الثلاث يكمن مفصل آخر للمشكلة .. التخطيط لتجنب الصدام هو الذي يطغى على وسائل التغيير ..ويحيد بنا عن الهدف .. فإذا صادفنا موقف يتطلب وقفة وحزم ..قلنا لا .. سيؤدي ذلك إلي الصدام .. وعلينا تجنب الصدام .. وهكذا دواليك .. الأصل أن نتجنب الصدام .. حتى ولو على حساب التغيير أو حتى على حساب المبادىء ... لكن – والله أعلم – أن الأصل أننا نملك خطة واضحة ومحددة للتغيير ولا نخطط للصدام بتجنبه أو حدوثه ولكن إذا حدث فإننا نتعامل معه بعون الله .. لا نسعى إليه ولا نسعى لتجنبه دائما وحتميا .. لكن علينا الاستعداد لحدوثه في أي وقت

الإمكانيات


في حديث للدكتور فاروق الباز على الجزيرة .. عن برامح علوم الفضاء .. كان الحوار أنه ليس مسموحا للدول العربية أن تتفوق على إسرائيل وأن الدول العربية غير مسموح لها أن تملك الإمكانيات .. وهنا تدخل الدكتور فاروق للنقاش .. وقال أن المشكلة لا هي مشكلة إمكانيات ولا مشكلة إسرائيل تلك الشماعة التي نعلق عليها كل الحجج .. المشكلة مشكلة قرار .. إذا اتخذ القرار سنجد ألف الوسائل .. وأن الرؤية تولد الإمكانيات .. إذا أرادنا امتلاك برنامج علوم فضاء بعد عشر سنين سنخلق الإمكانيات في أول سنتين .. ولن أطيل بتعليقي على ما سبق .. واللبيب بالإشارة يفهم

في النهاية .. كلمة لابد منها .. أن كل شيء بيد الله .. وأن التغيير يأتي بطريقة لا نتوقعها ولا نخططها .. لكن علينا العمل .. ووضع ألف خطة .. لكن اليقين أن التغيير والنصر سيأتي بالخطة رقم ألف وواحد .. حتى يكون النصر بيد الله يمن به على من استنفذ الوسع وأدرك السنن وامتلك صدق النية ونهاية العزم .. وما النصر إلا من عند الله .. وأما عن الصدام فإنه سيحدث سيحدث .. رغم أنف الجميع .. لا نخطط لإحداثه ولا نحتم تجنبه دائما .. لكن هدفنا الأساسي هو التغيير ..نسعى إليه ونخطط له .. فإذا حدث أي صدام .. فعلينا التعامل معه وتعظيم إيجابياته وتقليل أضراره

Sunday, October 5, 2008

بحر بلا أسماك


أليس المشهد غريبا؟!!وليس معتاد؟

وكأنه الفراغ بعينه

أين اختفت الأسماك؟

على الرغم من وجود فرص الحياه

أويوجد أرض بلا كائنات؟

أويوجد بحر بلا أسماك؟

من يرشدهم الي هذا المكان

من يرشدهم الي وجود فرص كريمة للحياه

أم أنهم لا يستحقون الحياه؟

Saturday, August 23, 2008

الخوف


الخوف من سخط الله .. هو ما يدفعك للعمل على رضاه

الخوف من الفشل .. هو ما يدفعك للعمل على التفوق والنجاح

الخوف من خطأ .. هو ما يدفعك أحيانا للصمت

الخوف من عواقب الظلم .. هو ما يجعلك تتشبث بالعدل

الخوف من مجهول التغيير .. هو ما يدفعك للرضا بالواقع

الخوف من مواجهة الحقيقة .. هو ما يجعلك تبحث عن مساحات التبرير

الخوف من أن تشعر بالخوف .. هو ما يجعلك تبحث عن الطمانينة

Thursday, July 24, 2008

الميزان ... صورة مجازية أساسية


الصور المجازية .. وسيلة ادراكية

تمثل اللغة الضامن الأقوى على الإطلاق للتعبير والتواصل بين ثلاثية ( الإله - الإنسان – المادة) .. فأرسل الاله للانسان رسائل " بلسان عربي مبين " لتدله عليه وتخبر عنه .. وتناقل الانسان هذه الرسائل بين بني جلدته ايضا باللغه .. كما أن الانسان يعبر عن تفاعله بعالم( الطبيعة / المادة) باللغة
لكن لأن الله خلقنا بأفهام متفاوته .. ولأن الله " ليس كمثله شيء " فهو لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار .. كانت " الصور المجازيه" في اللغة.. لتقريب المسأله وتوضيح الفكرة لعقل الانسان القاصر .. مع الحفاظ على القاعده أنه" ليس كمثله شيء" فهو مهما حاول الانسان أن يدرك هذه الذات لن يدركها ... فالمجاز يحفظ المسافه بين ثنائية الخالق والمخلوق .. لكن اللغه / المجاز تحاول فقط تقليص هذه المسافة ..كفول الله عز وجل " الله نور السموات والأرض . مثل نوره كمشكاة فيها مصباح . المصباح في زجاجة . الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية . يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار . نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء . ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " ...فالله نور السموات والأرض .. ولكن أنّى لنا أن ندرك السموات والأرض .. فلتقريب الصورة بدأ الله عز وجل في ضرب مثال لنا كصورة مجازية لتقريب المعنى " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " وتنتهي الآية بصورة مجازية غاية في التركيب واللانهائية " نور على نور " وكيف لنا أن نتخيل أطياف من نور على نور علي نور بشكل غير نهائي

ومن الصور المجازية التي نستخدمها على المستوى الإنساني.. كأن نقول .. القطارات في سويسرا تسير كالساعة .. لندل على مدى الدقه في المواعيد والانضباط في السير .. أو جاء وهو يمشي كالطاووس .. لندلل على الخيلاء والتبختر مع الأناقة

ولتوضيح الأمر أكثر فأكثر .. نضرب مثلا معكوسا " وبضدها تتضح الأشياء " ... وهي اللغه الجبرية أو الحرفية .. فاللغة الجبرية كالرمز ( س) في المعادلات الرياضية هي لغة مكتفيه بذاتها ..معناها بداخلها .. ترمز إلي مدلول واحد لا يحتمل ثان

وهكذا .. فان اللغة (الجبرية / المجازية )هي وسيله ادراكيه أساسيه .. لا يمكن للإنسان أن يدرك واقعه بدونها.. أو حتى أن يعبر عن مكنون نفسه الا من خلالها .. فالصور المجازية هي جزء أساسي من عملية الإدراك الإنساني

وهكذا أيضا .. فإن ثمة ترابط بين ( الديني / الإلهي) وبين ( النفسي / الإدراكي) وبين ( المادي/ الطبيعي) ..وأن هذا الترابط يعب عنه الإنسان ويفهمه من خلال اللغة -المجازية / الجبرية

ولعل من أهم خصائص اللغة المجازية .. أنها لغة توليدية ..لا تستطيع من خلالها الوصول الي معنى نهائي .. فهي تفتح الباب واسعا أمام الاجتهاد من خلال الإدراك في محاولة للوصول إلي المعني .. فالإله يرسل للإنسان برسالة مكتوبة معناها ليس خفيا باطنيا أو حرفيا ظاهريا .. وتحوي معاني مباشرة ومعاني كامنة خلف المجاز.. يحاول الإنسان فهمها وتفسيرها.. ولكن فهم الإنسان المجتهد لها لا يعني بأية حال أنه أحاط بمعناها كلية .. فهي ذات مقدرة توليدية تتوقف على مدى ثقافة وفهم ومنهج الدارس .. لذلك سيظل القرءان بحرا واسعا للاجتهاد والاستنباط الي يوم الدين.. ولذلك تتعد الخواطر والتفسيرات للأيه القرءانية الواحدة .. ولا بد أن تختتم التفسيرات بـ" الله أعلم " و بـ " فوق كل ذي علم عليم " لتأكيد عدم نهائية التفسير والتأكيد على المسافة بين ذات النص واجتهاد التفسير

ومن المناهج المتداولة في تحليل النصوص .. منهج التحليل من خلال الصور المجازية .. فقد يقوم الدارس بقراءة النص عدة مرات حتى يضع يده على الصورة الأساسية المتواترة ويحاول أن يربط بينها ويعرف دلالتها من خلال السياق الذي ترد فيه .. ومن امثلة ذلك .. أحد الكتاب البريطانيين في مقال عن اليهود وعلاقتهم بالحضارة الغربية يقول .." أن اليهود أصبحوا مثل الأوتاد والمسامير في بناء شامخ ".. وهذه الصورة المجازية ترى اليهود بغير قيمه في حد ذاتهم .. غير أن أهميتهم مطلقة للاحتفاظ بتماسك هيكل البناء أي أنهم وسيله وليسوا غاية

وهكذا فلكل تشكيل أو نص .. صور مجازية.. يمكن من خلالها الوصول إلي إدراك وفهم النموذج الكامن فيه الذي يعبر عنه ويشرح آلياته ومقصده
سؤال

ولما تقدم .. تساءلت إن كانت هناك صورة مجازية كامنة في - الكون - تختصر سننه وتحكي آلياته وتخبر عن منظومته؟؟

فوجدت الإجابة – حسب اجتهادي – في القرءان الكريم حيث خطر لي قول الله عز وجل "وا لسماء رفعها ووضع الميزان – ألا تطغوا في الميزان – وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان – والأرض وضعها للأنام " فكون أن الله وضع الميزان بعد أن رفع السماء .. دلاله على أن الميزان موجود وكامن في ذلك النموذج .. وأنه بدون الميزان يختل كل شيء .. وأنه إذا كان الميزان وضع بعد رفع السماء فأنه إذا وقع الميزان وقعت المنظومة .. لذلك جاء التحذير بعد ذلك من عدم الإخلال بهذا الميزان وأن نقيم الوزن بالقسط .. ولعل الميزان هو مجاز عن العدل .. لذلك إذا اختل العدل في منظومة الكون .. انهارت تلك المنظومة .. وكذلك أي منظومة مرتبطة بهذا الكون .. فإذا اختل( الميزان / العدل )في منظومة الدولة .. فأصبح المهني أو الحرفي لا يجد قوت يومه ويأتي في مرتبة متأخرة.. بينما نجد في المراتب الأولى الراقصة ولاعب الكره .. وإذا تساوى الشريف مع السارق .. وإذا نصر الناس الظالم وأجاروا على المظلوم .. انهارت منظومة الدولة .. واختل الميزان ليصبح هناك أشياء غبر مبرره .. غلاء مستمر دون مبرر ..زحام دون مبرر .. قمع دون مبرر .. وهكذا تكون النتيجة إذا اختل الميزان .. تختل المنظومة كلها لتبدأ في الانهيار

وكذلك منظومة ( التجمعات البشرية) إذا اختل فيها الميزان .. فإذا تقدم أهل الأقدمية على أهل الكفاءة .. وإذا تميز البعض دون البعض في الشورى .. وإذا أعطي للبعض الحق في الاختيار دون الآخرين .. وإذا أصبح التلقين والتقولب بدل من التحرير وإعمال العقل .. انهارت منظومة الجماعة .. واختل الميزان ليصبح هناك أشياء غير مبررة .. إحباط دون مبرر .. وفشل مستمر دون مبرر .. وفقد للجماهيرية دون مبرر .. ونسب تفلت أعلى من نسب الضم دون مبرر .. وقرارات متضاربة واختلاف القلوب .. فلا تصبح الجماعة على قلب رجل واحد دون مبرر .. وهكذا تكون النتيجة إذا اختل الميزان .. تختل المنظومة كلها لتبدأ في الانهيار

لذلك ولما تقدم ... فان الله يقيم الدولة العادلة وان كانت كافرة .. ويسقط الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة .. ولكن يأتي السؤال .. إذا كان من سنن الله أن يكون العدل كافيا لإقامة الدولة وتمكنها في الأرض حتى إن كانت هذه الدولة كافرة .. فلماذا اذا نزل الله الشريعة؟؟ ما مدى أهمية الشريعة إذا كان يمكن من غيرها أقامة الدولة الممكنة (بالعدل والميزان)؟ ولا يخفى على أحد مثال الولايات المتحدة الأمريكية حاضرا

وما أجده أكثر تفسيرية للرد على هذا السؤال .. أن الشريعة هي الضامن الوحيد الذي يملك آليات للحفاظ على الميزان من أن يختل أو يقع .. لأنه مهما كان النظام الذي يكفل العدل فهو نظام موضوعي يتمركز في قلبه شخص وضع لهذا النظام فلسفته والياته .. ولكن من يضمن أن يتوالى أفراد متتاليين يقيمون العدل ولا يغيرون النظام ؟؟.. أو من يضمن ألا يتمسك الناس بالأفراد لا بالفكرة ؟؟... لذلك فان الله نزل الشريعة كمنهج باقي.. ضمن لنا حفظة " وإنا له لحافظون " .. لا يتغير ولا يتبدل .. إذا أقام الناس العدل .. ورجعوا إلي الشريعة .. انتصب الميزان بشكل اوتوماتيكي .. ورجع التوازن إلي المنظومة

ومن نعمة الله علينا .. أنه يبعث لنا من يقيم الميزان .. كلما اختل .. وذلك حتى نهاية التاريخ .. وعند نهاية التاريخ .. ينتهي العدل دون قيام .. فتنهار المنظومة الانهيار الأخير ..وتقوم القيامة .. فتصبح نهاية التاريخ نهاية على يد الفاشية ..فبعد أن ظهر المهدي ونزل المسيح وقتل الدجال ورجع العدل .. تغيب شمس العدالة للمرة الأخير فينتشر الظلم ويتفشى .." لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على الأرض من يقول : الله الله " وكثير من الأحاديث التي تدل على انتشار الظلم والجهل قبل القيامة .. حتى يسقط الميزان تماما .. وتنهار منظومة الكون .. وتقوم القيامة ليحكم بين الناس بالعدل المطلق الذي لن يغيب مرة أخرى .. لذلك يتحقق الخلود الي ما نهاية .. لأن المنظومة لن تختل مرة أخرى.. فالعدل هذه المرة أبدي ..فمن أقام العدل هذه المرة هو العدل الذي لا يظلم عنده أحد - فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره - يأهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت - لأنه لن يأتي من يخل بالميزان مرة أخرى فالعدل كما قلت هذه المرة هو عدل أبدي

هكذا فان الميزان هو أحد الصور المجازية الأساسية المعبرة عن النظام الكوني .. ولا أدعي أنه الصورة الوحيد .. ربما هناك صور أخرى .. وفوق كل ذي علم عليم

فاحذر كل الحذر أن تكون ممن يخلون بالميزان .. راقب نفسك التي بين جنبيك وراقبك سلوكك بين أقرانك ..وأفعالك قبل و بعد أحوالك

ما سبق هو اجتهاد شخصي محض .. ربما كان خطأه أكبر من صوابه .. لكن هذا ما جال بخطاري .. فكتبته .. ولله الأمر من قبل ومن بعد

كتاب اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود للدكتور المسيري.. وسع مداركي عن قضية المجاز وأهميته وطريقة تحليل النص والنماذج بالصور المجازية .. لعل من المهم اقتناءه
--------------------------------------------------------------------
عذرا .. تم رفع التدوينة سابقا لوجود خطأ في الايات نبهني له أحد المعلقين فجزاه الله خيرا

Tuesday, July 8, 2008

تحرير العقول... فما قولكم؟

تعزيزا لمبدأ الفوضى المنظمه .. ولتكون المدونة أكثر فوضويه .. بس بنظام .. يشرفني ويسعدني أن يكون كاتب هذا البوست ضيف جديد قديم .. وهو ليس في الحقيقه ضيف .. بل من أصحاب المدونة .. من كتب هذا البوست هو صديقي الساموراي الأخير الذي تشرفت بمعرفته منذ فتره وجيزه لكن علاقتنا أصبحت وطيدة منذ أن قابلنا بعض لأول مره .. واستفدت من نقاشاته واراءه جدا

وأحب أن أنوه بداية .. أنه ليس معنى أني أنشر هذه التدوينة أني أتفق معها كليتا .. ولو أني لا أنكر أني متفق معه في المعظم وجوهر التدوينه .. لكن نشري من عدم نشري للتدوينه لس له علاقة بأرائي الشخصية
أحببت من هذه الاستضافه أن أنقل رأي لشخص ليس له انتماء سياسي لكن له توجه اسلامي ومهتم بالشأن العام منذ فتره ليس بالقريبه ومحب ويقدر مجهود الاخوان

أرجوا من القراء أن نهتم بجوهر التدوينه ولا ننجرف - وأنا معكم بحكم أني قارىء في هذه الحاله - الي الفرعيات
أما أنا فسأقوم بالتعليق شأني شأني أي زائر للمدونه وعلى الساموراي الرد كصاحب للمدونه

تحرير العقول... فما قولكم؟

كتب الساموراي الأخير


سألني صديقي شاهين ليستضيف موضوع أكتب فيه عنده في المدونة.. كنت أقوم بالتدوين عن نفسي منذ فترة ليست بالقريبة و لكني توقفت لأسباب لا داعي لذكرها السبب الذي دفعني لقبول دعوة شاهين و العودة ولو لمرة واحدة للتدوين مرة أخرى هي أن الوضع جد خطير و لا نحتمل التقصير أو التأجيل


كنت و مازالت إلى حد من المناصرين للإخوان المسلمي ...نلم أكن اعلم عن داخلهم الكثير و لا الطريقة التي يديرون بها تنظيمهم و بصراحة لم أكن مهتم ... و بصورة أدق لم أرد أن أعرف فأجد ما لا يسعدني فيحطم الأمل الوحيد الباقي لدي و لكنني عرفت مؤخرا عن صديق لا داعي لذكر إسمه طريقة إدارتها و هو من الإخوان أيضا

أتعرفون بماذا شعرت لأول وهلة؟

الأحبـــــــــــاط

أهؤلاء من هم المنوط بهم إنقاذنا .. و لا تفهموني خطأ... فهم لا شك من أفضل الناس خلقا و تربية و حرصت قيادتهم أن تربيهم تربية دينية صحيحة و لكن لكي تفهمون قصدي ... سأسأل سؤالاً ...من يعرف من الإخوان مفكرا أو مثقفا من مثال الدكتور محمد عمارة أو محمد سليم العوة أو عبد الوهاب المسيري ... طارق البشري و فهمي هويدي؟ لم لم ينتج الإخوان مثل هؤلاء و هم إسلاميون الهوية و الطابع و الهدف و الوسيلة؟لطالما سألت نفسي هذا و لكني لم أجد الإجابة ... صبرت نفسي بأنه ربما جهلي هو السبب أني لا أعلم عنهم شيئا ... سوى سيد قطب ربما قرأت له كتابا هنا أو هناك و هو من عبقريي عصره و لكنه لم يكن في البداية من الإخوان و انض إليهم على كبر ... مرة أخرى لماذا لا يستطيع الإخوان إنتاج مثل هؤلاء؟هنا فهمت السبب حين أخبرني صديقي السبب .. هو طريقة إدارة الإخوان ... لا بد أن أقول أنها طريقة لإنتاج أتباع و ليست طريقة تحرير عقول

وربما هذا كان مفهوما في المرحلة الأولى من تأسيس جماعة الإخوا ن و لكنه في هذا الزمن خطيئة لا تغتفر


أكره أن أقول هذه الكلمة التي وردت من قبلي على ألسنة أعداء الإسلام عامة و الإخوان خاصة ... و لكن فعلا الإخوان يقدمون الدعوي على كل شيء ... في مرحلة التنشأة أنا معهم.. أما بعد ذلك فالبقاء للأصلح و الأكفأ ..الأقدر على القيادة.. كيف نتعرف على هبات الله المكنونة في عقول و قلوب أبناءنا إن لم نحرر لهم عقولهم بعد أن تكون قد تشكلت على الفكرة الإسلامية و مباديء الدين الحنيف ... أصوله و قواعده و عقيدتهل


لأسف أدركت أن الإخوان أصابهم ما أصاب بلدنا بأكمله من الرغبة العارمة في التشبث بالمكان و الجبن من التغيير و التجديد و ربما كان هذا قصد شاهين من تدوينته عن التشبث بالموضع و الجهل بالموقع


للأسف أنهم يتصرفون كالمبصرين الذين تركوا في الظلام فترة كافية حتى بدأوا يقتنعوا أنهم عمي ... فكانت مبررا لعدم السعي وراء النور و الإبصارو كانت أيضا مبررا لدعوة الله أن يحركنا هو و ان يسوقنا هوو لن يستجيب تعالى لأنها ليست سنته


حينها علمت أن علينا الإعتماد على أنفسنا في تحريرها و لكن ما الحل؟

لم اكن داذما مسلما ملتزما ... و لكني مسلما غارقا في عشق الإسلام و إسلامية حضارته و مفتقدها و أن أرى البساط يُسحب من تحت ما تبقى منها في حياتنا لتحل مكانها حضارة بغيضة و إن كانت تتسم بالجمال ... صناعية و ليست ربانية


زلاتي علمتني أنه لا سبيل للتحرير سوى التجريب و عدم الخوف من النتائج

أما مع الوطن تصبح تلك رفاهية لا نملكها و لكننا نستطيع التجريب في أفكارنا و تعرضها على بعضنا عقلا و قلبا و دعاءا لربنا أن ينير لنا بصيرتنا و يعلمنا ما جهلناو لم لا؟

أعلم أن الكثيرين غيري لا يعجبهم الوضع الحالي و لا يدرون سبيلا لتغييره و أعلم ان كثيرا من الإخوان يريدون التغيير أو ترك الإخوان

لم لا نجتمع جميعا في حزب جديد؟ إخوانا و غيرهم من المؤمنين بالفكرة الإسلامية و ليكن الإخوان بحسن تربيتهم العمود الفقري لتلك المحاولة
\
لم لا نعتمد على أنفسنا ؟
لم لا نقلب الطاولة؟
لم لا نسعى وراء كيانا يضم أرواحنا و يجمع قلوبنا و يحرر عقولنا؟
لم لا نسعى خلف ما أسميه أن نصبح وعي تجمعي
أو
Collective Consciousness?
أي نحتفظ بفردياتنا على مستوى التفكير و الإعتقاد و أن نصبح كيانا واحدا منسجما عند التنفيذ و البناء؟
Harmony
فلننشأ حزب كمرحلة أولية لنقل حالة الوعي التجمعي أو التراكمي تلك لمصر كلها؟ لدينا الإسلام يضمنا و به كل ما
نحتاجه لإنشاء ذلك الوعي التجمعي فما قولكم؟ لأن البديل سيكون حتما الفراق و الرحيل فلا أمل فيما هو قادم مالم يحدث تغيير في المعادلة الحالية

ما قولكم؟

Thursday, July 3, 2008

عالم جليل .. رحل دون عودة


رحل .. دون عودة .. أحد أهم المفكرين – إسلاميين وغير إسلاميين – في العصر الحديث على الإطلاق .. وستعلم ذلك بسهولة بمجرد أن تقرأ اليسير من كلماته.. ستستشف بكل بساطة مدى عبقرية هذا الرجل...إنه لا يرقى من مفكري العرب قاطبة أحد إلي طبقة الفلاسفة في العصر الحديث إلا الدكتور عبد الوهاب المسيري .. وأنا أعني ما سبق بكل حذافيره.. وهو ليس رأيي الشخصي.. إنما رأي سمعته من أحد أساتذة النقد بالجامعة

رحل الوحيد من العرب الذي تحدث بعمق وفهم وتجربة ومعرفة عن ما يعتبر قضية العصر ..عن الحداثة وما بعد الحداثة والعولمة .. رحل أهم من تكلموا عن اليهود واليهودية والصهيونية .. رحل مبدع النماذج المعرفية التفسيرية

أضف إلي ذلك أن هذا الرجل كان يتكلم من منظور إسلامي على الرغم أن بدايته كانت مركسية .. وأن تخصصه أصلا في الأدب الانجليزي .. وأنه يُنظّر في الفن التشكيلي والأدب المسرحي والقضايا الفكرية والشؤون السياسية ومفردات اللغة العربية .. وعندما تعلم أن هذا الرجل ليس رجل أقوال فقط بل رجل أفعال.. فكان لا يكتفي بالكتابة فقط بل يخرج إلي المظاهرات في الشوارع مع حركة كفاية يتمتع بروح الشباب على الرغم من كبر سنه ومن مرضه .. يخرج مدافعا عني وعن حقي في الحياة ويضحي بنفسه من أجلي ومن أجلك .. تعلم انك تتحدث عن عالم جليل ..وتعلم كم أن خسارته فادحة بكل المقاييس
نعم .. أنا حزنت لرحيله .. لكن الشعور الذي سيطر علي فعلا هو الإحباط .. الإحباط من أن يأتي من يسد الفراغ الذي خلفه المسيري .. يصيبني الذعر .. حين أفكر في رحيل القرضاوي او المسيري أو العوا أو البشري .. أشعر أنه برحيل هذا الجيل لن يأتي أحد بهذا القدر من المعرفة ليوضح ويشرح وينظر .. أعلم ان هذه الامه أمة ولادة .. لكن أظن أنه من الصعب جدا جدا جدا أن يجود علينا الزمان بمثل عبد الوهاب المسيري ..مهما تكلمت لن أوفي هذا الرجل حقه .. لن نقول الا ما يرضي ربنا .. إنا لله وإنا إليه راجعون

Tuesday, June 24, 2008

الحياة اشتغالات


تدوينة لصديقي سيف الاسلام


لما تصحى الصبح ... و تلبس و تنزل
هتقابل البواب .... هايقولك اى خدمة يا بيه ...... اعرف انه بيشتغلك

امشى شوية ... اركب الميكروباص ( لو معاك فلوس كتير) او اتوبيس النقل العام ( لو زينا على اد حلاتك ) هتلاقى الناس قاعدة كل واحد بيشتغل نفسه .... حتى السواق

بص يمينك .. هتلاقى شاب زى القمر قاعد بيتكلم فى الموبايل ... ده واحد من الجامعة بيشتغل نفسة مع بنت كده ... عرفها من الجامعة بيقول انهم بيحبوا بعض ( اشتغالات يا عم ) قال ايه هى بصيتله هو قالها كلمتين حلوين.. هوب.. بقوا بيحبوا بعض.. مش بقولك اشتغالات

بص شمالك .... هتلاقى موظف غلبان زيه زى اى حد يمكن اقل كمان ... رايح الشغل و ماسك شنطة فيها ورق( بيقول انو مهم).. الراجل ده بيشتغل نفسه .. بقالوا 30 سنه فى وظيفة ماسك نفس الشنطة ( اللى فيها ورق مهم ) رايح شغله اللى بيعمله كل يوم هايعد على المكتب بتاع كل يوم و هايطلب القهوة اللى بيشربها فى نفس المعاد كل يوم ( و فى الاخر هايعمل ايه ؟؟؟ ) هايروح بيته و ماسك بطيخة

لو بصيت وراك بقى ... هتلاقى 3 قاعدين ... واحد منهم لابس نظارة و عمال يشتغل نفسه ماسك ملزمة و عمال بيذاكر ( قال يعنى المذاكرة حبكت فى الميكروباص ) اصله ثانوية عامة و نفسه يدخل كلية من كليات القمة ( تجارة ) علشان يطلع زى ابوه ( دكتور فى الجامعة ) و هو اصلا دماغه فى الكمبيوتر ... لكن هانقول ايه ؟؟!! كمل اشتغالات يا بابا )

التانى بقى ... بيشتغل اللى حوليه عمال يكلم ده شوية و ده شوية و يشتم فى الحكومة شوية ( اللى هى برده بتشتغل نفسها ) و مش لاقى حاجة يعملها غير انه يتريق على خلق الله ... على فكرة الراجل ده قصير اوى مش باين من الارض
الثالث بقى ... رايح انتر فيو ( بيشتغل نفسه ) لابس بدله و متشيك على الاخر و حاطط برفان جامد جدا
و هو اصلا مش بيعرف يشتغل على الكمبيوتر ولا حتى بيعرف لغة ( رايح يعمل ايه انا مش عارف ) اهو كله اشتغالات ... تلاقيه رايح شركة حد قريبة هايشتغله و هايخليه يشتغل فى الشركة


السواق بقى .... اكبر اشتغاله ..... مشغل كاسيت على الصبح و مشغل عماد بعرور ( بتاع العنب العنب ) و عمال يسقف و لا فى دماغه حاجة .... ماشى فى الشارع كأنه ماشى لوحده ... عمال يزنق على العربية ديه ... و يعمل غرزه بالعربية يمين و شمال .... ( اصل الناس دافعه الاجرة شامله المراجيح ) ... و كاتب على العربية من ورا ( ادلعى يا زوبة )


على جنب يا اسطى نزلنى ..... روح شغلك بقى

هتلاقى المدير قاعد مستنيك و اول لما تدخل هايشتغلك اشتغاله كبيرة و هايقولك متأخر ليه ؟؟ عارف ... المدير جى قبلك ب 3 دقايق
اشتغله انت كمان و قوله اصل المواصلات و الزحمة ( انت اصلا صاحى متاخر ) يا لهوى على الاشتغالات

خلص شغلك و روح و انت راجع عدى على بتاع الفاكهة اللى على اول الشارع ( هايشتغلك زى باقى الناس على فكرة ) هايقولك اتفضل يا باشا ... احلى كيلوا موز للبيه ياض الموز اللى بنطلعه للناس النضيفة بس .. عارف الراجل ده بيطلع الموز ده لكل الناس و بيقول نفس الكلام

خد الموز و عدى عالبواب ( هايشتغلك تانى و يقولك اى خدمة يا بيه ) يا عم قولنا شكرا

اعد و اتفرج على التلفيزيون ( اللى بيشتغل الناس برده ) و بيجيب مسابقة و يقولك مين اكبر البيضة ولا البطيخة ؟؟ اتصل علشان تكسب

لو قلبت بقى هتلاقى نشرة الاخبار ... و اتفرج بقى يا عم على اشتغلات الحكومة اللى تقولك ان معدل نمو الاقتصاد فى مصر 9.4 % هما تقريبا مافيش فى الحكومة غير نسبتين لكل الوزارات ( 9.4 % و 8.2% ) اى تصريح تلاقى النسبتين دول


ولا بقى لما يكون فى مشكلة .... يقولك ان المشكلة مش من عند الحكومة ( الحكومة عمرها ما بتغلط ) .. المشكلة فى الشعب ... هو اللى عامل فى نفسه كده


سيبك من كل ده و شوفها و هى بتحل مشكلة ما ... يطلع واحد بتصريح و يقولك نحن لا نملك عصا سحرية لحل الازمة ( ده احنا عندنا فى مصر ناس يقدروا يحلوا اى حاجة ) لكن اهو .. اشتغااااالااااات بقى


سيبك من التليفزيون بقى و ادخل على النت .... و اشتغالات المدونات و عالم التدوين ... تلاقى واحد فاتح مدونة ( موضه ) و بيشتغل الناس و بيكتب مواضيع .... تقوله ليه عملت مدونة يقولك علشان اعرض وجهة نظرى .... هو اصلا مش بيدخل على المدونة غير اصحابة اللى حافظين وجهة نظره ) ولا المدونين اللى يكتبوا انا بحب الاخوان يا امن الدولة .. و انا اخوان يا امن الدولة و عبارات من هذا القبيل ( هو يعنى انت كده حسيت بالقوة و حسيت انك جامد ؟؟ ) عالم كله اشتغالات فى اشتغالات



هو ليه الناس بتشتغل نفسها ... ؟
هو ليه الواحد مش بيقتنع بتجارب الاخرين فى الحب الفاشل مثلا و يشتغل نفسه و يقولك انا بحب ... ؟
هو ليه الأباء بيشتغلوا نفسهم و مش بيدخلوا ولادهم اللى هما عايزينه ... و لما الولد يفشل يقولك ( صدمة ) و النكد يعم البيت ... ؟
هو ليه لما اروح اشترى اى حاجة اللى بيبيع ما يدنيش احسن حاجة بجد ... ؟
هو ليه الحكومة بتشتغل الشعب و توهمه انو مافيش مشاكل .. طيب ما تقول على الحقيقة و تحاول تحلها مع الشعب ... ؟

هو ما ينفعش الناس تعيش من غير اشتغالات

اقولك .. احسن طريقة للتأقلم مع الناس ... لازم تشتغل نفسك و تشتغلهم


سلام

Wednesday, June 11, 2008

التشبث بالموضع .. والجهل بالموقع


التشبث بالموضع .. والجهل بالموقع

رأيت هذه الظاهرة أكثر من مره في أكثر من مستوى .. لا سيما المستوى الشخصي
فأنت ربما أو بالكاد تكاد تعرف موضعك .. أي مكانك الضيق ومطلبك الحالي واحتياجك الوقتي .. لكن في الغالب كلنا يجهل موقعه .. أي النطاق الأوسع من الموضع .. فأنت لا تعرف ما هي الخطوة التالية .. وفي أي اتجاه ستكون .. يمينا أم يسارا .. للأمام أو ربما للخلف .. لا تعرف إن كان هناك لاعبون آخرون في نفس الموقع .. ما هي طبيعة هذا الموقع وهل له حدود أم انه لا محدود .. وهل من الأنسب الان التشبث بالموضع أم من الأفضل التحرك

على المستوى السياسي .. لن أتكلم عن النظام لأن تخبطه وتوهانه لا يحتاج إلي دليل أو برهان .. لكن على مستوى الحركات السياسية – وفي القلب الإخوان المسلمين – وبمجارات الأحداث من إضراب ناجح في 6 ابريل لم يشارك فيه الأخوان لأسباب معينه إلي إضراب فاشل بعدها بأقل من شهر شارك فيه الإخوان مع وجود نفس الأسباب التي منعتهم في المرة السابقة إلي محاولة تلميع الصورة وإقناع الناس بان الإضراب نجح نجاحا باهرا مع أن الإضراب لم يتم أصلا.. ثم إلي الصعيد الإنساني .. إلي حالة توهان عامة في وسط الشباب أمثالي .. يعانون من صعوبة في تحديد أهدافهم ووضع أحلامهم .. إلي أبائنا وأهالينا وعزوف عن أي مشاركة فعالة وخلينا جنب الحيط وآدينا عايشين كويس والحمد لله

الخلاصة ..ربما أجد الكثير( وأنا منهم ) يعرفون أين يقفون ( يعرفون موضعهم ) .. لكن يتخبطون في قراراتهم بشكل واضح ويرتكبون الأخطاء ورؤيتهم في الغالب ضبابيه .. وإذا قرر أحدهم التحرك ( في نطاق موقعه) نجده أحيانا يتحرك يمينا وأخرى يسارا ..لا يعرف كيف يتحرك الآخرون .. وكيف يستثيرهم .. والي أي شيء يسعون .. فتكون المحصلة أن الأغلب من الكل يريد أن يتشبث بموضعه ويحافظ على ما حققه من مكاسب .. والخوف من التحرك في أي اتجاه مخافة أن يخسر أو يفقد بعض ما حققه نتيجة جهله بالمكان الذي يتحرك فيه

فلسفة الحفاظ والتشبث

هذه الفلسفة تكلم عنها جلال أمين في فهم كيفية تكون الطبقات المتوسطة .. فتلك الطبقة كانت تعيش في فقر شديد وجهل وفي الأغلب كانوا يقطنون القرى والريف .. حتى دخل على الساحة متغير جديد ( الثورة ) فأعادت توزيع الأراضي وانتشر التعليم .. ليصبح منهم وبشكل سريع ( الأفندي ) الذي يعمل في المصلحة بالقاهرة بمرتب مجزي وأصبح للأسرة منزل وأرض زراعية وابن جامعي متعلم .. كل هذه المكاسب تحققت بشكل سريع .. ونمت طبقة كانت تعتبر فقيرة إلي مستوى ربما يكون متوسط .. لذلك كان الشعور المسيطر على هذه الطبقة بتراكم الخبرات وتوالي الأجيال هو الحفاظ على ما حققناه من مكاسب لا السعي نحو تحقيق مكاسب أخرى .. ومن هذه الخلفية فان فلسفة التشبث والحفاظ هي من المبادئ المترسخة في هذه الطبقات

فكرة الحدود وارتباطها بفهم المكان

من خصائص المكان ( الموقع \ الموضع ) أن له حدود .. وإدراكنا لهذه الحدود يساعدنا على إدراك وفهم المكان .. لكن ربما نختلف عن ماهية الحدود .. فيعتقد الكثير أن الحدود هي الفواصل الذي ينتهي عنده الشئ .. لكن تكلم كنيثت فرامتون عن الحدود باعتبارها الفواصل التي يبدأ عندها شيئا ما وجوده وتعريفه .. فمثلا إذا تكلمنا عن مصر لا نقول أن حدودها شمالا البحر المتوسط وشرقا البحر الأحمر إنما نقول – حسب تعريف فرامتون – إن مصر تبدأ وجودها بالنيل الذي يشكل وادي للزراعة ويمر شمالا مكونا الدلتا وهي منطقة خصبه للزراعة ثم يصب في البحر المتوسط الذي يحدنا من الشمال ..إلا أن هذا النيل يمثل خدشا في الصحراء ....الخ ومن هذا التعريف فإننا نفهم الطبيعة المكانية لمصر بمعظم خصائصها


بس ده أيه علاقته بالموضوع لا مؤاخذه؟
الغرض هو أن نفهم موضعنا ( المكان الذي نقف فيه ) وموقعنا ( المحيط الذي نتحرك في أبعاده ) برسم دقيق لحدودهما حتى نستطيع فهمهما بشكل أوسع ونحدد الخطوات القادمة من أين نبدأها والي أين نأخذها وفي أي اتجاه .. وان ندرك ونفهم كيف يتحرك الآخرون والي أي شيء يسعون؟


Saturday, April 26, 2008

كلمات منقولة


من يطارد عصفورين يفقدهما جميعاً
** ** ** **
إذا لم تعلم أين تذهب , فكل الطرق تفي بالغرض
** ** ** **
يظل الرجل طفلاً , حتى تموت أمه , فإذا ماتت
، شاخ فجأة
** ** ** **
كلنا كالقمر .. له جانب مظلم
** ** ** **
العين التي لا تبكي , لا تبصر في الواقع شيئاً
** ** ** **

لا خير في يمنى بغير يسار
** ** ** **
ذوو النفوس الدنيئة , يجدون اللذة في التفتيش
عن أخطاء العظماء
** ** ** **

إن بعض القول فن .. فاجعل الإصغاء فناً
** ** ** **
من علت همته , طال همه
** ** ** **
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير
ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع في حضرته
بأنهم عظماء
** ** ** **
لا تجادل الأحمق , فقد يخطئ الناس في التفريق
بينكما
** ** ** **
الفشل في التخطيط يقود إلى التخطيط للفشل
** ** ** **
شق طريقك بابتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك
** ** ** **
أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من
أن تكون قائداً للنعام
** ** ** **
لا تستحي من إعطاء القليل فإن الحرمان اقل


** ** ** **
لكل كلمة أذن , ولعل أذنك ليست لكلماتي , فلا تتهمني بالغموض

Sunday, April 20, 2008

أسئلة على الطريقة السقراطية ؟

هناك ما يعرف بالأسئلة السقراطية ؟ وهي أسئلة هدفها طرح قضية ما للتفكيرومحاولة الفهم .. وأنا لي بعض الأسئلة على الطريقة السقراطية
لماذا لم يتحرك الإخوان للافراج عن إسراء عبد الفتاح الداعية لاضراب 6 ابريل والمختطفة الان من قبل أمن الدولة ؟ هل لهذا التحرك من عدمة علاقة من قريب أو من بعيد عن معاني النخوة والرجولة ؟ ماذا لو كانت إسراء من بنات الاخوان المسلمين- هل سيكون موقفهم كما هو موقفهم الحالي؟ لماذا نطالب الاخوان بالتحرك ولا يتحرك لها الناس الذين شاركو في الاضراب.. اللهم مجدي حسين وبعض الشباب المعتصمين في جامع عمر بن العاص ؟ ماذا لو كان من دعى للاضراب هم الاخوان .. افكان الشعب سيتركه كما ترك إسراء تلاقي مصيرها على يد زبانية أمن الدولة ؟ هل نستطيع الجلوس ولنا اخت هي بنت الجيران أو بنت منطقتنا .. أخت مسلمة أو حتى لو كانت مسيحية .. هل نستطيع الجلوس واختنا يفعل فيها ما يفعل في أمن الدولة؟
..
اذكركم أنا اطرح الاسئلة .. ليس للنقد .. ولكن لطرح القضية ومحاولة الفهم

Thursday, April 10, 2008

جماعية الحدث .. 6 أبريل


ربما يتفق البعض أو يختلف عن مدى نجاح أو فشل يوم السادس من أبريل .. لكن أرى من وجهة نظري أن الأهم أن نحاول أن نفهم ونستوعب الحدث ودلالاته .. بالأخص من حيث تركيب ثقافة الشخصية المصرية .. وهل حدث تغيير او نقلة في هذه التركيبة!؟
ربما أنا لست مؤهلا للحديث عن هذا الموضوع من هذه الزاوية .. لكن سأقدم اطار نحاول ان نفهم به الحدث في ضوء اجتهاد بسيط مبني على قراءة موجزة في كيفية تكوين وإحداث النقلات الثقافيه للمجتمعات العمرانية

تعريف الثقافة
لغويا .. ثقف الشيء .. أي قلم الشيء وهذبه
في اللغة الدارجة.. اطلاع واسع
في المعاجم الأجنبية .. تدريب للعواطف والعقل والذوق
التعريف العلمي - العلوم الاجتماعية - تعريف تايلور : المركب الذي يشتمل على المعرفة والمعتقدات والفنون والاخلاق .. يكتسبه الانسان كعضو في المجتمع
تعريف اليونسكو - 1973 - : هي طريقة الجماعة في الحياة بكل ما تتضمنه من تفاصيل الطعام والشراب والعمران والاثاث....وعلاقة افرادها بعضهم ببعض

mental structure .......... البنية الذهنية
في تفسير كيفية تكون ثقافة تجمع بشري ما ..يقال أن الطبيعة والظروف المكانية والجغرافية والزمانية تفرض على التجمع السكاني أن يتعامل ويتعاطى بشكل ما مع ظروفه المحيطة .. كل فرد على مستوى نفسه .. وينشئ عن هذا التكيف الفردي المتدرج .. مجموعه من المفاهيم والقيم والاعراف والمنتجات لتصبح مشكلا لطريقة واسلوب هذا الفرد في الحياة .. الي هذه اللحظه نحن نتكلم عن ثقافة الفرد وفقط
لكن على الطرف الاخر فان كل الافراد المكونين لهذا المجتمع يتعرضون لنفس الظروف .. وبالتالي فان الثقافات تتكون لكل فرد بشكل متوازي .. وبشكل متدرج ..وهكذا تنشأ ما يعرف بالبنية الذهنية الخفية أو بين عقول افراد هذا المجتمع .. فتنشأ بشكل أو بأخر منهجية واحدة مشتركة في الكثير من القضايا الانسانيه كأعراف الاكل والملبس والبيع والشراء والزواج .. حتى منهجية التفكير في قضايا انسانية دقيقة كالممازحه والغضب والسرور..الخ

جماعية الحدث
ولكن كيف لنا أن نحكم .. أن البنبة الذهنبة لمجتمع ما قد بدأت تكتمل؟ .. هنا يأتي ما يعرف بجماعية الحدث .. وهو أول الدلالات التي يمكن أن نستخدمها للحكم على أن هذا التجمع أصبح يمتلك شخصية وثقافة خاصة به
أي أن المجتمع يشارك بمنهجية واحدة في صنع الحدث .. ومثالا على ذلك فكرة ظهور الساحات في المدن الاغريقية القديمة .. فهي ظهرت عندما اكتملت وترسخت فكرة حكم الشعب للشعب .. فكان الناس في احتياح لساحات كبيرة يتجمعون فيها لاتخاذ القرارات والاحكام .. أي أن الحدث لم يصبح فرديا بل أصبح جماعيا .. أوكمثال أبسط .. نشأة فكرة السوق .. فهي في حد ذاتها حدثا جماعيا .. يحوي بداخلله كثير من ثقافات الاحتياج والمعاملات والبيع والشراء

السادس من ابريل
في هذا الأطار أستطيع قراءة 6 أبريل كحدث جماعي .. له دلالة قوية على استكمال البينه التحتية الذهنية للمجتمع من حيث فهم الواقع وقناعة أنك تقدر وقناعة أن التغيير قبل أن يكون حتميا فهو ممكنا أيضا .. وقبل هذا وذلك جماعية حدث الإعتراض

فأصبح من الصعب الان أن تجد من يقول لك أن الحزب الوطني هو وطني فعلا .. أو أن حكم مصر هو حكما عادلا .. أو أن الاوضاع الاقتصادية في تحسن ..وأن الامن والسلم والعدل الاجتماعي متحقق على أرض الواقع .. كل هذا الكلام الذي كان من الممكن أن نسمعه من أعوام قليلة ذهب أدراج الرياح .. واذا ذكر..لا يذكر الا من باب النكته والطرفه .. وجاء حدث الاعتراض من حيث جماعيته معبرا بقوه عن أن هذه القناعة اصبحت راسخه وأن ثقافة الاعتراض والممانعه أصبحت موجوده

سؤال مهم
لكن بقي نقطة مهمة ..وهي الرمزية؟؟ من الرمز؟ .. نعم المجتمع استكمل بنيته الذهنية .. لكن أيضا ليتحرك المجتمع يحتاج لمن يوجهه ويلعب دور الكاريزما القيادية الشعبية .. فهل يظهر حسن نصر الله المصري .. أو الخميني المصري ..حتى الان يلعب دور الرمز شخص عامل غزل المحله .. وانا ما اراه ليس كافيا .. نريد كاريزما جماهيرية واضحة .. يا ترى من سيكون في ظل تواري مقصود من الاخوان ؟؟ وضعف الاحزاب والحركات السياسية والمجتمعية؟؟ أتمنى أن تظهرتلك الكاريزما قريبا .. أنا في انتظار المجدد

Wednesday, April 2, 2008

شيزُفرينيا


ليتني لم أقابله في هذا اليوم
فقد كان عبوس الوجه .. يظهر عليه التعب الشديد
رأيته وهو جالس .. يسند ظهره الي حائط .. وهو ممسكٌ بغصن شجره يرسم به اشياءا على الأرض
إقتربت منه .. فحدثني بحديث .. سأنقله لكم على لسانه

أشعر بشىء .. بشىء .. لا أعرف بماذا أشعر .. لا ..لا ..بل أعرف .. بل لا اعرف ان كان هذا شعورا أم شيء من تفكير عقلي
أرأيت .. لا أعرف حتى الشعور من غيره .. سأقول لك .. أيا كان هذا الذي أريد أن أقول

أشعر أنه ينازعني عقلين .. أو ينازعني وجدانين
فأحيانا لا أقبل أن يشاركني أحد في انفاق وقتي .. فهو لي .. عندما ينتهي سأفنى أنا .. سأنتقل الي العدم .. لذلك فمن المفترض أن أوجهه كما أرى انا أولويتاتي .. لكن أيضا أنا مقتنع أن هذا الوقت ليس ملكي .. لذلك فأنا لست حرا فيه لكي أصرفه كيف أشاء .. فِلما أُنظِمه طالما يُفرض عليا ما لا أستطيع التخطيط له .. وما لا أستطيع توقعه .. وفي نفس الوقت لا أستطيع رفضه؟ واذا ساعتها فكرت في الأولويه .. فأكاد أن يصيبني الجنون .. فأولوياتي هي ما أحددها أنا .. وأراها أنا .. أم يحددها من يطلب مني أن يشاركني وقتي .. وقتي الذي هو أصلا كما قلت لك ليس ملكي .. كما ان من...هاااا... أقصد يعني .. أرجوا ان أكون وضحت لك .. هل فهمتني؟؟!!أرأيت..؟؟! هذا أصلا موضوع أخر .. فأنا أدعي أني أحسن الكلام .. وأني منظم الأفكار .. لكني دائما أشعر أن الذي أمامي لايفهمني .. أشعر أنه دائما ما ينتقص من قدري وأن كلامي معه سيشوه صورتي .. مع أني أحب أن أكون على سجيتي .. لكن اذا تصرفت بطبيعتي.. احيانا يغلبني الشعور الأخر.. فأشعر أني أنتقص بنفسي من قدرنفسي .. فأتصنع .. وأتجمل .. ثم احيانا أفضل السكوت حتى أريح بالي .. فلا أدري بأي مظهر أظهر أمام الاخرين .. أنا لا أدري أصلا هل عليا أن أظهر أم لا .. ولما أظهر أصلا .. ام انه عليّ الظهور .. وكيف سأختار بأي مظهر أظهر؟؟ أليس لي مظهر واحد ..أم أني متعدد المظاهر .. أتعلم؟؟!! أني أحيانا تكون ثقتي في نفسي ليس لها حدود .. وأنا أعلم أني من أمهر الناس في مهنتي .. ثم أرجع لنفسي فأقول بل أنت مغرور .. أم أني أعرف قدرات نفسي جيدا لذلك فإني أثق في نفسي .. لا .. لا أنا فعلا مغرور .. أعلم أنك ستقول لي أني أجهد نفسي في التفكير بمثل هذه المواضيع ؟؟ نعم .. نعم .. عندك حق .. أنا فعلا أجهد نفسي .. لما أحمل الأمور ما لا تحتمل .. انا فعلا أعقد وأفلسف الأمور .. لكن على الجانب الأخر أنا لا أريد أن تكون المواضيع سطحيه .. أتعرف .. أحيانا أنظر الي القط والفأر والكلب .. على أن كل منهم كائن منفصل .. ثم أحيانا أقول .. أليس كلهم حيوان؟؟ هكذا .. كيف أبسط الأمور وهي أصلا معقدة ومتشعبه؟؟ .. أو لما أشعبها وأحللها وهي أصلها واحد؟؟

هذا بعض الذي أتعبني تفكيرا .. أو أتعبني شعورا؟؟
أشعر أني أُظهر وجها وأنا لي وجوها أخرى .. أتهيأفي كل مرة بوجدان مختلف حسب الموقف والمزاج
فلا أدري
ءأنا وجدان واحد .. ولي عدة وجوه .. أم أني وجه واحد .. ولي أكثر من وجدان؟؟

Thursday, March 20, 2008

هل تنضب الأفكار؟


لاحظت منذ فتره ..ان هناك فتور تدويني عند أغلب المدونات التي أعرفها .. فتور في الكتابه .. وفتور في التعليقات .. فتسائلت .. هل لايجد المدونون ما يكتبون عنه ؟؟ أم أن المدونات كانت مجرد موضه لمدة معينة وانقضت ؟؟ هل سأصبح أنا أيضا أعاني من هذا الفتور التدويني ؟؟ أم أن الأفكار انحسرت عن المدونين؟ هل تنضب الأفكار؟؟
وأنا أرى أن للأمر شقين

الشق الأول : قناعتنا حول أهمية التدوين

الشق الثاني : هو اجابه على سؤال .. كيف لا تنضب افكارنا؟


قناعتنا حول التدوين

لا أريد الإسهاب حول هذه النقطة .. لأني أرى أن جل المشكله ليست في هذا الشق .. إنما في الشق الآخر .. لكن .. أنا أرى أن أي شخص يجب أن يكون له مجهوده تنظيري .. بأي قدر .. وبأي وسيله .. ورأيي المتواضع أن المدونات هي وسيله ناجحه جدا لترجمة المجهود التنظيري للفرد .. لأسباب عده .. ليس المجال لذكرها .. وان كان من الممكن أن نتناولها في تدوينة لاحقه عن أهمية المجهود التنظيري ؟؟ أما عن الكيفيه فيمكن النظر في مدونة ومضات عن التنظير في فن التنظير


كيف لا تنضب أفكارنا ؟.. المدونات كمصفوفة ابتكارية

من أكثر الأدوات التي أصبحت فعلا تساعد على البحث والابتكار والتفكير والتنظير وتنمية الحس الفني والأدبي هي المدونات .. فاصبحت تمثل في حد ذاتها مصفوفة ابتكارية وليست مجرد اداه فقط .. لكن ربما يحتاج العقل احيانا الي منشطات ومحفزات حتي لا ينقطع عنه فيض الافكار .. ويساعده على الابتكار.. من هذه الوسائل ما يعرف بالادوات الابتكاريه .. وهي مجموعة من الجمل والادوات تساعد على الفكير بشكل مختلف أو شكل ابداعي ومنها


أولا : لا تتوقف عن التساؤل أو كلمة لماذا؟

هي جمله شهيره قالها اينشتاين .. عندما سؤل عن ذكائه .. فقال أنا لست ذكيا .. انما انا فضولي .. وهكذا فابحث دائما عن الاسباب .. أسأل نفسك دائما .. لماذا كذا؟ ولماذا كذا ولما لايكون كذا أو كذا؟.. وهذه هي أقوى وسائل الابتكار ..وهو ما يعرف ايضا بالتفكير الاستفهامي..وربما أحد تطبيقاتها الساذجه .. هي جوهر هذه التدوينه .. لماذا الفتور التدويني؟


ثانيا : العاكس والمعكوس
حاول دائما أن تقلب الأمور أو أن تفكر بالعكس .. هذا يفتح لك بابا واسعا من الأفكار


ثالثا : التفكير الافتراضي

وهو افتراض حاله جدلية غير واقعيه .. ومحاولة البناء والتنظير لهذه الحاله الجدليه حتى تصبح واقعية .. وهذا الاسلوب الاكثر في انشاء النظريات والااختراعات .. ومنها على سبيل المثال الفكرة التي ستطبق في برج التجارة العالمي الجديد بنيويورك .. وهي خاصة بالمصاعد الكهربيه .. حيث وجد المعماري الشهير نورمن فوستر انه حتى لا يحدث زحام عند مصاعد الكهرباء .. سيحتاج الي عدد من المصاعد يغطي ثلث مساحة الارض .. وهي نسبة عاليه جدا .. لذلك .. افترض وجود ثلاث مصاعد في المنور الواحد .. وهو شيء مستحيل نظريا .. لكن تم وضع نظام خاص له .. باستخدام قوى التجاذب والتنافر الكهرومغناطيسية .. وتم استبعاد اسلوب الاسلاك والكبلات!!؟

رابعا : نظرية الجيشتالت

وهي - دون الدخول في التفاصيل - تساعد على ايجاد علاقة بين الاشياء .. فتعطي ابعاد كثيره لنفس الموضوع .. فحاول دائما ان تجد علاقه بين .. الشكل أو الموضع والخلفيه .. بين المتشابه ليشكل مجموعات .. ايجاد علاقات استمرارية




حاول التركيز في الشكل المرفق .. اذا حاولت ان تفهه الشكل الابيض فقط دون الخلفيه السوداء لن تفهمه .. ولكن بعد اضافة الخلفيه يمكن ان ترى فازة في المنتصف .. او اذا اعتبرت ان اللون الابيض هو الخلفية .. فسترى ان الجزئين الاسودين يشكلان وجهين .. كذلك في التنظير فان محاولة فهم الخلفيات تعطي احتمالات تساعد على الافتراض والابتكار .. هذا اوضح واشهر مثال لنظرية الجيشتالت


كانت هذه محاولة بسيطه للمساعده على التدوين ..اقدمها لنفسي اولا .. بس الفتره اللي فاتت اكتشفت سبب ثالث .. يخللي الواحد يبعد ولو نسبياعن التدوين ..لا القناعة أو الابتكار.. هو ضيق الوقت .. ربنا يفرجها ان شاء الله

Friday, February 22, 2008

دراما الإستبدادا الهابطة


ها نحن الآن بصدد المشهد الأخير من أحدث ما أنتجته دراما الاستبداد التي عهدناها دوما هابطه .. فنحن نتوقع السيناريو بحذافيره من أول مشاهد الفيلم .. لذلك ونحن نتظر المشهد الأخير لا نشعر بأي نوع من أنواع الاثارة والتشويق .. فالنهاية معروفة للمشاهد قبل المخرج .. في مشهد أكثر دراميه من الفيلم نفسه .. لكن الأغرب في هذه الدراما .. أن بعض من الممثلين .. أجبروا أن يكونوا شركاء في الفيلم .. كانوا ضحايا هذا الفيلم الفاشل .. والمأساه الحقيقة فعلا .. أن هذه الدراما للأسف واقعية


لا أدري كيف وبأي حق .. يصبح الشريف مغتلسا .. والسارق من الأبرار الأخيار ..ربما لأن من يلعب هذا الدور هو منتج الفيلم أصلا!!؟

ولا أدري كيف وبأي حق ..أن يصبح ذو اليد البيضاء إرهابيا .. والأرهابي يكاد أن يكون من الملائكه كما يصورة المخرج .. ربما أيضا لأن من يلعب هذا الدور في الغالب هو المخرج نفسه!!؟

ولا أدري كيف تكون هناك محاكمات دون إستئناف أو تظلم ..أو يمتلك القاضي الصواب المطلق !!؟.. أويضع القاضي نفسه في منزلة الإله !!؟ .. يحكم .. فلا يشرك في حكمه أحدا


هكذا دوما لا تتمتع دراما الإستبداد بأي نوع من أنواع الحبكة الدراميه .. لذلك فهي دائما هابطة

هابطة في أهدافها.. هابطة في محتواها .. غير مقنعة في حبكتها .. وهابطه في اداء ممثليها

والمخرج محكوم عليه مسبقا بالغباء .. لكن حتى نكون عادلين .. فلنتظر آخر مشاهد الفيلم .. لكن أذكركم أن هذه الدراما وللأسف .. دراما واقعية


طبعا أنا أتحدث عن فيلم المحاكمات العسكرية الهابط .. أخر ما أنتجته دراما الاستبداد الفاشله .. التابعة للشركة القومية للإنتاج الظلم والقهر ودمار الأسر وخراب البيوت وحرمان الأطفال من آبائهم .. و.. و.. مما لاتتسع الذاكرة لاحتوائة من تخصص هذه الشركة التي ابتليت بها مصر منذ ما يزيد عن ربع قرن


لا أدري كيف غاب عن المخرج في هذا الفيلم .. أن الله يراقب وينظر ويطلع .. أغاب عن ذهنه أن الظلم ظلمات يوم القيامة .. وأن دعوة المظلوم لا ترد .. وأن المظلوم يقتص من الظالم يوم القيامة ..ربما تناسى ذلك من أجل الحبكة الدراميه .. لكن أذكره هذه المره .. أن هذه الدراما للأسف ليست فيلما .. إنها دراما واقعية


لا أريدكم أن تحكموا على المخرج قبل رؤية المشهد الأخير .. قلربما يتخلى عن غباءه المعهود هذه المرة .. وتأتي النهاية على عكس ما يتوقع الجميع .. فيكون العدل هو نهاية القصة .. لكني أتشكك كثيرا في ذلك .. فللأسف هذه الدراما واقعية .. وقراءة الواقع بعيدة تماما عن هذا المشهد .. لكن دعونا ننتظر المشهد الأخير



Thursday, February 7, 2008

في إنتظار المجدد


أنا أنتظره بفارغ الصبر ..سيأتي ليحرك المياه الراكده .. سيأتي ليدفع الدعوه دفعا للأمام .. سيأتي ليصلح ما تم افساده .. سيأتي لينير الطريق .. ويقك الطلاسم .. ويزيح اللبس .. لنتقل من مربع الحركة الاسلامية الي مربع حركة الاسلام


لقد تقارب الزمان اليوم لينكشف عن شيء .. والعالم يتهيأ له لا محال .. ولا يد لنا في ذلك .. فالعالم يتهيأ له شئنا أم أبينا.. يتهيأ بدول تتوحد وتتكتل، وأخرى تتمزق وتتفرق، وبرموز تقوم وأخرى تنهار! فانطلاقاً من سقوط الاتحاد السوفياتي، وسقوط سور برلين بدلالاته السيميائية العميقة، حتى أحداث 11/9/1002م بأمريكا؛ كانت موجة أخرى من تاريخ التدافع الحضاري تتجمع؛ لتنطلق بأول عملية احتلال عسكري في القرن الحادي والعشرين الميلادي، وتدخل أمريكا العالم الإسلامي غازية بلا قناع سياسي! تدخل بخلفيتها الشمولية المتطرفة، الجامعة بين المطامع الاقتصادية والأيديولوجيات العقدية من (المسيحية الصهيونية)؛ فتكون العراق أول قنطرة للعبور إلى غزو جديد للأمة الإسلامية، بتجليات متعددة، قد تختلف مظاهرها من قُطر إلى قُطر ولكن مآلها واحد: هو الهيمنة العولمية الحديدية *على العالم الإسلامي، وها هنا: تعددت الأشكال والموت واحد

يتهيأ له بشبه انسداد في معظم مسارات الدعوه .. يتهيأ له بتبادل للاجيال .. وتصارع الأفكار .. وفوضى المصطلحات

يتهيأ له بأحداث تحدث رغم عن المخططين لها .. بفوز حماس في الانتخابات البرلمانيه وتشكيلها للحكومه .. بفوز الاخوان في مصر في انتخابات مجلس الشعب بهذا الكم من الأعضاء .. بمجرد تأمين لغزه تحول الي حسم عسكري ثم عزل جيوسياسي واقتصادي ثم الي ما آل إليه الموقف الأن

وإن لم تكن كل هذه المشاكل الداخليه والخارجيه .. العالميه والمحليه .. فماذا سيكون دوره؟؟


أنا أقول لكم أنه سيأتي قريبا .. وأنا على يقين أنه سيأتي .. فنحن في بداية قرن .. سواء كان حسابك بالتقويم الهجري أو الميلادي .. هذا هو كلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ... إن هو إلا وحي يوحى .. وهكذا ايضا حركة التاريخ

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة أمر دينها

ربما يجد البعض في طيات كلامي دعوة سلبيه .. للقعود والانتظار .. وأنا والله لاأقصد ذلك .. إنما أردت أن أقدم إطارلقراءة الواقع وما نعيشه من مشاكل غر مبرره أو مفسره .. وتحدث على الرغم من الجميع .. ومن خلال هذه القراءة ابحث في نفسي وأنفسكم عن المجدد


لما لا بكون هو أنت ؟

لما لا تكون عمر بن عبد العزيز .. أو أبو حامد الغزالي .. أوالشافعي أو المالكي .. لما لا يخرج من نفسك أو حتى من عبائتك صلاح الدين أو قطز أو محمد الفاتح .. لما لا تكون ابن سينا أو المقريزي .. لما لا تكون اينشتاين المسلم أو مايكل أنجلو المسلم أو دافنشي المسلم أو اديسون المسلم .. أولئك المبدعون الذين غيروا العالم وسطروا التاريخ

فتش في نفسك عن المجدد .. وابعث فيمن حولك روح المجدد .. استخدم كل أدواتك وتذكر كيف سيكون قدرك؟
-----------------------------------------------------------
فقره مقتبسه من مقال ل د. فريد الأنصاري - مجلة البيان *
رواه أبو داود والحاكم والبيهقي في المعرفة، عن أبي هريرة مرفوعاً. وصححه الألباني، رقم: 4781 في صحيح الجامع *.

Tuesday, January 29, 2008

قلب يتحدث إليك

أولا : أريد أن أعتذر لكم عن انقطاعي الطويل .. لظروف خارجة عن أرادتي .. لكني أستعدت نشاطي التدويني ثانية الحمد لله
ثانيا وتكريسا لمبدء الفوضى المنظمة .. فالمدونة هتبقى فوضى .. بس برده منظمة .. هتبقى سداح مداح .. بس بنظام برده وأول الفوضى.. أن من كتب هذا الموضوع شخص آخر غيري .. أرى أنه موهوب .. هو صديقي الصدوق وحبيبي الحبوب سيف .. اللي مش عارف أدلعه أقوله أيه ؟؟ على العموم .. هو يقول أن قلبه سيتحدث إليكم .. فأرجوا أن تنصتوا

كتب - سيف الإسلام
قلبى يتحدث اليك
سنوات مضت .. لا ادرى كيف .. و لكنها مضت و انقضت .. سنوات كنت اعيشها – كنت اعشقها و لكن .. مضى كل هذا و لم يتبقى سوى ذكريات اتذكرها .. مضت هذه الايام و لم ادرى أقُبلت أم كانت هاوية
مضت هذه الايام سريعا كهمس الرياح فى اذان الصحراء ... كنت اعلم انها ستمضى و ترحل بعيدا و لكن كنت لا ابالى ... احاول النسيان و لكن لا استطيع .... انها ايام الجامعة
لقد ابلانى الله بكلية لم اكن احبها .. و لكن اهدانى هدية لم اكن احلم بها ... انهم اخوانى فى كلية تجارة --- غيروا حياتى --- اصبحت موجودا بهم .. ادركت طعم الحياة صدقا ... ادركت انى موجودا فعلا ........ كنت اشعر بشئ داخلى و لكنى لا اعرف ما هو .. و عندما قابلتهم احسست بانى وجت ماء فى صحراء عارية بعد عطش دام ليالى – ووجت ذلك الشئ الذى كنت ابحث عنه ...
عشت حياتى فى هذه الايام ليس كأى انسان ... كنت اسعد ما فى الوجود ... قابلت كثيرا و كثيرا من اصدقائى دخلوا معى هذه الكلية و لكن الله لم يمن عليهم بما امن على ... خرجوا من هذا المكان كمن رجع بخفي حنين .. احسست حينها بما انعم الله على --- ربى أحمدك كثيرا على ما اعطيتنى ...
هكذا كانت ايام مضت اتمنى ان تعود ... اه ثم اه ... كلما أتذكر تشق دموعى طريقها على وجهى و انهمر فى البكاء ... انه الفراق لا مفر ... و لكن قبل ان افارق كل هذا ... و قبل ان اودع هؤلاء و هؤلاء أهدى هذه الباقات الى احبابى
باقة حب الى اخوانى
باقة حب الى كل من تحدثت معه
باقة حب اللى كل من ابتسم لى
باقة حب الى كل من نظرت اليه
باقة حب الى كل من اسعدنى
باقة حب الى من أساء الى عن قصدد او غير قصد
باقة حب الى كل من غضب منى للحظات
باقة حب الى أساتذتى
باقة حب الى شلة سنة اولى
باقة حب الى أصدقاء سنة تانية
باقة حب الى أصحاب سنة ثالثة
باقة حب الى ادارة
نعم رابعة ادارة – و التى كنت أحبها كثيرا و احب من فيها كثيرا كثيرا
باقة حب الى فريق ادارة
هؤلاء الشباب الذين احسوا بشئ فأرادوا ان ينفذوه
باقة حب الى فريق امبريس الذى تعلمت منه الكثير و اتمنى ان اضيف له اكثر
باقة حب الى موقع كل الطلبة .. الذى اضاف لى الكثير
باقة حب الى حبيب قلبى علاء رحمه الله
اللهم ادخله الجنة بسلام و اجمعنا على سرر متقابلين
باقة حب الى اصدقاء لى لم اخبر عنهم و لكنهم احب الناس الى قلبى - هؤلاء عشرة 4 سنين
باقة حب الى صاحب هذه المدونة و الذى تفضل بقبول موضوعى و عرضه عنده
و هو صديق لى احبه كثيرا و اتمنى ان يبادلنى هذا الشعور

و اخيرا و ليس اخرا ... هذه ما تعلمته ... لابد و أن تكون .. و لكى تكون لابد و أن تتميز .. لذلك عليك أن تتغير و تغير من حولك
و أسأل الله أن يقبل منى هذه السنين بكل ما فيها و يتجاوز عن اى شئ حدث فيه " ان الله غفور رحيم "
و أن يدخلنى الجنة برحمته لا بأعمالى
هكذا كانت خواطرى
و هكذا كان قلبى يتحدث
فأحببت ان يتحدث اليك

Wednesday, January 23, 2008

أفتقدك

ترددت كثيرا أن أكتب هذا الموضوع .. فأنا ما زلت بين بين .. نعم هي فارقتني بجسدها .. لكنها ما زالت معي .. رحلت ولم ترحل .. أراها ولا أراها .. أسمعها ولا أسمعها

هي خالتي ليلى .. كما اعتادوا أن ينادونها .. ولكن اسمها في شهادة الميلاد عزيزة .. كما اعتادت هي أن تكون في كل نفس .. وبالأخص في نفسي

هي راجل العائلة .. كما يقول عنها أبي .. الذي جاوزالخمس وسبعين عام .. وكما قيل .. الوصف على قدر الواصف .. فالواصف رجل بهذه السن وهذه الخبرة وهذه التجربة الطويلة .. يقول عن امراءة أنها راجل العائلة .. فلك أن تتخيل؟؟

أما أمي .. فلن استطيع أن أوصف كم كانا يحبان بعضهما

أما أنا فأقول عنها .. أنها أمي مع أمي .. وليست أمي بعد أمي


ترددت أن أكتب عن رحيلها الذي أبكاني وأحزنني كما لم أبكي وأحزن من قبل .. فانا مهما اوتيت من حسن اللغة .. لن أوفيها حقها .. أو أوصف حزني على فراقها .. لكني آثرت أن أكتب .. حتى اذا رأى مدونتي أبني أو حفيدي أوزوجتي في المستقبل أو أي شخص .. يعلم أنه كان لي خاله .. هي أمي عزيزه

أراها حين أنظر الي أمي .. أحب الناس الي .. أراها حين أنظر الي ستائر البيت التي حاكتها بأيديها .. أراها حين أنظر الي كسوة الصالون التي اختارتها بنفسها .. اراها حين أنظر الي حوائط البيت التي نظفتها بايديها ومساعدتي حين جاء أبي بعد مرضه بالمستشفى .. كانت تقول لي.. أبوك هيرجع البيت بالسلامة .. والناس تيجي من البلد تشوف الحيطان وسخة كده .. وقعدت يوم كامل أنا وهي ننظف الحوائط بالماء والصابون والليفه

كانت تسكن في نفس البيت الذي أسكن فيه.. بشقة في الدور الاسفل مني .. لذلك هي لازمتني طول حياتي .. في فرحي وحزني .. ومرضي وهمي .. وخناقات البيت و..و..و..و؟؟ وكانت دائما ما تهون علي .. وتضحكني يخفة ظلها .. وتعاتبني برزانة عقلها وقوة اقناعها ..و تغمرني بحنانها وحضنها الدافىء وقبلة على جبهتي .. ثم تقول ازيك يا روح خالتك

قبل ذهابها الي المستشفى .. كانت ترقد على اريكة الصالون .. فقالت لي .. أنا عايزة أقعد يا احمد .. قلتلها حاضر يا خالتو .. فساعدتها حتى قعدت ثم اسندت ظهرها الي كتفي .. واخذت أدلك يدها وظهرها .. ثم احببت أن أضحكها .. فقلت لها .. أنت مش هتبطلي بكش يا وليه ؟؟ انت عامله علينا فيلم؟؟ .. فضحكت وقالت لي .. كان نفسي اجيبلك بنوته صغيره شوية وأجوزهالك غصب عنك ... واخر مره رأيتها بالمستشفى .. قالت لي احلق شعرك يا احمد .. فحلقت شعري في نفس اليوم .. ثم ذهبت لها في اليوم التالي ففتحت عينيها عند دخولي وابتسمت ابتسامه لا تفارقني حتى الان وقالت .. نعيما يا بشمهندس .. ثم اغمضت عينيها .. وهذه اخر كلمه سمعتها منها واخر مره رأيتها فيها

بعد وفاتها مباشرة.. رأيت زوج خالتي .. فقال لي وهو يبكي خالتك يا أحمد .. كانت بتحبك أوي يا احمد .. فلم أتمالك نفسي ..ومن ساعتها كلما رأيت زوج خالتي أو رءاني .. تدمع عيني وكذلك عيناه

خالتي توفيت منذ عشر ايام .. لكن من ساعتها وانا افتقدها .. افتقدها بشده .. نفسي اقبل يديها كما كنت افعل بعد مرضها .. نفسي اسمع ضحكتها .. نفس ادلك يديها وظهرها .. لكنها ماتت .. نعم ماتت .. والموتى لا يعودون الي يوم القيامة .. وهذه هي الحيا ه .. لعل مرضك يا خاله كان مغرفة لذنوبك ورفع لدرجاتك .. اللهم لا تفتني بعدها ولا تحرمني اجرها واغفر لي ولها.. وانا لله وانا اليه راجعون

عذرا .. لن افتح باب التعليق على هذا الموضوع