Thursday, July 15, 2010

الإدراك / الإتقان


ما لا يدرك كله لا يترك جله .. لا أدري لماذا أصبح عندي مشكلة شخصية مع هذه المقولة ربما أشعر أحيانا أنها لا تستخدم في غير موضعها .. وبصراحة ساعات بحس إن عندي مشكلة عقلية معاها !!!؟ فكيف إذا لم أستطع أن أدرك الكل فعلي ّ أن أدرك المعظم!!؟ وأنا فقدت المقدرة إبتداءاً .. ولو أني إستحسنتها عندما سمعت أحد الشيوخ يقول : ما لا يدرك كله لا يترك ما تيسر منه ... وإضافة مصطلح التيسير أضفى عندي نوعا من التريث والتفكير والنظر حين فعل ما لا تدركه كله .. كما أنه أضاف القانون الكوني للقاعدة وهو النسبية .. أي العسر واليسر للشخص بالنسبة للعمل وهي تختلف من شخص لأخر وكل ٌ يقدر بقدره

في أشياء لو ما تعملتش صح تفقد معناها ورونقها .. أحيانا يصبح عملها أو وجدوها مع نقصانها وجودا سلبيا ً جدا وليس ايجابيا ً بالمرة .. النقصان يشوه الصنع ويشوه الصانع .. والنقصان يصيب كل المنظومة .. فكيف يمكن الصلاة بقراءة نصف الفاتحه مثلا !!؟ .. إما أني فقدت المقدرة والإستطاعة فبل أن أصلي ولي عذر وسقط عني الفرض أو لي رخصة في جمع الصلاة .. أو أصلي كما أمر الله وفعل الرسول ولا يمكن ويعقل تطبيق قاعدة الإدراك في هذه الحالة
هذه المقولة - والتي تعتبر قاعدة فقهية - قاعدة تستخدم في حالات استثنائية حين عدم توافر القدرة .. وللأسف أصبحت هي الأصل لا الإستثناء.. ككل اللإستثنائات التي حولنها لأصول حولنا .. ناهيك على أنها أكثر تطبيقا قي التعبد كأني لم أستطع قيام ثلث الليل فأدركت أخر ساعة ..كما تطبق اسثناءاً في بعض الأحكام الفقهيه... ونحن نطبقها كقاعدة عامة في كل أمور الحياة

نأخذ قرار الصنع مع عدم توافر القدرة أصلا ونشوه العمل ونشوه أنفسنا ثم نقول : ما لا يدرك كله لا يترك جله - ومش عارف إيه علاقتها بالموضوع - ونعلق فشلنا على قاعدة فقهية تعبدية استثنائية . متمنين من الله القبول ونحن نرتكب جريمة في حقنا كمسلمين

كان الأصل" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" إستبدلناه بـ : ما لا يدرك كله لا يترك جله

تركنا سر النجاح والتفوق والتميز وفوق كل ذلك رجاء جلب محبة الله لنا.. نترك أحيانا كل ذلك لأسباب واهية

لا تترك الإتقان على حساب الإدراك .. وأفعل الصغير بإتقان ولا تفعل الكبير بالكاد والإدراك
.....
.....
.....

والإتقان فيه من الكلام الكثير

10 comments:

أم الخــلـود said...

اصحى يا نايم ووحد الدايم

(حملة الجسد الواحد)

أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة واسمها فقط فوقها (حملة الجسد الواحد) في الشريط الجانبي لمدوناتهم كدلالة على وحدة صف أمة محمد، ومن أجل قيام الولايات المتحدة الإسلامية

لمزيد من المعلومات

http://dndanh111.blogspot.com/2010/06/blog-post_14.html

جعله الله في ميزان حسناتكم .. آمين

Mahdy Moubarak said...

المقولة "ما لا يدرك كله .. لا يترك كله" واقعية وجميلة وعبقرية، فعلا

لكن الاستخدام الخاطئ لأ شيءٍ يفسده .. إنها مغايرة، فلا تقبل إلا بروح المقولة

وتحياتي
مهدي

قلمي said...

موضوع مهم جدااا

مشكله استخدام الاستثناءات كقواعد

المشكله الحقيقية فعلا استخدام القملوله في غير موضوعها
جزيت خيرا

Sally said...

بوست مميز

انا بسمعها
ما لا يدرك كله
لا يترك كله

وبسمع
ان الله يحب
اذا عمل احدكم عمل
ان يتقنه

يعني
دون ترك الإتقان
يمكنك ادرك البعض
في موضع يجوز فيه
ادراك البعض اصلا

SHAHEENSHY...فوضى منظمة said...

أم الخلود

شكرا لمرورك الكريم
وشكرا على فكرة الحملة

بالتوفيق

SHAHEENSHY...فوضى منظمة said...

مهدي باشا

" لا تقبل الا بروح المقولة " اوافقك الرأي وهذا ماأنادي به.. لكن كثر من حولي من يقول هذه المقولة - كبير وصغير بيقولها - ويعلق عليها فشله وربنا يسامحهم ويهدي الجميع

بالتوفيق

SHAHEENSHY...فوضى منظمة said...

قلمي

بجد الواحد بقى حاسس ان الحياة من حوله تحولت لمجموعة من الاستثناءات

في مقولة لاينشتاين مناسبه للمقام

اذا اختلفت النظرية عن الواقع .. غير الواقع

شكرا لمرورك

بالتوفيق

SHAHEENSHY...فوضى منظمة said...

سالي

شكرا لتعليقك
انا ايضا كنت بسمعها زي ما انتي بتسمعيها بس لما دور على أصلها لقيتها زي ما نقلتها

رأيك هو تطبيقها كقاعدة استثنائية على ما فهمت - وهذا هو أصل وجوهر المقولة

شكرا لمرورك

بالتوفيق

The Last Samurai said...

شاهين أنا مختلف معك جدا

هسألك سؤال ... كيف نصل للإتقان ؟

هل نصل إليه مرة واحدة أم نصل إليه بالتدريج

و على مثال الفاتحة ... خذ عندك مثلا واحد دخل الإسلام حديثا و لا يتكلم العربية ... هل ننتظره لكي يحفظ الفاتحة كاملة بدون أخطاء ... أم يجتهد ليحفظ منها ما يستطيع و يحاول إلى أن يتقنها و في الطريق يصلي فما وقع منه من نقصان عفا الله عنه

لا تشدد على نفسك يا شاهين الإتقان نهاية هو محطة الوصول و ليس هدف الرحلة ... الإتقان نتيجة طبيعية ل مالا يدرك كله لا يترك كله

خلي بالك النفس البشرية ميالة لفكرة الكمال فإذا ما عملت شيئا و لم يك كاملا كرهته و ربما كرهت نفسك التي لم تمكنك من فعل الشيء الكامل و هذا برأيي قمة الغرور و الكبر

فمن الكامل إلا الله؟

أنريد أن نكون آلهة و نحزن لكوننا بشر ضعفاء عاجزين

حنانيك على نفسك يا شاهين

الإسلام أراد أن يكسر ميل النفس الطبيعي ناحية السعي وراء الكمال ... فلا أحد يستطيع أن يدركه

فلماذا نطارد شيئا ما نحن بمدركيه؟

الأفضل أن نستبدل السعي نحو الكمال بالسعي لأن نكون أفضل و حسب

يا أخي انظر للقرآن مثلا

أول سورتين أو ثلاثة نزلت على النبي أنظر كيف كانت سهلو مباشرة و قليلة المقاطع وهو جلي في سورة العلق و سورة المدثر و غيرها

فلما نضج النبي تدرجت الصعوبة حتى وصلت أن ينزل عليه سورة مثل البقرة و آية مثل الدين و السبع الطوال و غيرهم

فلا يجب ان نقسو على أنفسنا إذا ما قصرت

و لكن يجب ان نقسو على أنفسنا بشدة إذا ما توقفت عن المحاولة

و من هنا نفهم ما لا يدرك كله لا يترك كله على أنه دعوة للإستمرار في المحاولة و عدم التوقف و عدم الحزن لعدم بلوغ الكمال

رمضان كريم يا حج

The Last Samurai said...

الأصل هو ما لا يدرك كله لا يترك كله

و الفرع هو حب الله للعمل المتقن