Saturday, January 10, 2009

شخصنة الصراع



إلي متى نلتف على الحقائق ؟؟ لماذا لا ندخل في صلب الموضوع ؟؟ متى سنأخذ الأمور أكثر جدية ؟؟ أنا لا أتوقع أن يصل مستوى الخيانة والعمالة إلي مستوى أعلى من ذلك ... مفيش حد لا يعتقد أن النظام المصري تآمر على غزة .. هو متهم إلي أخمص قدميه

دورنا الأساس – هنا في مصر – وفي باقي البلاد العربية المقطوع في أمرها كمصر .. ليس فقط عمل مسيرات تقول خيبر خيبر يا يهود ..أو تقول افتحوا المعابر ..طالما كانت المظاهرات على هذه الوتيرة فلن تأتي بنتيجةهي مهمة لكن لن تأتي بنتيجة - دورنا الأساس هو الهتاف ضد سيادة الرئيس وضد النظام .. هو التعريف بمدى عمالة وتواطؤ هذا النظام

ماذا تنتظر الحركة الإسلامية أكثر من ذلك؟؟ هل مزيد من القتلى والشهداء والأطفال والثكلى .. أم تريد التأكد أكثر فأكثر من عمالة النظام لإسرائيل وأمريكا

الوضع جد خطير ... هذا الهبل في السياسة المصرية .. وما يفعله وزير الفشل النشيط المدعو – أبو الغائط – وتصريحاته التي تؤكد إصابته بالعبط المغولي .. تدفع إلي أوضاع أكثر خطورة .. مش كفاية شكلنا كحكومة وشعب اللي بقى زي الزفت .. متى إذن نتحرك

الحجج من أمثال أنه صراعنا صراع خير وباطل .. وصراع أفكار .. وأن هذا الصراع بعيد عن الأشخاص والجماعات .. أصبح – من وجهة نظري – كلام فارغ .. إذا حددنا أن أول من نصارع هو سيادة الرئيس وإذا أعلنا أن هدفنا المرحلي هو إسقاط النظام .ماذا اذا هتفت كل المظاهرات التي خرجت في مصر على مدار الأسبوعين الماضيين " يسقط يسقط حسني مبارك " ماذا إذا هتف المائة ألف متظاهر في الإسكندرية ضد النظام ... إذا حشدنا جهودنا في هذا الاتجاه .. ألن يقف ورائنا اليمين واليسار ..المسلمون والأقباط .. الفقراء وطبقات الشعب المطحونة و الطلبة والعمال .. ألن نكسب احترام الناس في الداخل والخارج .. ألن نقود نحو كسر حصار العقول .. وكسر حاجب الخوف .. ووضع أمل في التغيير ..ألن نأخذ الأمور أكثر جدية ... ألم يقل الله عز وجل " قاتلوا أئمة الكفر " وأنا طبعا لا أكفر أحدا أو أسقط الايه على واقعنا .. إنما أريد أن أستدل على فكرة الشخصنة .. فالله عز وجل لم يقل قاتلوا الكفار .. وإنما قال أئمة الكفر .. أي القادة والزعماء .. أذا تم كسرهم وهزيمتهم فالأمور ستصبح أسهل وأقرب

>>>>يجب أن نفكر في شخصنة الصراع

طالما نحن نلتف على الحقائق .. ولا نريد ذكرها ونتعمد تجنبها .. فمائة غزه ستضرب وسيسقط مزيد من الشهداء .. نحن شركاء في دمهم

أنا لا أقول أن نقلب الطاولة الآن مباشرة فهذا أيضا مهلكة وسذاجة... إنما أقول أنه يجب أن ننتقل إلي مرحلة أخرى من إدارة الصراع .. مرحلة لها أهداف واضحة وعدونا فيها واضح وأولويتنا فيها محددة .. قضية مجمعة .. مرحلة تضع الحقائق أما الجميع دون التفاف أو خجل من ذكرها .. مرحلة سندفع فيها الثمن غاليا .. لكن يجب أن يدفع

سأختم بحكاية
كان هناك قاطع طريق ... يسكن غابة من الغابات .. فعل الجميع كل الحيل للإمساك به .. لإثنائه عما يفعل .. لكنه كان أذكى من الجميع .. وفي كل مره تنقلب خطة الإمساك به وبال على المخططين .. ثم اكتشفوا أنه يسرق المال والمجوهرات من القوافل .. ولا يبيعها أو يحتفظ بها .. إنما كان يتخلص منها ويرميها في جنابات الغابة.. كان يسرق لمجرد السرقة .. كان يستمتع بما يفعل .. فإن من الناس فئة لا يمكن أن تناقشها بالمنطق أو تتوقع فعلهم أو رد فعلهم.. لا يوضعون على مقياس الواقع .. وفي يوم من الأيام .. تمكنوا من الإمساك به .. بآخر وسيلة ممكنة .. أتعلمون ما هي ؟؟ حرقوا الغابة

لا تنسوا الدعاء
لا تنسوا المقاطعة
لا تنسوا الصلة بالله
لا تنسوا تنمية انفسكم .. يجب أن تكون الاول في مجالك
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل