Tuesday, January 29, 2008

قلب يتحدث إليك

أولا : أريد أن أعتذر لكم عن انقطاعي الطويل .. لظروف خارجة عن أرادتي .. لكني أستعدت نشاطي التدويني ثانية الحمد لله
ثانيا وتكريسا لمبدء الفوضى المنظمة .. فالمدونة هتبقى فوضى .. بس برده منظمة .. هتبقى سداح مداح .. بس بنظام برده وأول الفوضى.. أن من كتب هذا الموضوع شخص آخر غيري .. أرى أنه موهوب .. هو صديقي الصدوق وحبيبي الحبوب سيف .. اللي مش عارف أدلعه أقوله أيه ؟؟ على العموم .. هو يقول أن قلبه سيتحدث إليكم .. فأرجوا أن تنصتوا

كتب - سيف الإسلام
قلبى يتحدث اليك
سنوات مضت .. لا ادرى كيف .. و لكنها مضت و انقضت .. سنوات كنت اعيشها – كنت اعشقها و لكن .. مضى كل هذا و لم يتبقى سوى ذكريات اتذكرها .. مضت هذه الايام و لم ادرى أقُبلت أم كانت هاوية
مضت هذه الايام سريعا كهمس الرياح فى اذان الصحراء ... كنت اعلم انها ستمضى و ترحل بعيدا و لكن كنت لا ابالى ... احاول النسيان و لكن لا استطيع .... انها ايام الجامعة
لقد ابلانى الله بكلية لم اكن احبها .. و لكن اهدانى هدية لم اكن احلم بها ... انهم اخوانى فى كلية تجارة --- غيروا حياتى --- اصبحت موجودا بهم .. ادركت طعم الحياة صدقا ... ادركت انى موجودا فعلا ........ كنت اشعر بشئ داخلى و لكنى لا اعرف ما هو .. و عندما قابلتهم احسست بانى وجت ماء فى صحراء عارية بعد عطش دام ليالى – ووجت ذلك الشئ الذى كنت ابحث عنه ...
عشت حياتى فى هذه الايام ليس كأى انسان ... كنت اسعد ما فى الوجود ... قابلت كثيرا و كثيرا من اصدقائى دخلوا معى هذه الكلية و لكن الله لم يمن عليهم بما امن على ... خرجوا من هذا المكان كمن رجع بخفي حنين .. احسست حينها بما انعم الله على --- ربى أحمدك كثيرا على ما اعطيتنى ...
هكذا كانت ايام مضت اتمنى ان تعود ... اه ثم اه ... كلما أتذكر تشق دموعى طريقها على وجهى و انهمر فى البكاء ... انه الفراق لا مفر ... و لكن قبل ان افارق كل هذا ... و قبل ان اودع هؤلاء و هؤلاء أهدى هذه الباقات الى احبابى
باقة حب الى اخوانى
باقة حب الى كل من تحدثت معه
باقة حب اللى كل من ابتسم لى
باقة حب الى كل من نظرت اليه
باقة حب الى كل من اسعدنى
باقة حب الى من أساء الى عن قصدد او غير قصد
باقة حب الى كل من غضب منى للحظات
باقة حب الى أساتذتى
باقة حب الى شلة سنة اولى
باقة حب الى أصدقاء سنة تانية
باقة حب الى أصحاب سنة ثالثة
باقة حب الى ادارة
نعم رابعة ادارة – و التى كنت أحبها كثيرا و احب من فيها كثيرا كثيرا
باقة حب الى فريق ادارة
هؤلاء الشباب الذين احسوا بشئ فأرادوا ان ينفذوه
باقة حب الى فريق امبريس الذى تعلمت منه الكثير و اتمنى ان اضيف له اكثر
باقة حب الى موقع كل الطلبة .. الذى اضاف لى الكثير
باقة حب الى حبيب قلبى علاء رحمه الله
اللهم ادخله الجنة بسلام و اجمعنا على سرر متقابلين
باقة حب الى اصدقاء لى لم اخبر عنهم و لكنهم احب الناس الى قلبى - هؤلاء عشرة 4 سنين
باقة حب الى صاحب هذه المدونة و الذى تفضل بقبول موضوعى و عرضه عنده
و هو صديق لى احبه كثيرا و اتمنى ان يبادلنى هذا الشعور

و اخيرا و ليس اخرا ... هذه ما تعلمته ... لابد و أن تكون .. و لكى تكون لابد و أن تتميز .. لذلك عليك أن تتغير و تغير من حولك
و أسأل الله أن يقبل منى هذه السنين بكل ما فيها و يتجاوز عن اى شئ حدث فيه " ان الله غفور رحيم "
و أن يدخلنى الجنة برحمته لا بأعمالى
هكذا كانت خواطرى
و هكذا كان قلبى يتحدث
فأحببت ان يتحدث اليك

Wednesday, January 23, 2008

أفتقدك

ترددت كثيرا أن أكتب هذا الموضوع .. فأنا ما زلت بين بين .. نعم هي فارقتني بجسدها .. لكنها ما زالت معي .. رحلت ولم ترحل .. أراها ولا أراها .. أسمعها ولا أسمعها

هي خالتي ليلى .. كما اعتادوا أن ينادونها .. ولكن اسمها في شهادة الميلاد عزيزة .. كما اعتادت هي أن تكون في كل نفس .. وبالأخص في نفسي

هي راجل العائلة .. كما يقول عنها أبي .. الذي جاوزالخمس وسبعين عام .. وكما قيل .. الوصف على قدر الواصف .. فالواصف رجل بهذه السن وهذه الخبرة وهذه التجربة الطويلة .. يقول عن امراءة أنها راجل العائلة .. فلك أن تتخيل؟؟

أما أمي .. فلن استطيع أن أوصف كم كانا يحبان بعضهما

أما أنا فأقول عنها .. أنها أمي مع أمي .. وليست أمي بعد أمي


ترددت أن أكتب عن رحيلها الذي أبكاني وأحزنني كما لم أبكي وأحزن من قبل .. فانا مهما اوتيت من حسن اللغة .. لن أوفيها حقها .. أو أوصف حزني على فراقها .. لكني آثرت أن أكتب .. حتى اذا رأى مدونتي أبني أو حفيدي أوزوجتي في المستقبل أو أي شخص .. يعلم أنه كان لي خاله .. هي أمي عزيزه

أراها حين أنظر الي أمي .. أحب الناس الي .. أراها حين أنظر الي ستائر البيت التي حاكتها بأيديها .. أراها حين أنظر الي كسوة الصالون التي اختارتها بنفسها .. اراها حين أنظر الي حوائط البيت التي نظفتها بايديها ومساعدتي حين جاء أبي بعد مرضه بالمستشفى .. كانت تقول لي.. أبوك هيرجع البيت بالسلامة .. والناس تيجي من البلد تشوف الحيطان وسخة كده .. وقعدت يوم كامل أنا وهي ننظف الحوائط بالماء والصابون والليفه

كانت تسكن في نفس البيت الذي أسكن فيه.. بشقة في الدور الاسفل مني .. لذلك هي لازمتني طول حياتي .. في فرحي وحزني .. ومرضي وهمي .. وخناقات البيت و..و..و..و؟؟ وكانت دائما ما تهون علي .. وتضحكني يخفة ظلها .. وتعاتبني برزانة عقلها وقوة اقناعها ..و تغمرني بحنانها وحضنها الدافىء وقبلة على جبهتي .. ثم تقول ازيك يا روح خالتك

قبل ذهابها الي المستشفى .. كانت ترقد على اريكة الصالون .. فقالت لي .. أنا عايزة أقعد يا احمد .. قلتلها حاضر يا خالتو .. فساعدتها حتى قعدت ثم اسندت ظهرها الي كتفي .. واخذت أدلك يدها وظهرها .. ثم احببت أن أضحكها .. فقلت لها .. أنت مش هتبطلي بكش يا وليه ؟؟ انت عامله علينا فيلم؟؟ .. فضحكت وقالت لي .. كان نفسي اجيبلك بنوته صغيره شوية وأجوزهالك غصب عنك ... واخر مره رأيتها بالمستشفى .. قالت لي احلق شعرك يا احمد .. فحلقت شعري في نفس اليوم .. ثم ذهبت لها في اليوم التالي ففتحت عينيها عند دخولي وابتسمت ابتسامه لا تفارقني حتى الان وقالت .. نعيما يا بشمهندس .. ثم اغمضت عينيها .. وهذه اخر كلمه سمعتها منها واخر مره رأيتها فيها

بعد وفاتها مباشرة.. رأيت زوج خالتي .. فقال لي وهو يبكي خالتك يا أحمد .. كانت بتحبك أوي يا احمد .. فلم أتمالك نفسي ..ومن ساعتها كلما رأيت زوج خالتي أو رءاني .. تدمع عيني وكذلك عيناه

خالتي توفيت منذ عشر ايام .. لكن من ساعتها وانا افتقدها .. افتقدها بشده .. نفسي اقبل يديها كما كنت افعل بعد مرضها .. نفسي اسمع ضحكتها .. نفس ادلك يديها وظهرها .. لكنها ماتت .. نعم ماتت .. والموتى لا يعودون الي يوم القيامة .. وهذه هي الحيا ه .. لعل مرضك يا خاله كان مغرفة لذنوبك ورفع لدرجاتك .. اللهم لا تفتني بعدها ولا تحرمني اجرها واغفر لي ولها.. وانا لله وانا اليه راجعون

عذرا .. لن افتح باب التعليق على هذا الموضوع