Saturday, November 29, 2008

أكتب إليكِ أنتِ

أكتب إليكِ أنتِ
حتى تعلمي .. حينما يقدر الله لقاءكِ
أني أدعوا الله كل صلاة
أن يهديكِ إليّ .. وأن يهديني إليك
أكتب إليكِ أنتِ
حتي تعلمي .. حينما يقدر الله لقاءكِ
أني شغوفٌ برؤيتكِ
أكتب إليكِ أنتِ
قبل حتى أن أراكِ
----------------------------------------------------------------
عذرا لن أفتح باب التعليق على هذا الموضوع

Tuesday, November 18, 2008

الطريقة .. في إطار المنظومة / الفكرة الإسلامية


عند الدخول في مناقشة لتقييم موقف أو إسلوب ما يخص الحركة الإسلامية .. ينتهي بي المطاف - إذا أقنعت الطرف الآخر بحدوث خطأ ما - أن هذا الخطأ خطأ فردي .. أو خطأ في " الطريقة " " .. وأننا "مرتبطون بالفكرة وليس بالوسيلة أو الإسلوب أو الطريقة" .. كانت هذه الحجة تنهي النقاش .. لكن الحقيقة كانت بالنسبة لي غير مقنعة .. هل "الطريقة " في اطار الفكرة الاسلامية - أو لنكون أدق - المنظومة الإسلامية - منفصلة عن الفكرة؟؟ أو بشكل آخر هل شرط نجاح المنظومة - أو الشرط المهم - هو نقاء وجودة الفكرة فقط ؟؟


الفكرة / المنظومة

أرى أنه من الخلل .. أن يفصل أبناء الحركة الاسلامية بين الفكرة والتطبيق .. ليس من باب منطقية العلاقة فقط .. لكن يجب أن نعتقد .. وأقول يجب .. وأقول نعتقد .. أن فكرتنا الاسلامية هي عبارة عن منظومة .. أو كما أحب أن أعبر عنها - اذا حق لي - هي ثنائية الفكرة / المنظومة .. بمعنى أشمل هي ماكينة .. مجموعة من التروس لا يمكن تفكيكها أو فصلها بعضها عن بعض.. ولتشغيل هذه الماكينة يجب أن تعمل التروس جميعها .. لا يمكن أن تعمل الماكينة دون أي ترس منها .. المنظومة الاسلامية .. هي العقيدة مع الفكرة مع التطبيق مع النسق القيمي مع الأفكار الحاكمة مع المنهجية مع الطريقة مع وعي ولا وعي جمعي ..الخ ..... لا يمكن أن ينفصل احدها عن الاخرى .. واذا اختل احداها فشلت المنظومة .. وتعطلت الماكينة .. وأي عطل أو خلل هو في حقيقة الأمر نقصان وخلل في الفكرة / المنظومة

أي أننا لا يمكننا أن نتحدث عن فكرة مجردة فقط .. وإلا سنكون واهمين .. ولا يمكن أن نتحدث عن فكرة دون أن نملك عقيدة راسخة وإيمان عميق .. ولا يمكننا أن نتحدث عن فكرة وايمان وعقيدة دون معرفة كيفية التطبيق .. وهكذا

وتلك المنظومة في اطار الجماعة - أقصد مجمل العناصر السابقة - لا يمكن تفنيدها أو كتابتها أو تعريفها لأفراد الحركة الاسلامية .. هي عبارة عن بنية تحتية ذهنية واحدة .. أو اتفاق ضمني ... هي أقرب الي مرحلة من مراحل التجانس .. يمن بها الله على من يشاء من عبادة .. يوفقهم الي هذه الدرجة من التجانس بصلاح النية والاجتهاد والسعي الحثيث وراء فهم سننه .. وابتغاء مرضاته .. وتطبيق أوامره .. هي في ظني لا تتأتى بالكتب أو بالمناهج ..هي صنعة إلهام وتوفيق


ولتوضيح تصوري أكثر عن الفكرة / المنظومة .. سأضرب مثالين
أولا .. الصلاة .. وهي مثال واضح على أهمية الطريقة في اطار الفكرة / المنظومة ... فصلاح القلبو توجهه الي الله عز وجل لا يكفي لقبول الصلاة .. بل يجب أن تتوجه في اتجاه معين .. دونه الصلاة باطلة .. ويجب أن تقول تكبية الاحرام .. دونها الصلاة باطلة .. ويجب أن تركع بكيفية وطريقة معينة .. ويجب أن تسجد بكيفية وطريقة معينة .. وقبل ذلك يجب أن تتوضأ .. إي أن الطريقة شرط أساس لصلاح العمل .. دونها يفسد العمل .. وهذا هو عين ما أقصدة .. فصلاح العزم وفساد الطريقة يسقط العمل .. وفساد العزم مع صلاح المنهجية يسقط العمل أيضا


الثاني .. غزوة أحد .. بعد غلبة المسلمين .. وفرار المرشكين .. ومخالفة الرماة لأمر النبي .. ونزولهم عن الجبل .. وبنزولهم .. سقط ترس من تروس الماكينة .. تعطلت الماكينة بأكمالها .. سقطت المنظومة .. رفع النصر على الفور .. كل ذلك لخطأ واحد في المنظومة مع فضل وجود النبي


لذلك .. فلا يمكننا أن نتكلم عن الفكرة مجردة.. أو نقول نحن متمسكون بالفكرة لا بالوسيلة أو بالطريقة .. فالخلل في الطريقة هو خلل في الفكرة .. وفساد الطريقة والوسيلة في المنظومة الاسلامية .. يسقط المنظومة بأكملها


الأخطاء

من نعمة الله علينا أن تحدث الأخطاء .. فبها نتبين أين يقع الخلل في المنظومة .. لكن يجب علينا أولا أن نعترف بالخلل ولا نضع التبريرات .. ولا نقول أننا متمسكون بالفكرة لا بالوسيلة والطريقة .. يجب أن نغير الترس .. وأقول نغير ولا نصلح .. لأن الماكينة لها مواصفات معينة وتروس معينة بذاتها ..من دونها لن تعمل الماكينة .. بهذه التروس وفقط تكتمل الماكينة وتبدأ في مرحلة التشغيل الصحيح ومن ثم الإنتاج .. فالمنظومة الإسلامية هي ماكينة واحد .. طريقة ومنهجية واحدة .. لا ثاني لها .. إذا اكتملت .. كان لها سحر تأثيرها المعروف .. وأن هذا صراتي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله


الأخطاء تحدث .. لكن المفترض أن حدوثها هو الشاذ .. وإن كثرة السقوط في الأخطاء .. واختلاف الوعي الجمعي والبنية الذهنية .. وتكرار الأخطاء نفسها خاصة إذا كانت استرتيجية .. ووضع التبريرات .. والفصل بين الفكرة والوسيلة في اطار المنظومة .. يدل على خلل جسيم .. يجب أن نتنبه له ..ونسأل الله السلامة