Wednesday, October 29, 2008

رفاهية الوقت


قطز .. أخذ الحكم في مصر .. وحد مصر والشام .. هادن الإمارات الصليبية في الشام .. جهز جيش .. وفر تمويل دون فرض ضرائب وبقرار بيع ما يملك كبار المماليك .. أقنع الناس بقرار الحرب .. ثم أقنع الناس بالقتال على حدود غزة وليس في مصر .. ثم حارب التتار وانتصر عليهم ثم طاردهم الي حدود الشام الشرقية ثم عاد لحكم مصرثم مات .... كل ذلك في توقيت ربما يكون كبير نسبيا .. 11 شهر فقط


الشيخ عبد الله بن يس .. طرد من بلاد المغرب بتهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. نزل عند مصب نهر من الأنهار في جنوب السنغال .. أنشأ خيمة .. بعث الي المغررب أنه من أراد أن يتعلم الدين فليلأتيني في المكان كذا من البلد كذا .. جاءه نفر قليل ..علمهم الدين .. علمهم الصيد والإعتماد على أنفسهم .. علمهم القتال .. ذاقت تلك المجموعة حلاوة الدين .. فقرروا أن ينشروه .. والخيمة أصبحت خيمتين ثم ثلاث ثم أكثر فأكثر .. ثم أصبحت جماعة المرابطين ..ثم تولي الزعامة من بعده أبو بكر بن عمر اللمتوني .. ثم أصبحت دولة تحكم ثلث أفريقية من تونس شمالا الي الجابون .. اذا نودي فيها الي الجهاد قام خمسمائة ألف مقاتل .. خمسمائة ألف مقاتل دون من لا يقاتل دون العواجز والنساء والأطفال .. دولة تضم أكثر من 20 دولة أفريقية الآن .. تحولوا من كفرة عبدة الأوثان الي مسلمين .. كلما صلى أحد صلاة في تلك البلاد الان كتبت في ميزان الشيخ اللمتوني .. فلك أن تتخيل .. كل ذلك في توقيت .. 37 عاما



عبد الرحمن الداخل ...طرد من الشام في رحلة طويلة الي الأندلس ب .. ثم دخل الأندلس وحيدا .. ثم راسل من تبقى من الأمويين بعد قيام الدولة العباسية .. ثم كون تحالف .. ثم وحد الأندلس .. .. ثم بدأ مرحلة الإمارة الأموية في الأندلس بعد القضاء على أكثر من 25 ثورة .. وتعد هذه الفترو من أقوى فترات الأندلس .. حتى قيل أنه لولا عبد الرحمن الداخل لأنتهى الإسلام من الأندلس بالكلية .. كل ذلك في توقيت ... بضع وأربعون عاما


كلما ذُكِرت تلك الأمثلة ... وذُكِر توقيت إنجازها .. وذكر حجم الإنجاز .. شعرت بالرفاهية التي نتعامل بها مع الوقت ... وكأن التغيير لا يتعلق بالزمن !!؟؟ شعرت أن لنا مشكلة في التعامل مع الوقت .. ننفق الوقت وكأننا نملك منه الكثير والكثير وكأننا سنعيش مئات السنين .. كلما ذكرت هذه الأمثلة – وغيرها كثير - تتهاوى أمامي حجج من أمثال أن البناء يتطلب وقتا كبيرا ... أو أن الوقت ليس مناسبا لإحداث تغيير.. أو أننا ما زلنا لا نملك الإمكانيات .. النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه ملكوا العالم في توقيت يقارب الأربعين عاما .. تحولت الجزيرة من الكفر إلي الإيمان ومن قبائل متناحرة إلي دولة لها سطوتها تهز عروش كسرى وقيصر وتصبح من أكبر الدول في هذا العصر .. ولا نقول أن هذا النبي وهذا خير جيل .. نعم هو بحق كذلك .. لكن النبي بعث لكي نقتدي به .. وجعل بشرا لإمكانية تقليده والسير على نهجه

التغيير بين القرار والتبرير

سأنقل لكم جملة قيلت في حوار بين مدرب وتابع بعد أن سأل المدرب التابع .. كيف تهزمني؟ فقال التابع بالتدريب ..فقال المدرب
training is nothing , will is every thing
هذا هو المفصل الرئيسي

"will"

معانيها في القاموس الحماسة و المشيئة والإصرار والرضا والشهوة والعزم والاختيار ... فهي كلمة جامعة لكل ما سبق .. المشكلة أننا لم نأخذ القرار .. لم نعقد العزم الحقيقي .. لا نتحرك بحماسة .. ونضع أمامنا غيامة من الحجج ... ونقول نعم نحن نريد التغيير لكن ... وآآآه من هذه اللكن ... الظروف لا تناسب .. نحن نخشى الصدام .. الإمكانيات لا تسمح .. ونتحرك على هذه الأرضية .. ليصبح التغيير غير قابل لأن يوضع في خطة .. وأن لحظة التغيير غير قابلة للتحديد .. هي متروكة إطلاقا للظروف .. وهذا ما لا يمكنني تقبله

الصدام .. بين التجنب والحتمية


القاعدة الأساس في الصراع بين الحق والباطل أنه لا بد ومن حدوث صدام .. لذلك فإن من يسعى للتغيير – في رأيي – هو بين ثلاث خيارات .. الأول .. هو استعجال الصدام والتخطيط لحدوثه والمشكلة في هذا البديل أن فكرة الصدام تطغى على فكرة التغيير والعجلة تشتت عن تقييم الموقف وموازين القوى .. الثاني .. هو التغيير مع تبني سياسة التخطيط لتجنب الصدام على طول الخط .. والثالث .. هو التخطيط للتغيير مع حتمية حدوث الصدام فاذا حدث كانت لنا إمكانيات التعامل معه .. وبين هذه الثلاث يكمن مفصل آخر للمشكلة .. التخطيط لتجنب الصدام هو الذي يطغى على وسائل التغيير ..ويحيد بنا عن الهدف .. فإذا صادفنا موقف يتطلب وقفة وحزم ..قلنا لا .. سيؤدي ذلك إلي الصدام .. وعلينا تجنب الصدام .. وهكذا دواليك .. الأصل أن نتجنب الصدام .. حتى ولو على حساب التغيير أو حتى على حساب المبادىء ... لكن – والله أعلم – أن الأصل أننا نملك خطة واضحة ومحددة للتغيير ولا نخطط للصدام بتجنبه أو حدوثه ولكن إذا حدث فإننا نتعامل معه بعون الله .. لا نسعى إليه ولا نسعى لتجنبه دائما وحتميا .. لكن علينا الاستعداد لحدوثه في أي وقت

الإمكانيات


في حديث للدكتور فاروق الباز على الجزيرة .. عن برامح علوم الفضاء .. كان الحوار أنه ليس مسموحا للدول العربية أن تتفوق على إسرائيل وأن الدول العربية غير مسموح لها أن تملك الإمكانيات .. وهنا تدخل الدكتور فاروق للنقاش .. وقال أن المشكلة لا هي مشكلة إمكانيات ولا مشكلة إسرائيل تلك الشماعة التي نعلق عليها كل الحجج .. المشكلة مشكلة قرار .. إذا اتخذ القرار سنجد ألف الوسائل .. وأن الرؤية تولد الإمكانيات .. إذا أرادنا امتلاك برنامج علوم فضاء بعد عشر سنين سنخلق الإمكانيات في أول سنتين .. ولن أطيل بتعليقي على ما سبق .. واللبيب بالإشارة يفهم

في النهاية .. كلمة لابد منها .. أن كل شيء بيد الله .. وأن التغيير يأتي بطريقة لا نتوقعها ولا نخططها .. لكن علينا العمل .. ووضع ألف خطة .. لكن اليقين أن التغيير والنصر سيأتي بالخطة رقم ألف وواحد .. حتى يكون النصر بيد الله يمن به على من استنفذ الوسع وأدرك السنن وامتلك صدق النية ونهاية العزم .. وما النصر إلا من عند الله .. وأما عن الصدام فإنه سيحدث سيحدث .. رغم أنف الجميع .. لا نخطط لإحداثه ولا نحتم تجنبه دائما .. لكن هدفنا الأساسي هو التغيير ..نسعى إليه ونخطط له .. فإذا حدث أي صدام .. فعلينا التعامل معه وتعظيم إيجابياته وتقليل أضراره

Sunday, October 5, 2008

بحر بلا أسماك


أليس المشهد غريبا؟!!وليس معتاد؟

وكأنه الفراغ بعينه

أين اختفت الأسماك؟

على الرغم من وجود فرص الحياه

أويوجد أرض بلا كائنات؟

أويوجد بحر بلا أسماك؟

من يرشدهم الي هذا المكان

من يرشدهم الي وجود فرص كريمة للحياه

أم أنهم لا يستحقون الحياه؟