Thursday, March 20, 2008

هل تنضب الأفكار؟


لاحظت منذ فتره ..ان هناك فتور تدويني عند أغلب المدونات التي أعرفها .. فتور في الكتابه .. وفتور في التعليقات .. فتسائلت .. هل لايجد المدونون ما يكتبون عنه ؟؟ أم أن المدونات كانت مجرد موضه لمدة معينة وانقضت ؟؟ هل سأصبح أنا أيضا أعاني من هذا الفتور التدويني ؟؟ أم أن الأفكار انحسرت عن المدونين؟ هل تنضب الأفكار؟؟
وأنا أرى أن للأمر شقين

الشق الأول : قناعتنا حول أهمية التدوين

الشق الثاني : هو اجابه على سؤال .. كيف لا تنضب افكارنا؟


قناعتنا حول التدوين

لا أريد الإسهاب حول هذه النقطة .. لأني أرى أن جل المشكله ليست في هذا الشق .. إنما في الشق الآخر .. لكن .. أنا أرى أن أي شخص يجب أن يكون له مجهوده تنظيري .. بأي قدر .. وبأي وسيله .. ورأيي المتواضع أن المدونات هي وسيله ناجحه جدا لترجمة المجهود التنظيري للفرد .. لأسباب عده .. ليس المجال لذكرها .. وان كان من الممكن أن نتناولها في تدوينة لاحقه عن أهمية المجهود التنظيري ؟؟ أما عن الكيفيه فيمكن النظر في مدونة ومضات عن التنظير في فن التنظير


كيف لا تنضب أفكارنا ؟.. المدونات كمصفوفة ابتكارية

من أكثر الأدوات التي أصبحت فعلا تساعد على البحث والابتكار والتفكير والتنظير وتنمية الحس الفني والأدبي هي المدونات .. فاصبحت تمثل في حد ذاتها مصفوفة ابتكارية وليست مجرد اداه فقط .. لكن ربما يحتاج العقل احيانا الي منشطات ومحفزات حتي لا ينقطع عنه فيض الافكار .. ويساعده على الابتكار.. من هذه الوسائل ما يعرف بالادوات الابتكاريه .. وهي مجموعة من الجمل والادوات تساعد على الفكير بشكل مختلف أو شكل ابداعي ومنها


أولا : لا تتوقف عن التساؤل أو كلمة لماذا؟

هي جمله شهيره قالها اينشتاين .. عندما سؤل عن ذكائه .. فقال أنا لست ذكيا .. انما انا فضولي .. وهكذا فابحث دائما عن الاسباب .. أسأل نفسك دائما .. لماذا كذا؟ ولماذا كذا ولما لايكون كذا أو كذا؟.. وهذه هي أقوى وسائل الابتكار ..وهو ما يعرف ايضا بالتفكير الاستفهامي..وربما أحد تطبيقاتها الساذجه .. هي جوهر هذه التدوينه .. لماذا الفتور التدويني؟


ثانيا : العاكس والمعكوس
حاول دائما أن تقلب الأمور أو أن تفكر بالعكس .. هذا يفتح لك بابا واسعا من الأفكار


ثالثا : التفكير الافتراضي

وهو افتراض حاله جدلية غير واقعيه .. ومحاولة البناء والتنظير لهذه الحاله الجدليه حتى تصبح واقعية .. وهذا الاسلوب الاكثر في انشاء النظريات والااختراعات .. ومنها على سبيل المثال الفكرة التي ستطبق في برج التجارة العالمي الجديد بنيويورك .. وهي خاصة بالمصاعد الكهربيه .. حيث وجد المعماري الشهير نورمن فوستر انه حتى لا يحدث زحام عند مصاعد الكهرباء .. سيحتاج الي عدد من المصاعد يغطي ثلث مساحة الارض .. وهي نسبة عاليه جدا .. لذلك .. افترض وجود ثلاث مصاعد في المنور الواحد .. وهو شيء مستحيل نظريا .. لكن تم وضع نظام خاص له .. باستخدام قوى التجاذب والتنافر الكهرومغناطيسية .. وتم استبعاد اسلوب الاسلاك والكبلات!!؟

رابعا : نظرية الجيشتالت

وهي - دون الدخول في التفاصيل - تساعد على ايجاد علاقة بين الاشياء .. فتعطي ابعاد كثيره لنفس الموضوع .. فحاول دائما ان تجد علاقه بين .. الشكل أو الموضع والخلفيه .. بين المتشابه ليشكل مجموعات .. ايجاد علاقات استمرارية




حاول التركيز في الشكل المرفق .. اذا حاولت ان تفهه الشكل الابيض فقط دون الخلفيه السوداء لن تفهمه .. ولكن بعد اضافة الخلفيه يمكن ان ترى فازة في المنتصف .. او اذا اعتبرت ان اللون الابيض هو الخلفية .. فسترى ان الجزئين الاسودين يشكلان وجهين .. كذلك في التنظير فان محاولة فهم الخلفيات تعطي احتمالات تساعد على الافتراض والابتكار .. هذا اوضح واشهر مثال لنظرية الجيشتالت


كانت هذه محاولة بسيطه للمساعده على التدوين ..اقدمها لنفسي اولا .. بس الفتره اللي فاتت اكتشفت سبب ثالث .. يخللي الواحد يبعد ولو نسبياعن التدوين ..لا القناعة أو الابتكار.. هو ضيق الوقت .. ربنا يفرجها ان شاء الله