Friday, February 22, 2008

دراما الإستبدادا الهابطة


ها نحن الآن بصدد المشهد الأخير من أحدث ما أنتجته دراما الاستبداد التي عهدناها دوما هابطه .. فنحن نتوقع السيناريو بحذافيره من أول مشاهد الفيلم .. لذلك ونحن نتظر المشهد الأخير لا نشعر بأي نوع من أنواع الاثارة والتشويق .. فالنهاية معروفة للمشاهد قبل المخرج .. في مشهد أكثر دراميه من الفيلم نفسه .. لكن الأغرب في هذه الدراما .. أن بعض من الممثلين .. أجبروا أن يكونوا شركاء في الفيلم .. كانوا ضحايا هذا الفيلم الفاشل .. والمأساه الحقيقة فعلا .. أن هذه الدراما للأسف واقعية


لا أدري كيف وبأي حق .. يصبح الشريف مغتلسا .. والسارق من الأبرار الأخيار ..ربما لأن من يلعب هذا الدور هو منتج الفيلم أصلا!!؟

ولا أدري كيف وبأي حق ..أن يصبح ذو اليد البيضاء إرهابيا .. والأرهابي يكاد أن يكون من الملائكه كما يصورة المخرج .. ربما أيضا لأن من يلعب هذا الدور في الغالب هو المخرج نفسه!!؟

ولا أدري كيف تكون هناك محاكمات دون إستئناف أو تظلم ..أو يمتلك القاضي الصواب المطلق !!؟.. أويضع القاضي نفسه في منزلة الإله !!؟ .. يحكم .. فلا يشرك في حكمه أحدا


هكذا دوما لا تتمتع دراما الإستبداد بأي نوع من أنواع الحبكة الدراميه .. لذلك فهي دائما هابطة

هابطة في أهدافها.. هابطة في محتواها .. غير مقنعة في حبكتها .. وهابطه في اداء ممثليها

والمخرج محكوم عليه مسبقا بالغباء .. لكن حتى نكون عادلين .. فلنتظر آخر مشاهد الفيلم .. لكن أذكركم أن هذه الدراما وللأسف .. دراما واقعية


طبعا أنا أتحدث عن فيلم المحاكمات العسكرية الهابط .. أخر ما أنتجته دراما الاستبداد الفاشله .. التابعة للشركة القومية للإنتاج الظلم والقهر ودمار الأسر وخراب البيوت وحرمان الأطفال من آبائهم .. و.. و.. مما لاتتسع الذاكرة لاحتوائة من تخصص هذه الشركة التي ابتليت بها مصر منذ ما يزيد عن ربع قرن


لا أدري كيف غاب عن المخرج في هذا الفيلم .. أن الله يراقب وينظر ويطلع .. أغاب عن ذهنه أن الظلم ظلمات يوم القيامة .. وأن دعوة المظلوم لا ترد .. وأن المظلوم يقتص من الظالم يوم القيامة ..ربما تناسى ذلك من أجل الحبكة الدراميه .. لكن أذكره هذه المره .. أن هذه الدراما للأسف ليست فيلما .. إنها دراما واقعية


لا أريدكم أن تحكموا على المخرج قبل رؤية المشهد الأخير .. قلربما يتخلى عن غباءه المعهود هذه المرة .. وتأتي النهاية على عكس ما يتوقع الجميع .. فيكون العدل هو نهاية القصة .. لكني أتشكك كثيرا في ذلك .. فللأسف هذه الدراما واقعية .. وقراءة الواقع بعيدة تماما عن هذا المشهد .. لكن دعونا ننتظر المشهد الأخير



Thursday, February 7, 2008

في إنتظار المجدد


أنا أنتظره بفارغ الصبر ..سيأتي ليحرك المياه الراكده .. سيأتي ليدفع الدعوه دفعا للأمام .. سيأتي ليصلح ما تم افساده .. سيأتي لينير الطريق .. ويقك الطلاسم .. ويزيح اللبس .. لنتقل من مربع الحركة الاسلامية الي مربع حركة الاسلام


لقد تقارب الزمان اليوم لينكشف عن شيء .. والعالم يتهيأ له لا محال .. ولا يد لنا في ذلك .. فالعالم يتهيأ له شئنا أم أبينا.. يتهيأ بدول تتوحد وتتكتل، وأخرى تتمزق وتتفرق، وبرموز تقوم وأخرى تنهار! فانطلاقاً من سقوط الاتحاد السوفياتي، وسقوط سور برلين بدلالاته السيميائية العميقة، حتى أحداث 11/9/1002م بأمريكا؛ كانت موجة أخرى من تاريخ التدافع الحضاري تتجمع؛ لتنطلق بأول عملية احتلال عسكري في القرن الحادي والعشرين الميلادي، وتدخل أمريكا العالم الإسلامي غازية بلا قناع سياسي! تدخل بخلفيتها الشمولية المتطرفة، الجامعة بين المطامع الاقتصادية والأيديولوجيات العقدية من (المسيحية الصهيونية)؛ فتكون العراق أول قنطرة للعبور إلى غزو جديد للأمة الإسلامية، بتجليات متعددة، قد تختلف مظاهرها من قُطر إلى قُطر ولكن مآلها واحد: هو الهيمنة العولمية الحديدية *على العالم الإسلامي، وها هنا: تعددت الأشكال والموت واحد

يتهيأ له بشبه انسداد في معظم مسارات الدعوه .. يتهيأ له بتبادل للاجيال .. وتصارع الأفكار .. وفوضى المصطلحات

يتهيأ له بأحداث تحدث رغم عن المخططين لها .. بفوز حماس في الانتخابات البرلمانيه وتشكيلها للحكومه .. بفوز الاخوان في مصر في انتخابات مجلس الشعب بهذا الكم من الأعضاء .. بمجرد تأمين لغزه تحول الي حسم عسكري ثم عزل جيوسياسي واقتصادي ثم الي ما آل إليه الموقف الأن

وإن لم تكن كل هذه المشاكل الداخليه والخارجيه .. العالميه والمحليه .. فماذا سيكون دوره؟؟


أنا أقول لكم أنه سيأتي قريبا .. وأنا على يقين أنه سيأتي .. فنحن في بداية قرن .. سواء كان حسابك بالتقويم الهجري أو الميلادي .. هذا هو كلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ... إن هو إلا وحي يوحى .. وهكذا ايضا حركة التاريخ

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة أمر دينها

ربما يجد البعض في طيات كلامي دعوة سلبيه .. للقعود والانتظار .. وأنا والله لاأقصد ذلك .. إنما أردت أن أقدم إطارلقراءة الواقع وما نعيشه من مشاكل غر مبرره أو مفسره .. وتحدث على الرغم من الجميع .. ومن خلال هذه القراءة ابحث في نفسي وأنفسكم عن المجدد


لما لا بكون هو أنت ؟

لما لا تكون عمر بن عبد العزيز .. أو أبو حامد الغزالي .. أوالشافعي أو المالكي .. لما لا يخرج من نفسك أو حتى من عبائتك صلاح الدين أو قطز أو محمد الفاتح .. لما لا تكون ابن سينا أو المقريزي .. لما لا تكون اينشتاين المسلم أو مايكل أنجلو المسلم أو دافنشي المسلم أو اديسون المسلم .. أولئك المبدعون الذين غيروا العالم وسطروا التاريخ

فتش في نفسك عن المجدد .. وابعث فيمن حولك روح المجدد .. استخدم كل أدواتك وتذكر كيف سيكون قدرك؟
-----------------------------------------------------------
فقره مقتبسه من مقال ل د. فريد الأنصاري - مجلة البيان *
رواه أبو داود والحاكم والبيهقي في المعرفة، عن أبي هريرة مرفوعاً. وصححه الألباني، رقم: 4781 في صحيح الجامع *.