Friday, October 19, 2007

ردا على تاج طيف "الدين ..الميزان أم الموزون

تحديث هام جدا اوي : الرد على سؤال التاج الثالث في آخر التدوينة


بداية .. أحب أن أسجل إعجابي بفكرة هذا التاج عموما .. أنا بصراحة مكنتش أحبذ التاجات الشخصية .. ففكرة الخروج بالتاج الي اسئلة تناقش قضايا هي فكرة جديرة بالاحترام

التاج من مدونة طيف

كل سؤال يحتاج فعلا الي تدوينة خاصة.. ولكن سأحاول الاختصار قدر المستطاع

السؤال الأول
في حوار بين اثنين من المفكرين العرب .. نقد احدهما الاخر قائلا .. " انه يحاورني بعقلية خطيب جمعة "جملة تحمل في طياتها نقدا .. او قُل تقليلا من فكر هؤلاء الخطباء .. فما رايك فيما يقدمه الخطباء لنا من فكر ان جاز تسميته كذلك

الإجابة

أولا
يجب أن نأكد على أهمية تأثير خطيب المنبر على الناس .. الدكتور الراشد قال في كتاب أظن اسمه صناعة الحياة أن هناك ثلاث اصناف لهم مقدرة على افادة الدعوة والتأثير على الناس منهم خطيب المنبر .. وذلك لأن الناس في البلاد العربية والاسلامية بطبيعتهم ونتيجة موروثاتهم تجلهم وتعتبر برأيهم


ثانيا
عقلية خطيب الجمعة .. من المفترض أن تكون هذه العقلية من العقليات الفذه .. فالمفترض أن تكون هذه العقلية راصدة لمشاكل الناس الإجتماعية والنفسية والإقتصادية والسياسية .. وملمه باحوال العالم .. وتملك من مهارات التحليل والإتصال والتقديم والعرض والإقناع ما يؤهلها لإنتقاء الرسالة الدعوية من حيث المضمون وإختيار التعبير والالفاظ والاسلوب الذي يجعلها تقدمة للناس فيصل الي قلوبهم وعقولهم مغلفا في النهاية بالصبغة الاسلامية والدلائل الشرعية ..هذه هي العقلية المفترضة لعقلية خطيب الجمعة ..ناهيك عن أن هذه العقلية تخلف مقام الرسول صلى الله عليه وسلم في أن تخطب في الناس


لكن للاسف الواقع يقول أن مثل هذه العقليات تكاد تكون غير موجودة أمام الناس على أرض الواقع .. بغض النظرإن كانت موجوده لكنها مغيبة بأسباب أمنية أو سياسية أو أنها تفتقد الجرأة أن تتحمل تبعات هذا المكان .. لذلك فإن للاسف أن قول أحد المفكرين لأخر بأنه يخاطبني بعقلية خطيب الجمعة هو صحيح من ناحية الواقع ومن الناحية العقلية .. إلا إني أراه لا يصح من الناحية الأدبية

السؤال الثاني

قال الشافعي " رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب" فهل تنطبق هذه القاعدة على الدين .. هل ترى ان الدين الذي تؤمن به هو الدين الحق و ربما يكون الاخرون على حق ايضا فيما يؤمنون به من اديان .. ام ان دينك الحق و سواه باطل ؟

الإجابة
أولا
رأيي أنه ليس كل الأمور بها صواب مطلق .. ولكن بها الصواب والأصوب .. أي هناك درجات للصواب .. وأن العقل يحاول الوصول الي الأصوب
ثانيا
يجب أن نوضح بشكل مبسط كيف يصل العقل الي الرأي أو الاقتناع برأي ما.. ومن ثم نضع جملة الإمام الشافعي في موضعها الصحيح وربما نتناول خصائص العقل البشري في التفكير في تدوينة لاحقة

واحد : العقل يمر بمرحلة رصد للظواهر والمعلومات و الاستقاء من مصادر موثوق فيها ويقارن بتجارب مسبقة ويبدأ في تجميع الأدلة والبراهين ثم يبدأ في تحليلها بشكل محايد محاولا الوصول الي الرأي الأصوب أي أن هذه المرحلة بمثابة مرحلة تجميع المعطيات والأحاطة بالظروف ومحاولة تحليلها


اتنين : العقل يصل الي الرأي الذي يعتقد أنه الأصوب .. وهي مرحلة يكون فيها الإنسان مقتنع تماما بهذا الرأي نتيجة للمعطيات والدلائل والمصادر وتحليلها في المرحلة السابقة

تلاته : مرحلة ما بعد الإقتناع .. وفيها يحاول أن يتسم الإنسان بالمرونة في النقض وتقبل الرأي الآخر وذلك في محاولة معرفة معلومات ووجهات نظر مخالفة وتحليلات مختلفة إما ليأكد اقتناعة برأيه أو الدخول مرة أخرى الي مرحلة المعطيات بتحديثها ومحاولة اعادة تحليلها للوصول الي الرأي الأصوب .. وهذه المرحلة هي مربط الفرس .. حيث يقع كثير منا في مستنقع الإعجاب بالرأي والكبر في أن يتراحع عن رأيه .. وهذه المرحلة أيضا هي موضع جملة الإمام الشافعي رأيي خطأ يحتمل الصواب ..الخلاصة .. أي أني بعد أن وصلت الي الرأي الذي أعتقد فيه أنه الأصوب .. سوف أتسم بكثير من المرونة فأفترض أن رأيي خطأ لتسوق أنت لي الدلائل والبراهين فأقوم أنا بتحليلها ومقارنتها بمصادري وأحاول أن أصل مره أخرى الي الرأي الأصوب


وبالتالي .. فإن الامام الشافعي وكذلك أي أنسان يكون مقتنعا برأيه - ولولا ذلك لما وجد المذهب الشافعي - لكن ليس لديه مانع من اعتقاد الخطأ في رأيه ليكون مرن في تقبل النقض والرأي الاخر .. بنية الوصول الي الرأي الأصوب والرأي الذي فيه الصلاح


وبالتالي أيضا .. فأنا أعتقد أيضا أن ديني وعقيدتي هي الأصح طبعا .. لكني ممكن أن أكون مرن فأحاول أن اتعاطى مع دلائلك وبراهينك لتقنعني بعقيدتك لأحللها أنا مرة أخرى فأنفي أو أوكد وجهة نظري .. وهذا ما فعلة سيدنا ابراهيم مع قوم كانو يعبدون الافلاك ..من المؤكد أن سيدنا ابراهيم كان يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا .. لكنه حاول ان يتعاطى مع أدلة هؤلاء القوم ليدعوهم هو الي الطريق المستقيم .. فعندما رأى القمر بازغا قال هذا ربي .. فعندما اشرقت الشمس ..غاب القمر .. فقال أن الأله الحق لا يغيب .. ثم رأى الشمس .. فقال نعبد الشمس ..فهي أكبر من القمر .. لكنها غابت أيضا .. فتبرأ سيدنا ابراهيم أمام القوم من هذه المعبودات الباطلة وقال إنني أعبد الذي خَلَق القمرَ والشمسَ وخلَق الأرضَ والسماءَ وخَلَقنا جميعاً


وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكباً، قال هذا ربي، فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغاً قال هذا ربي، فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر، فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً، وما أنا من المشركين سورة الأنعام:75ـ79

السؤال ثالث

الكثيرون اليوم .. سواء من العرب او الغرب.. يتجهون الى نقد التدين .. يصفقون الى الاعمال الادبية التي تتصادم مع الدين و يصفونها بالابداعية .. خصوصا .. مع تزايد اعمال العنف في شتى بقاع لارض و التي ترتكب باسم الدين .. و في المقابل يهاجم علماء الدين هذه الافكار.. بدعوى ان الاديان ما وجدت لخنق الحريات .. بل يتجاوزون ذلك للقول بان الدين هو مصدر الحرية .. لكنها تبقى كلمات .. هل التقيت بنفسك بشخص متدين و حر في افكاره .. هل حاولت ان تكون ذلك الشخص .. لكي تبطل تلك النظري

هناك من يهاجم الدين الإسلامي فقط .. وهؤلاء معروف مرجعيتهم واسبابهم .. أما هناك من يهاجمون اي تدين عموما بغض النظر عن الديانة.. وأظن أن هؤلاء هم محل النقاش

بداية : يجب ان نفرق في مرجعية من يهاجمون أي تدين

واحد : فئة تهاجم اي تدين عن قصد .. وهي فئة متأثرة بالافكار الأوليه لماركس .. وهي اصبحت نادرة جدا وليس لها وجود .. حتى الشيوعين شديدي التأثر بماركس ولينين .. لم تعد لهم كتابات او اراء تهاجم التدين بشكل فج

اتنين : فئة لا تهاجم التدين انما تحترمه .. لكنها تريد ألا تدخل الدين في الحياة العامة .. دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر .. وعؤلاء لا يهاجمون الاديان ..وانما يهاجمون من يحاول ادخال الدين في مجالات الحياة لا سيما السياسة طبعا

تلاته : فئه تهاجم التدين بغير قصد .. وهذه الفئة متأثرة بفلسفة ما .. والحقيقة ان هذه الفلسفة طاغيه لدرجة انها تأثر علينا نحن بشكل غير مباشر

postmodernهذه الفلسفه هي فلسفة او فكر ما بعد الحداثة أوال

ويظهر تأثيرها جليا في مجال الفنون .. وهي نتاج لمرحلة سابقة اسمها مرحلة الحداثة .. تتلخص هذه الفلسفة في انها تحاول ان تطرح صيغ جديده وتتمرد على القواعد القديمة .. ففي مجال العمارة الذي اعمل فيه .. نجد ان المعماريين الان بيحاولوا التمرد على قواعد مرحلة الحداثة بطرح صيغ جديده للنسق المعماري .. وايضا في مجال الفنون التشكيلية .. ولن اطرح امثلة مكتوبة .. ولكن عن طريق الصور








وفي مجال اللملابس والموضة .. فحدث ولا حرج .. حاجات غريبة .. كلها مفدها التمرد على القواعد القديمة المتعارف عليها

وفي مجال الموسيقى .. ظهر هذا الاتجاه في موسيقى الراب أو الغناء الحر .. التي تتمرد على كل القواعد .. فهي لاتلتزم بقالب شعري معين..او قواعد الموسيقى والتلحين .. وهذا الاتحاه واسع الانتشار والتأثير الآن

وايضا في مجال السينما .. هناك افلام تحاول في طريقة صناعتها التمرد على الطرقة القديمة .. انا ساعات بتفرج على افلام .. بتكون حته من الشرق وحته من الغرب وببقى مش فاهم حاجة .. ويأما الاحداث بتتربط في اخر الفيلم يا أما لأ .. أو ساعات نهاية الفيلم بتبقى غير اعتيدايه

وهكذا .. فإن هناك من يتأثر بهذا الاتجاه ويحاول ان يتمرد على القديم .. ومن هذا القديم كما يعتقد البعض هو التدين وقواعد الدين

أما عنا .. او كثير من جيل الشباب مثلي من الملتزمين .. متأثر بهذه البيئة المشحونة والمشبعة تماما بالتمرد على كل القواعد القديمة ناهيك على ان هذه طبيعة الشباب اصلا .. وبالتالي نجد احيانا بعض الافراد يتحركون بافكار متحررة على خلفية هذا التمرد .. ويختلف هذا التحرر من شخصية لاخرى حسب ثقافتها وطريق تربيتها والمحيط الذي تتواجد فيه .. اما عني .. إن كنت احاول ان اكون شخصية متزنه؟؟ .. فلن أنكر .. نعم أنا احاول ان اكون هذه الشخصية قدر الامكان .. بس المشكلة ان كلنا سنرى انفسنا هذا الرجل .. وسيبقى المجتمع والناس هم محل التقييم .. أرجوا ان أكون وضحت

Monday, October 15, 2007

قصتين قصيرتين

1












كانت ورقة خضراء يافعة
لغصن شجرة يتمتع بكل حيوية النبات
لذا لم تكن أبدا تخشى شدة الرياح

مر الوقت
وجاء الخريف
وسقطت الورقة
وذهبت أدراج الرياح
....

------------------------------------------------------------------------
2







شعر فجأة أنه منهك تماما
تتضارب في عقله كثيرمن الافكار
فهو كثير التفكير في حاله ومستقبله
ويحمل هم عمله وأحوال بيته وأهله
هو لا يتذكر آخر مرة جلس فيها يستمع الي نفسه
لذا قرر أن يغتلس برهة من الوقت .. لكي يخلو فيها بنفسه


سافر الي بلد ساحلي
ونزل في شقة بالدور العاشر

نظر وقت الغروب من شرفته التي تطل على البحر مباشرة
وجد الشمس ترسل أشعتها الذهبيه على مد الأفق
والبحر تتلألىء أمواجه
فتعكس صفحة السماء حتى يلتقيان في منتهى مد البصر

اخذه هذا المنظر البديع لبعض الوقت
ثم أحضر كرسي وجلس عليه
ثم قام بتشغل الموسيقى الهادئة التي إعتاد أن يسمعها وهو يرسم
ثم نظر مرة أخرى الي البحر
ثم تنهد
ثم أخذ نفس عميقا
ثم أغمض عينيه
....